الحرية الجنسية وحرية الاعتقاد والإفطار في رمضان وحرية الإجهاضالرباط ـ ‘القدس العربي’ من محمود معروف: طالب حقوقيون مغاربة من الدولة المغربية ضمان واحترام كافة الحقوق الفردية ومنها الحرية الجنسية وحرية الاعتقاد وحرية تملك الجسد.
واكد مشاركون في ندوة نظمتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان حول موضوع ‘الحريات ودور الحركة الحقوقية في المغرب’ على ضرورة الغاء كافة القوانين التي تحد من حرية الانسان الفردية والجنسية.
وطالبت خديجة رياضي رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان خلال الندوة التي نظمتها الجمعية بمناسبة ذكرى مرور 33 سنة على تأسيسها، بإلغاء الفصول القانونية التي تعاقب على إقامة علاقة جنسية بين رجل وامرأة خارج العلاقة الزوجية القانونية، وضمان ممارسة الحرية الجنسية بين رجل وامرأة راشدين بالتراضي بينهما، باعتباره حقا من حقوق الإنسان يدخل في إطار حق تملك الجسد الذي هو شأن فردي.
وأوضحت رياضي أنه في الوقت الراهن برزت مطالب الحريات الفردية لفئات عريضة من المجتمع المغربي وخاصة في أوساط الشباب من قبيل تطبيق العلمانية وحرية العقيدة، والإفطار العلني في رمضان، وحرية الإجهاض، ولهذا تقول رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، يجب على الحركة الحقوقية المغربية أن تناضل من أجل توسيع مجال ممارسة الحريات الفردية.
وقال الجامعي عبد الصمد الديالمي ان ممارسة الجنس بين شخصين راشدين بالتراضي لا يمكن اعتباره جريمة أو فسادا، معتبرا الفساد هو عدم الاعتراف بواقع وجود علاقات جنسية خارج العلاقات الزوجية التي تسمى علاقات شرعية، معبرا عن رفضه العمل بثنائية ‘الحلال والحرام’. وأضاف الديالمي أن الدولة المغربية رغم تبنيها خطاب الحداثة فهي لا تذهب إلى حد تطبيق الديمقراطية والعلمانية واحترام حريات الإنسان في شموليتها، فهي تقبل حريات فردية وحقوق الإنسان ولكن دون احترامها في الواقع.
وأكد الديالمي أن الدستور الجديد لا يعترف بحرية العقيدة وبالمساواة بين الجنسين. واعتبر الديالمي أن الحل الجذري لهذا الواقع هو تطبيق العلمانية ‘لكنه حل مستحيل لاعتبارات سياسية وهي أن النظام السياسي يستمد مشروعيته من الدين’. واعتبر الباحث الأمازيغي والحقوقي أحمد عصيد، أن حرية المعتقد هي أم الحريات، والدولة المغربية تحكم على مواطنيها بدين واحد حتى الموت، وحذر الحقوقيين من تهديد الحريات الفردية والجماعية بعد وصول القوى المحافظة إلى السلطة، واعتبر أن الحرية الفردية تعني ان من حق كل فرد أن يختار نمط العيش الخاص به، لأنه اختيار شخصي حر، وأرجع سبب القيود التي تفرضها الدولة على ممارسة الحريات الفردية إلى اعتماد النظام السياسي على أنماط تقليدية في تسيير المجتمع تفرض نمطا واحدا في التفكير والسلوك والعيش، موضحا أن الدولة تستعمل الدين وتقاليد ‘المخزن’ لتسيير المجتمع على المقاس.