الاقتصادات الرئيسية بالعالم تتأهب للتدخل لضمان استقرار الاسواق والتحوط من مفاجآت انتخابات اليونان

حجم الخط
0

واشنطن/بروكسل/طوكيو – وكالات الانباء: تتأهب البنوك المركزية في الاقتصادات الرئيسية لاتخاذ خطوات من بينها التحرك المنسق لتحقيق الاستقرار في الأسواق، بينما تستعد دول العالم لعاصفة مالية محتملة أو حالة فزع عامة بعد انتخابات حاسمة في اليونان يوم الاحد. وأعلنت بريطانيا إنها ستغرق نظامها المصرفي بالسيولة بينما تلقي أزمة ديون منطقة اليورو ‘بظلال قاتمة’ على اقتصاد البلاد. وذكر مسؤولون من دول مجموعة العشرين التي يلتقي قادتها في المكسيك الأسبوع القادم أن البنوك المركزية مستعدة لاتخاذ تدابير لتحقيق الاستقرار في أسواق المال إذا ما دعت الحاجة من خلال توفير السيولة والحيلولة دون وقوع أي أزمة ائتمان بعد انتخابات اليونان يوم الأحد. وقال متحدث باسم رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر الليلة الماضية إن كندا ‘مستعدة للتحرك’ إذا ما تفاقم الموقف أو حدثت ‘صدمة خارجية’. وفي أوروبا وضعت السلطات أيضا خططا لمواجهة أي اضطرابات مثل أن يسحب اليونانيون أموالهم من البنوك إذا ما حقق حزب سيريزا الذي تعهد بالغاء اتفاق انقاذ اليونان مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي فوزا حاسما يوم الأحد. وافادت مصادر دبلوماسية في بروكسل ان وزراء المال لمنطقة اليورو مستعدون لعقد اجتماع بالهاتف ما ان تصدر نتيجة الانتخابات مساء الاحد. وافادت تلك المصادر انه ‘قد تم اتخاذ كل الترتيبات’ لذلك بينما اكد مصدر اخر ان على الاعضاء في منطقة اليورو ان ‘يركزوا’ ايضا على ما يجب القيام به اذا فاز اقصى اليسار بالاقتراع. وقال مسؤولون آخرون ان قادة منطقة اليورو استعدوا تقنيا لاحتمال خروج اليونان من منطقة اليورو ودرسوا امكانية ان تصدر الحكومة وثائق للديون اذا كانت غير قادرة على دفع الاجور، بانتظار العودة الى الدراخما. ورأى احد المصادر ان ‘هذا يعني اننا نتوجه الى سيناريو ما’. وبذلك يريدون تفادي انعكاسات سوء الاتصالات كالتي حصلت نتيجة التصريحات الاخيرة التي ادلت بها وزير الخارجية النمساوية ماريا فكتر حول مخاطر عدوى ايطاليا. وتحدث مصدر اوروبي عن دراسة احتمال ادخال تعديلات على اهداف خطة التشف اليونانية اذا حصل اجماع حول ضرورة احترام اثينا التزاماتها. واوضح المصدر ‘قد ندخل شيئا من الليونة’ لكن جوهر الاتفاق المبرم بين اثينا والجهات الدائنة والقائم على اصلاحات هيكلية لا سيما سن التقاعد او عدد الموظفين، غير قابل للتفاوض. وتشير الحكومة الالمانية ايضا الى انه اذا لم يتم الطعن في الاتفاق فان برلين قد تبدي انفتاحا لاجراءات تحفيز في اليونان. هذه الرسالة المزدوجة المتمثلة في التاكيد على ضرورة ان تحترم اثينا التزاماتها في حين لن يعارض شركاؤها اي تعديل، هي ذاتها التي وجهها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند. وحذر هولاند من ان ‘التخلي تماما عن خطة التقشف سيعتبره العديد من اعضاء منطقة اليورو قطيعة’ لكنه اكد في الوقت نفسه على انه سيسهر على ان تحصل اليونان من اوروبا على ‘صناديق نمو لتحسين وضعها’. من جهته أبقى بنك اليابان (المركزي) على سياسته النقدية دون تغيير يوم الجمعة بعد اجتماعات دامت يومين ليبقي على احتياطياته النقدية لاستخدامها إذا ما دعت الحاجة اليها عقب الاقتراع اليوناني. وقال مسؤولون ومصادر الأسبوع الماضي إن الصين واليابان تعكفان على وضع خطط طوارئ. واعلن وزير المال الياباني الجمعة استعداده للانضمام الى وزير الخزانة الاميركي تيموتي غايتنر خلال قمة مجموعة العشرين الاسبوع المقبل لدعوة اوروبا الى اتخاذ تدابير جديدة لمعالجة ازمة الديون.

وقال جون ازومي في تصريح صحافي ‘يريد غايتنر على ما يبدو دعوة (صانعي القرار في اوروبا) الى القيام بخطوات متنوعة محددة’. واضاف ‘ارغب في ان اسمع منه مباشرة ما يجول في ذهنه، واذا ما كان ذلك يبدو امرا يمكننا دعمه، سأحض (المسؤولين) الاوروبيين على التحرك في الاتجاه الذي تقترحه الولايات المتحدة’. واوضح وزير المال الياباني الذي سيتوجه الى لوس كابوس في المكسيك مع رئيس الوزراء يوشيهيكو نودا ‘خلال اجتماع مجموعة العشرين، سنبعث برسالة قوية الى العالم تتعلق بمسألة ازمة الديون الاوروبية’. وكان غايتنر اعلن من جهته ان البلدين سينضمان الى المانيا ‘ولاعبين كبار’ اخرين في المنطقة لتوضيح المقترحات الرامية الى مواجهة الازمة. وتزيد تصريحات غايتر وازومي الضغوط على مسؤولي منطقة اليورو قبل قمة مجموعة العشرين التي سيخصص القسم الاكبر من اعمالها للمشاكل المالية التي يواجهها الاتحاد الاوروبي. وقد تضررت اليابان التي تصدر كثيرا من المنتجات الى اوروبا، من تراجع العملة الاوروبية حيال الين جراء ازمة الديون والتي تعرقل تنافسية البضائع اليابانية في اسواق القارة العجوز. وبهدف الحد من تأثير الازمة الاوروبية، اشترت اليابان بصورة منتظمة سندات انقاذ منطقة اليورو، ودفعت 260 مليون يورو في كانون الاول، ديسمبر و300 مليون في تشرين الثاني/نوفمبر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية