سعد الياسبيروت – ‘القدس العربي’ في تطور لافت بعد ايام من ضبط النفس، أقدم أهالي المخطوفين اللبنانيين في سورية بعد ظهر امس على قطع طريق المطار القديمة قرب مدخل المطار بالسيارات في الإتجاهين، مطالبين بتحريك قضية المخطوفين الـ11 في حلب.
وجاءت هذه الخطوة بعد عودة المفاوضات للافراج عن المخطوفين الى نقطة الصفر بعد اصابة قائد المجموعة الخاطفة بالقرب من الحدود السورية التركية ومصرع مساعده الرئيسي نتيجة قصف الجيش السوري.
وجاء التحرك على طريق المطار امس نتيجة لفشل مساعي القيادات التي تمنت على الاهالي الامتناع عن التحرك. واشارت المعلومات الى ان حركة ‘امل’ استمرت حتى منتصف ليل الاحد الاثنين بالمساعي لمنع الاهالي عن التحرك اليوم الا ان هذه المحاولات باءت بالفشل.
وعلم ان الاهالي اتفقوا، بين بعضهم البعض، على التوجه الى الاسكوا للاحتجاج على عدم حصول اي تحرك في قضيتهم. ولم يتجاوب الاهالي مع تدخل القوى الامنية لفتح أحد المسارب إلا بعد مرور حوالي الساعة.
على خط آخر، إنفرجت جزئياً قضية الاسلاميين الموقوفين في سجن روميه بتهمة الانتماء الى تنظيم ‘فتح الاسلام’ والمشاركة في أحداث مخيم نهر البارد وذلك بعد موافقة قاضي التحقيق العدلي القاضي غسان عويدات على طلبات تخلية 14 موقوفاً من اصل 70 موقوفاً قدموا طلبات تخلية سبيل وذلك بكفالة مالية قدرها 500 الف ليرة لبنانية.
وعلى الأثر، بدأ أهالي الموقوفين الإسلاميين إزالة خيم الإعتصام في ساحة النور في طرابلس. وأفيد أن أسماء الموقوفين الإسلاميين الذي بات من المؤكد الإفراج عنهم اليوم هم: محمد خالد، أحمد سفرجلاني، إبراهيم قبيطر، حسين صهيون، عبد الرحمن بيضا، جلال مدلج، محمد وهبي، أحمد الأيوبي، جهاد القاضي، أحمد العكر، أحمد الأحمد، موسى إسماعيل، محمود سيف، منجد الفحام ‘سوري الجنسية.
وأشار رئيس لجنة الموقوفين الاسلاميين الشيخ نبيل رحيم تعليقاً على ملف الموقوفين الإسلاميين، الى أن ‘المطلب بعد مضي 5 سنوات ليس المحاكمات لأن المحاكمات في لبنان تأخذ فترة طويلة من الزمن، ربّما عشر سنوات أو أكثر، بل مطلبنا أن يُخلى سبيل الجميع وأن يحاكموا في الخارج أسوة بغيرهم من السجناء’، مضيفاً: ‘التوقيت هو قضائي بحت، وهؤلاء الشباب يجب أن يخرجوا منذ مدة طويلة من الزمن ولكن تأخر خروجهم بسبب الظروف السياسية التي يعيشها لبنان والإصطفاف السياسي الحادّ، فكان لهؤلاء الشباب أن يدفعوا ثمن هذا الإختلاف في البلد، ولكن خروجهم قضائي من غير تدخل أحد من السياسيين في القضاء’. وأضاف: ‘لن نقوم بأي عمل مخل ويزعج الآخرين سوى التحرك السلمي الحضاري لتبيان الظلم الذي وقع في هذا الملف’. من جهته، لفت وزير العدل شكيب قرطباوي إلى أن ‘الإفراج عن الموقوفين الإسلاميين الـ14 يعني أنهم ليسوا متهمين أساسيين في التعدي على الجيش اللبناني’، مشيراً إلى أن ‘القاضي غسان عويدات اعتبر أن الـ14 موقوفاً الذين سيُفرج عنهم قضوا المهلة فأطلق سراحهم، واعتبر القاضي أن الفترة التي أوقفوا خلالها كافية أما ماذا يطلب في القرار الاتهامي، كأن يدّعي عليهم أم لا، فهذا قراره’. وقال: ‘أعتقد أنه من الآن وحتى أسبوعين سيصدر القرار الإتهامي وعندها لا يمكن لأحد أن يتعاطى بهذه القضية إلا المجلس العدلي’. تزامناً، فإن مسلسل قطع الطرقات على خلفية انقطاع التيار الكهربائي انتقل امس من صيدا والضاحية الجنوبية الى منطقة عكار التي شهدت احتجاجات واسعة على انقطاع الكهرباء، وقد عمد مواطنون الى قطع الطرق العامة والفرعية وخصوصا على أوتوستراد حلبا – القبيات في محلتي التليل والبيري، حيث أقفلت الطرق بالدشم والحجارة، وتسبب ذلك بزحمة سير خانقة.