إجراءات بريطانية لتعزيز السيولة قبيل انتخابات اليونان

حجم الخط
0

لندن – وكالات الانباء – ‘القدس العربي’: أطلقت الحكومة البريطانية وبنك انكلترا المركزي يوم الجمعة برنامجا للتيسير الائتماني بعدة مليارات من الجنيهات الاسترلينية بهدف تعزيز الإقراض المصرفي لمواجهة ‘الآثار المعيقة’ لأزمة منطقة اليورو على الاقتصاد. لاقت الإجراءات التي تم الإعلان عنها في وقت متأخر من مساء الخميس ترحيبا من دوائر الأعمال والأسواق. وقفزت أسهم البنوك بحوالي 6′ في بورصة لندن يوم الجمعة. وقال وزير الخزانة البريطاني جورج أوسبورن إن الإجراءات الجديدة التي تبلغ قيمتها المحتملة التقديرية 100 مليار إسترليني (155 مليار دولار) أظهرت أن الحكومة ليست ‘عديمة القوة في مواجهة عاصفة ديون منطقة اليورو’. وحذر اوزبورن من مخاطر ضخمة إذا انهارت منطقة اليورو وحث مجددا زعماء دول المنطقة على معالجة الازمة لكنه قال ان بريطانيا تتخذ اجراءات لحماية اقتصادها. وقال اوزبورن ‘نحن لسنا عاجزين في مواجهة عاصفة ديون منطقة اليورو… يمكننا معا (الحكومة والبنك المركزي) ان نستخدم قوة النيران الجديدة للدفاع عن اقتصادنا من الازمة التي تتداعى على أعتاب بيتنا’. ومازالت بريطانيا تعاني اثار الازمة المالية 2007-2009 التي اضعفت القدرة المالية لكثير من البريطانيين وأجبرت البلاد على تقديم دعم إنقاذ لبنوك كبرى أنفقت فيه مليارات الجنيهات من اموال دافعي الضرائب. وسيسري على الفور اعتبارا من الجمعة أحد أجزاء ما يطلق عليه ‘خطة التمويل من أجل الإقراض’ إذ ستكون البنوك وفقا لها قادرة على اقتراض 5 مليارات إسترليني على الأقل شهريا من بنك انكلترا بشروط تزيد من قدرتها الإقراضية. كما أن اقتراحات أخرى ستتم بلورتها خلال الأسابيع القليلة القادمة ستمكن البنوك من مبادلة القروض للشركات والأفراد بالسندات الحكومية. وتقدر الخزانة بأن البرنامج يمكن أن يدعم قروضا جديدة بقيمة 80 مليار إسترليني بأسعار فائدة تقل عن سعر السوق. وسيكون الدعم مشروطا ‘بأداء البنوك في استمرارية أو زيادة قدرتها الإقراضية’. ينظر إلى الإجراءات بأنها إجراءات إضافية لما يطلق عليه برنامج التيسير الكمي لبنك انكلترا حيث يتم بموجبه ضخ 325 مليار إسترليني منذ عام 2009. من جهة ثانية قال اوزبورن انه ينبغي لمنطقة اليورو أن تتبنى اتحادا مصرفيا مضيفا ان منطقة العملة الاوروبية بحاجة للمضي قدما في التكامل السياسي. وكتب اوزبورن في صحيفة (فرانكفورتر الغمانية تسايتونغ) الالمانية يقول إنه ينبغي لمنطقة اليورو أن ‘تتبع المنطق الصارم للوحدة النقدية وأن تمضي قدما في التكامل المالي.’ وقال في مقتطفات من مقاله الذي تنشره الصحيفة في عدد اليوم السبت ان اقامة وحدة مصرفية خطوة طبيعية للدول التي لها عملة مشتركة لكنه اضاف انها ليست ضرورية للسوق الاوروبية المشتركة ككل. وقال اوزبورن انه يريد توسيع السوق الاوروبية المشتركة مضيفا ان القواعد التي تنظمها يجب ان تقررها جميع الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي وليس فقط دول منطقة اليورو. ومضى قائلا أن سوقا متكاملة للخدمات المالية ستكون ‘100 بالمئة في المصلحة الوطنية لبريطانيا العظمى’. وتشكك منتقدون يوم الجمعة من أن اجراءات تعزيز السيولة سوف يكون لها تأثير كبير. وقال إيد بالز المتحدث عن السياسات الاقتصادية لحزب العمال المعارض إن الإجراءات الجديدة ترقى إلى اعتراف من جانب الحكومة بأن سياستها التقشفية خنقت الاقتصاد وأنها في حاجة لتغيير المسار. وفي وقت لاحق ميرفن كينغ قال محافظ بنك انكلترا ان البلاد ستطلق مشروعا لتقديم تمويل رخيص طويل الاجل للبنوك لتشجيعها على اقراض الشركات والمستهلكين وإن البنك المركزي سينشط أداة للسيولة الطارئة. واضاف كينغ ان المبررات لضخ المزيد من الاموال في الاقتصاد عبر المزيد من مشتريات السندات الحكومية تتزايد ايضا مع تدهور التوقعات للاقتصاد رغم انه رفض مجددا دعوات لأن يشتري البنك المركزي البريطاني سندات القطاع الخاص. وقال ان مشاكل منطقة اليورو تؤدي الي أزمة ثقة في بريطانيا وهو ما يؤدي الي بيئة أضعف للنمو. وفيما يتعلق ببرنامج البنك المركزي البريطاني للتيسير الكمي الذي أوقفه في ايار/مايو بعد ان اشترى سندات للحكومة البريطانية بقيمة 325 مليار جنية استرليني اشار كينغ الي انه قد يستأنف وتصدى لاتهامات بان المشروع فقد فاعليته. وقال ‘مع علامات على تدهور في التوقعات -خصوصا في الاسواق العالمية- فان الحجج لمزيد من التيسير الكمي تتزايد’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية