لندن – القاهرة – وكالات الانباء: ارتفعت تكلفة التأمين على الديون المصرية 28 نقطة أساس (0.28′) يوم الجمعة لأعلى مستوى في أكثر من ثلاث سنوات قبل انتخابات الرئاسة التي يبدو من المؤكد أنها ستزيد تعقيد مرحلة الانتقال السياسي في البلاد. وأظهرت بيانات مؤسسة ماركت أن مبادلات الالتزام مقابل ضمان لخمس سنوات الخاصة بديون مصر ارتفعت إلى 650 نقطة أساس (6.5′) في أعلى مستوى منذ آذار/مارس 2009. وانخفض الجنيه المصري لأدنى مستوى في ثلاثة أسابيع امام الدولار يوم الخميس. وتغلق البورصة المصرية أيام الجمعة. من جهة ثانية خفضت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية تصنيفها للديون السيادية لمصر درجة واحدة الي ب زائد من ب.
ب ناقص مشيرة الي تصاعد الازمة السياسية في البلاد بعد قرار المحكمة الدستورية العليا إبطال الانتخابات البرلمانية. وينطوي التصنيف الجديد على توقعات سلبية وهو ما يعني انه توجد فرصة بنسبة تزيد عن 50 بالمئة لمزيد من الخفض للتصنيفات في الاثني عشر الي الثمانية عشر شهرا القادمة. وقال ريتشارد فوكس مسؤول مكتب الشرق الاوسط وافريقيا لدى فيتش ‘ايا كانت نتيجة هذه الاحداث، فإن عملية رسم السياسات تبدو معقدة وهذا ما سيؤخر تطبيق الاصلاحات الاقتصادية الكلية والهيكلية الضرورية لبدء عملية الانتعاش الاقتصادي وتخفيض الضغوط المالية التي ترزح تحتها مصر’. وقالت فيتش انه قبل الاحداث الاخيرة ‘اظهر الوضع الاقتصادي بعض علامات التحسن مع ارتفاع الاحتياطيات من العملات، بشكل خاص، بصورة طفيفة في نيسان/ابريل وايار/مايو بعد تراجعها بشكل كبير على مدى عدة اشهر’. واعتبرت انه ‘على اي حال فان الحاجة الى اعادة تنظيم انتخابات برلمانية ستؤدي اقله الى تأخير تشكيل هيكلية جامعة وفاعلة للحوكمة. لا تزال ردود الفعل الشعبية على قرار حل البرلمان غير واضحة في هذه المرحلة’. وقالت انه ‘رغم ان الحكومة الحالية التي عينها المجلس العسكري ستبقى قائمة في الوقت الحالي، فانه سيحتاج الى ايجاد ترتيب فاعل مع الرئيس الذي سيفوز في الانتخابات (..) هذا سيشكل عنصرا اضافيا للمعادلة السياسية المعقدة اصلا في مصر. وفي هذه الاثناء ستتأخر اعادة صياغة الدستور وبنتيجة ذلك لن تكون صلاحيات الرئيس الجديد واضحة ولا مدة ولاية اي برلمان جديد’. وقالت الوكالة ان ‘تصنيف مصر سيبقى تحت ضغط سالب حتى يتم حل الغموض السياسي وتمسك حكومة فاعلة بزمام الامور ويتم تبني برنامج اصلاح اقتصادي’. واعتبرت ان ‘اندلاع العنف السياسي الذي سيجعل فترة الانتقال الى وضع سياسي مستقر اطول او غامضة او غير قابلة للنجاح، سيؤدي الى مزيد من التخفيض في التنصيف’. كما ان التخفيض ‘يمكن كذلك ان يتقرر في حال تبين ان حالة اللاستقرار السياسي الممتدة ستفرض المزيد من العبء على الاقتصاد’. وفي المقابل قالت الوكالة ان ‘تشكيل حكومة مستقرة قادرة على التركيز على اتخاذ قرارات اقتصادية وهيكلية حاسمة، بما في ذلك التقدم لابرام اتفاق مع صندوق النقد الدولي، سيساعد في جعل التصنيف مستقرا’.