ارغام سفينة شحن على العودة الى روسيا اثر معلومات عن نقلها مروحيات هجومية الى سوريةدمشق ـ لندن ـ موسكو ـ وكالات: اعلن مسؤول كبير الثلاثاء امام مجلس الامن ان الامين العام للامم المتحدة ‘قلق جدا’ ازاء ارتفاع حصيلة القتلى في سورية، فيما تواصلت الاشتباكات العنيفة واعمال القصف في ريف دمشق ومدينة حمص حيث يحاصر الاف المدنيين واعلن عن مقتل 14. وقال مساعد الامين العام للامم المتحدة اوسكار فرنانديز تارانكو امام المجلس ان بان كي مون يريد من مجلس الامن الدولي ان يتحد لممارسة ‘ضغط متواصل’ على الحكومة السورية لتطبيق خطة مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان. واضاف امام اجتماع للمجلس حول الشرق الاوسط ان ‘الامين العام لا يزال قلقا جدا ازاء تكثف اعمال العنف وارتفاع حصيلة القتلى وكذلك استمرار انتهاكات حقوق الانسان وعدم تلبية الاحتياجات الانسانية’. وتابع ان ‘الوضع في حمص مثير بشكل خاص للقلق’. ويقول المرصد السوري لحقوق الانسان ان ‘اكثر من الف عائلة (في حمص) ممن منعهم استمرار القصف والعمليات العسكرية من مغادرة بيوتهم واحيائهم يعيشون الان في ظروف انسانية مزرية’. جاء ذلك في الوقت الذي قال فيه وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الثلاثاء ان سفينة شحن روسية يعتقد انها تنقل مروحيات قتالية الى سورية قد عادت ادراجها بعد وصولها الى المياه البريطانية، مرجحا انها في طريق عودتها الى روسيا.
وكانت السفينة ‘ام في الايد’ التي تملكها بحسب صحيفة ‘دايلي تلغراف’ شركة فيمكو الروسية والتي انطلقت من مرفأ كاليننغراد الروسي في البلطيق، توقفت قبالة سواحل اسكتلندا بعد ان ابلغتها شركة ‘ستاندرد كلوب’ البريطانية للتأمين بانها الغت بوليصة تأمينها بسبب مزاعم بأنها تحمل اسلحة مرسلة الى نظام الرئيس السوري بشار الاسد. وقال هيغ امام البرلمان ‘انا مسرور لان السفينة التي قيل انها تحمل اسلحة الى سورية، عادت الى روسيا على ما يبدو’. وقالت وزارة الخارجية البريطانية انها ‘تعلم بوجود سفينة تحمل شحنة من المروحيات القتالية التي خضعت لعمليات صيانة ومتوجهة الى سورية’ رغم انها لم تحدد ما اذا كانت السفينة المشار اليها هي سفينة ‘ام في الايد’. وقالت ان هيغ ابلغ نظيره الروسي سيرغي لافروف عندما التقاه في افغانستان في 14 حزيران (يونيو) انه ‘يجب وقف جميع الشحنات الدفاعية لسورية’. وذكرت صحيفة ‘صنداي تلغراف’ البريطانية ان السفينة تم تحميلها في ميناء كليننغراد الروسي بمروحيات ام اي 25 كانت ارسلت الى روسيا للخضوع لعمليات صيانة وتصليح.
الى ذلك قالت وكالة انترفاكس الروسية للانباء الثلاثاء ان مستشارا للرئيس السوري بشار الاسد نفى تقريرا إعلاميا ايرانيا ذكر ان سورية ستستضيف قوات عسكرية روسية وصينية وايرانية للقيام بمناورات مشتركة. وقالت وكالة فارس الايرانية للانباء ان 90 ألف جندي ومئات السفن والدبابات والطائرات من الدول الاربع ستشارك في المناورات البرية والبحرية التي ستجري في سورية قريبا. ونقلت انترفاكس عن بثينة شعبان مستشارة الاسد قولها في موسكو الثلاثاء ‘لن يحدث شيء كهذا. هذه واحدة من تلك المعلومات الزائفة التي توزع (بشأن سورية)’. من جهة اخرى، دعا الجيش السوري الحر في الداخل الاكراد السوريين الى الانضمام اليه، للعمل ‘على تحويل الجيش السوري الحر في الداخل الى المؤسسة العسكرية الوطنية البديلة عن جيش العصابة الحاكمة ليكون الضامن الشرعي لحماية الوحدة الوطنية والترابية وحامي مطالب الثورة السورية في الحرية والعدالة والشراكة الوطنية وعماد بناء الدولة المدنية الديمقراطية التعددية’. وفي الرباط، اعلنت الحكومة المغربية انها تكفلت بمصاريف ترحيل 23 عائلة مغربية تضم 79 مواطنا من سورية بسبب اعمال العنف. وفي عمان، اعلن عضو المجلس الوطني السوري نزار الحراكي الثلاثاء ان الاردن اتخذ مؤخرا اجراءات تمنع دخول بعض السوريين الى المملكة، عازيا ذلك الى ‘مخاوف امنية من دخول مخربين’.