روسيا تنفي إجراء مناقشات بشأن سورية ما بعد الأسد والمعارضة السورية تجتمع في اسطنبول ‘لتوحيد’ رؤيتها دمشق ـ موسكو ـ انقرة ـ وكالات: قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة إن بلاده لا تبحث خططا للتحول السياسي في سورية بعد رحيل الرئيس بشار الاسد، مؤكدا معارضة موسكو الثابتة للتدخل الخارجي، في الوقت الذي استمرت فيه عمليات القتل في سورية حيث قتل ما لا يقل عن 22 شخصا الجمعة، بينهم اثنان نتيجة اطلاق القوات النظامية السورية النار على مشاركين في تظاهرات جمعة ‘الاستعداد التام للنفير العام’ التي شارك فيها الآلاف في مناطق مختلفة.
جاء ذلك فيما عثر على تسع جثث مساء الخميس لاشخاص ‘بعضهم قتل ذبحا’ في بلدة حمورية في ريف دمشق، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
واكد ناشطون ان ‘المجزرة’ ارتكبتها قوات النظام السورية ‘على اساس طائفي’، بينما لم يجزم المرصد بالجهة المنفذة. وقال المرصد الجمعة ‘عثر على جثامين تسعة مواطنين في بلدة حمورية في ريف دمشق، بعضهم قتل ذبحا على ايدي مجهولين’. وذكر المرصد بانه تم تصوير تلك الحادثة ونشرت الصور على شبكة الانترنت وشوهد فيها الاطفال وقد فارقوا الحياة، بينما كانت المرأة ‘تلفظ انفاسها الاخيرة امام الكاميرا’. ودعا ‘النشطاء الذين عثروا على جثامين المواطنين التسعة وجثامين السيدة واطفالها وقاموا بتصويرهم الى التعاون مع المراقبين الدوليين من اجل تقديم القتلة الى العدالة’. الى ذلك قال لافروف في مؤتمر صحافي عقب محادثات اجراها مع نظيره العراقي إنه اطلع على تقارير تشير الى أن المتحدثة باسم الخارجية الامريكية فكتوريا نولاند أشارت الى ان واشنطن وموسكو تبحثان استراتيجية لسورية بعد الاسد. وأضاف ‘لو كان هذا قيل بالفعل فهو غير صحيح.. لا تجري مثل هذه المحادثات ولا يمكن ان تجري لان اتخاذ قرار بالنيابة عن الشعب السوري أمر يتنافى بالمرة مع موقفنا’. وقال ‘لا نتدخل في الإطاحة بأنظمة لا من خلال الموافقة في مجلس الأمن الدولي على القيام بأعمال فردية ولا بالمشاركة في مخططات سياسية’. وكانت نولاند سئلت في مؤتمر صحافي الخميس عما اذا كانت الولايات المتحدة وروسيا تبحثان انتقالا للسلطة مماثلا لما حدث في اليمن العام الماضي حيث تسلم نائب الرئيس السلطة من الرئيس علي عبد الله صالح. وقالت ‘مازلنا نتحدث عن استراتيجية للانتقال بعد الأسد في هذا السياق’. ومضى لافروف يقول إن اجراء أي محادثات دولية موسعة بشأن سورية يتعين ان يتضمن ايران ويجب ان يقتصر على بحث سبل تهيئة الظروف لاجراء حوار سياسي في سورية وليس مضمون هذا الحوار او أي شروط مسبقة مثل رحيل الاسد. من ناحية اخرى قالت وزارة الخارجية الروسية الجمعة إن موسكو لم تسلم سورية أي طائرات هليكوبتر عسكرية جديدة لكنها قامت بأعمال صيانة لطائرات سلمت لسورية ‘منذ عدة طويلة’. وفي رد مباشر على تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون التي قالت فيها إن واشنطن لديها معلومات عن أن طائرات هليكوبتر هجومية في طريقها من روسيا الى سورية قالت وزارة الخارجية إن التعاون بين موسكو ودمشق في مجال التسلح يقتصر على التكنولوجيا ‘الدفاعية’. وقالت الوزارة في موقعها على الانترنت ‘لا توجد دفعات جديدة من طائرات الهليكوبتر العسكرية الروسية لسورية. كل التعاون في مجال صناعة الاسلحة مع سورية مقتصر على نقل اسلحة دفاعية’. وأضافت ‘فيما يتعلق بالطائرات الهليكوبتر.. جرت إصلاحات كانت مقررة من قبل لمعدات عسكرية سلمت لسورية منذ سنوات طويلة’. وفي اسطنبول عقد ممثلون عن المعارضة السورية الجمعة اجتماعا في اسطنبول يتواصل حتى السبت بهدف العمل على ‘توحيد’ رؤية المعارضة لمستقبل سورية، التي تقول الامم المتحدة انها تشهد حربا اهلية.
وقال برهان غليون الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري، اكبر تحالف للمعارضة، لوكالة فرانس برس، قبيل بدء الاجتماع ‘سنعمل على توحيد رؤيتنا’. وبالاضافة الى المجلس الوطني السوري، يشارك في الاجتماع المجلس الوطني الكردي الذي رفض دعوة غليون للانضمام الى المجلس خلال اجتماع سابق للمعارضة في آذار (مارس) في اسطنبول، ومجموعة يقودها زعيم احدى العشائر نواف البشير، واخرى ملتفة حول المثقف ميشال كيلو، كما ذكرت مصادر سورية متطابقة. وهيئة التنسيق الوطني للتغيير الديمقراطي التي تضم احزابا قومية عربية واكرادا واشتراكيين، هي التجمع الوحيد الذي تغيب. وقالت مصادر في المؤتمر ان مشاكل تقنية منعتها من ارسال ممثلين لها الى اسطنبول. وبدأ الاجتماع بدعوة الى الوحدة وجهها ممثلو حوالى 12 بلدا عربيا واوروبيا دعوا الى الاجتماع. وقال مصدر دبلوماسي في المؤتمر ‘هذا الصباح اكد ممثلو الاسرة الدولية اهمية وجود معارضة موحدة’. ويشارك في الاجتماع ممثلون عن المانيا والعربية السعودية والامارات وايطاليا وقطر وبريطانيا وتركيا، كما يشارك ايضا شخص من فريق المبعوث الدولي والعربي الى سورية كوفي عنان.