ريو دي جانيرو – ا ف ب: افتتحت امس الاربعاء قمة ريو+20 للتنمية المستدامة التي تجمع طوال ثلاثة ايام 86 رئيس دولة او حكومة وعدد من الوزراء، بكلمة لامين عام الامم المتحدة بان كي مون الذي دعا المشاركين إلى عدم ‘إضاعة الفرصة’. وقال الأمين العام ‘منذ قمة الأرض، (عام 1992) يعد التقدم بطيئا للغاية… والآن، لدينا فرصة ثانية… دعونا لا نضيع هذه الفرصة. العالم يراقبنا ليرى إذا ما كانت الكلمات ستنعكس في أفعال’. ويشارك أكثر من مئة زعيم في المؤتمر الذي يعقد على مدار ثلاثة أيام في ريو دي جانيرو، والذي يحيي الذكرى السنوية العشرين لقمة الأرض التاريخية التي أقيمت في نفس المدينة. وشدد بان على أن هناك حاجة ملحة لتجديد الالتزام السياسي لتحقيق التنمية مالستدامة، وملء الفراغات التي تركت في مؤتمرات القمة السابقة ومواجهة التحديات الجديدة. وقال ‘يتعين علينا التفكير بمنظور عالمي وعلى المدى الطويل… الوقت ليس في صالحنا’. وتحدثت الفتاة النيوزيلندية بريتاني تريلفورد(17 عاما) إلى القادة في المؤتمر بالنيابة عن ثلاثة مليارات طفل في العالم. وقالت تريلفورد ‘نحن الجيل المقبل نطالب بالتغيير. نطالب باتخاذ إجراءات ليكون لنا مستقبل يتم ضمانه. نثق أنكم في الساعات الاثنين والسبعين المقبلة، ستضعون مصالحنا قبل كل المصالح الأخرى وستفعلون بجرأة الشيء الصحيح. رجاء اضطلعوا بمهام القيادة. اريد القادة الذين يضطلعون بمهام القيادة’. وقالت وهي توجه تساؤلا للزعماء ‘ أود أن أنهي كلامي بمطالبتكم بالتفكير في سبب تواجدكم هنا وما يمكنكم عمله. هل أنتم هنا لتحفظوا ماء الوجه؟ أم أنكم هنا لتنقذونا؟’ وقالت رئيسة البرازيل ديلما روسيف في كلمة قصيرة أنها تأمل في أن تنجح القمة ‘التاريخية’. وأضافت ‘ ليس لدي شك في أننا سنواجه التحديات بنجاح ‘. وكان مندوبو الدول المشاركة في القمة توصلوا يوم الثلاثاء بصعوبة الى اتفاق حول مسودة اعلان نهائي قبل ساعات من انطلاقها. وترمي القمة الى التوصل الى وسائل الحفاظ على الكوكب وتحسين حياة سكانه، ولا سيما اكثرهم فقرا. ويتوقع ان يقر المشاركون غدا الجمعة مشروع اعلان نهائي من 49 صفحة بعنوان ‘المستقبل الذي نريده’. وتمت صياغة النص برعاية البرازيل، البلد المضيف، بعد الفشل في التوصل الى نتيجة في المفاوضات التي تولتها الامم المتحدة على مدى خمسة اعوام. وشكلت مسودة البيان موضع نقاش طويل ليل الاثنين الثلاثاء، بعد ان رفض الاوروبيون اصدار وثيقة اعتبروها مفتقدة ‘للطموح’، مع ‘تراجع للتعددية’. وقد طالبوا خصوصا بتخصيص مساحة اكبر لبرنامج الامم المتحدة للبيئة على الرغم من كونها ليست منظمة اممية كاملة. وأكد احد الدبلوماسيين ان ‘هذا الاعلان سيتم اقراره من جانب رؤساء الدول والحكومات’. الا ان اي اشارة لم تصدر حتى اللحظة حيال تغييرات ممكنة قد يتم ادخالها على النص. وانتقدت منظمات غير حكومية كبرى مسودة الاعلان. فقد تحدثت منظمة غرينبيس عن ‘فشل قياسي’ فيما اشار الصندوق العالمي للطبيعة (دبليو دبليو اف) الى ‘خيبة كبيرة’. ويشارك اعتبارا من اليوم حوالى 50 الف شخص من مسؤولين محليين ورجال اعمال وعلماء وناشطين حقوقيين في المؤتمر، وهو منتدى يعج بحوالى 500 نشاط على مدى عشرة ايام. ويمتد البرنامج المتنوع جدا، من حلقات حوار بين خبراء وممثلين عن المجتمع المدني بشأن المياه والطاقة والغذاء، الى حوارات مؤتمرات حول ‘تخضير’ الصين او وسائل لتوفير ميغاواط واحد يوميا.