توقيف مناضل في حقوق الانسان بالجزائر لتنفيذ حكم بالسجن ضده

حجم الخط
0

الجزائر ـ ا ف ب: اوقفت الشرطة الجزائرية الثلاثاء مناضل حقوق الانسان محمد اسماعيل تنفيذا لحكم بالسجن صدر ضده في 2002 بتهمة ‘الابلاغ الكاذب’ ضد مدنيين سلحتهم الدولة لمواجهة المجموعات الاسلامية المسلحة، كما افادت الشبكة الجزائرية للمحامين المدافعين عن حقوق الانسان لوكالة فرنس برس.

وقال منسق الشبكة المحامي امين سيدهم ‘ابلغتنا عائلة مناضل حقوق الانسان محمد اسماعيل ان الشرطة القت القبض عليه الثلاثاء قرب منزله في غيليزان (340 كلم غرب الجزائر)’. واقتيد المناضل البالغ من العمر 70 عاما الى المحكمة ‘لتقديمه امام النيابة ولتامر بحبسه تنفيذا لحكم السجن بشهرين الصادر بحقه في كانون الثاني/يناير 2002’ بحسب المحامي. ووجهت لمحمد اسماعيل تهمة ‘الابلاغ الكاذب’ عن جريمة قتل لمتعاطفين مع الاسلاميين ودفنهم في مقبرة جماعية نفذتها مجموعة الدفاع الذاتي وهم مدنيون سلحتهم السلطات لمساعدتها في محاربة المجموعات الاسلامية المسلحة. وكان يقود مجموعة الدفاع الذاتي في غيليزان رئيس البلدية الحاج فرقان الذي اكد خلال المحاكمة ان المقبرة الجماعية هي في الحقيقة لمدنيين اغتالهم اسلاميون مسلحون، مستفيدا من شهادة عنصرين من المسلحين اللذين سلما نفسيهما للسلطات. وطعن محمد اسماعيل في الحكم امام محكمة الاستئناف التي اكدت عقوبة السجن شهرين في 2007 وكذلك فعلت المحكمة العليا في قرارها الصادر بداية 2012. واكد سيدهم ان الملجأ الاخير امام مناضل حقوق الانسان بعد استنفاذ كل اجراءات الطعن القانونية هو الاستفادة من العفو الرئاسي الذي عادة ما يصدر في عيد الاستقلال المصادف للخامس من تموز/يوليو.

وأوضح هذا الشاب ان الذي دفعه الى هذا الحديث هو تأثره بألبير شنوف والد أحد المظليين الذي قتل في 15 أذار/مارس في مونتوبان، والذي لم يبد كرهه على رغم الماساة. ويقول مراح ‘كنت أود أن يكون والدي من هذه النوعية. هو يبحث عن الحقيقة، سأساعده كما سأساعد كل العائلات كي تتم الاضاءة على هذه المأساة التي كان بالامكان تفاديها’، متحدثا عن ‘انذارات’ لم تجد نفعا. ويضيف مراح ‘اليوم أريد فقط ان أتقدم بالتعازي الى عائلات الضحايا. لا أطلب العفو لأن ما ارتكبه شقيقي محمد لا يمكن غفرانه. لقد ارتكب جرائم عنصرية. انه أندرس بريفيك فرنسي’، المتطرف اليميني الذي قتل 77 شخصا في النروج. ومحمد مراح هو الاخير من بين خمسة أشقاء، تركهم والدهم مع والدتهم في فرنسا ليعود الى الجزائر. كما يخضع الشقيق الآخر عبد القادر للتحقيق والحبس بتهمة التواطؤ.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية