الازمة السورية فرضت نفسها على قمة العشرين وروسيا والصين لا تزالان على موقفهما

حجم الخط
0

بوتين يحذر من استخدام العنف لتغيير السلطة في سورية لوس كابوس (المكسيك) ـ ا ف ب: فرضت الازمة السورية نفسها على جدول اعمال قمة مجموعة العشرين في لوس كابوس بالمكسيك، الا ان روسيا والصين لا تزالان ترفضان الالتزام بموقف دولي للاطاحة بنظام بشار الاسد.

ووجد الرئيس الامريكي باراك اوباما نفسه مضطرا الثلاثاء، غداة لقائه الاول على هامش القمة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، للاقرار بانه ‘لا اعتقد ان بوسعنا القول في هذه المرحلة ان روسيا والصين انضمتا الى صفنا’. واوضح اوباما انه قال لبوتين ولنظيره الصيني هو جينتاو الذي التقاه ايضا على هامش القمة، ان الاسد لا يمكن ان يظل في الحكم بعدما اتهم نظامه بقتل عدد كبير من المدنيين. واضاف ان موسكو وبكين ‘تقران بان الوضع الحالي خطير (…) وبانه لا يخدم مصالحهما’، الا ان العلاقات التاريخية بين روسيا وسورية وتحفظ الصين ازاء التدخل في الشؤون الداخلية لدول اخرى يعيق التوصل الى تسوية للازمة السورية. وفي اشارة الى تحسن طفيف للعلاقات مع بوتين، الذي اصدر واياه بيانا مشتركا الاثنين دعا فيه الرئيسان الى ‘الوقف الفوري لاعمال العنف’ في سورية، اضاف اوباما ان روسيا والصين ‘ليستا راضيتين عن المجازر’ الاخيرة في سورية. لكن بوتين رد بالقول ‘ان لا احد يحق له ان يقرر بالنيابة عن دول اخرى من يجب ان يتولى الحكم فيها’. وتابع بوتين ان ‘تغيير النظام ليس المهم بل المهم هو انه وبعد تغيير النظام بشكل دستوري يجب وضع حد لاعمال العنف واحلال السلام في البلاد’. وكان بوتين اشار الثلاثاء الى ‘نقاط توافق عدة’ مع واشنطن حول سورية. واعتبر بوتين ان على جميع الدول الجلوس الى طاولة المفاوضات واعداد خطة مسبقة من اجل التوصل الى حل للازمة عبر التفاوض. وتابع بوتين ‘وليس كما في بعض دول شمال افريقيا حيث تتواصل اعمال العنف على الرغم من تغيير النظام’، في اشارة واضحة الى ليبيا حيث اطيح بنظام معمر القذافي بدعم من الغرب. من جهته، اعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند انه روسيا ‘تلعب دوريا لتسهيل المرحلة الانتقالية’ في سورية، موضحا انه توصل الى هذا الاستنتاج خلال لقاء مؤخرا مع بوتين في باريس وبعد اللقاء بين اوباما والرئيس الروسي الاثنين. وكانت روسيا والصين وجهتا نداء في مطلع حزيران (يونيو) من اجل عقد مؤتمر دولي جديد حول سورية يضم ‘الدول التي لها تاثير فعلي على مختلف فئات المعارضة’ السورية مثل تركيا والعراق والجامعة العربية والاتحاد الاوروبي والدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي. وترفض موسكو المشاركة في اجتماعات مجموعة ‘اصدقاء سورية’ التي تضم 16 دولة بالاضافة الى المعارضة السورية. واوضح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان الهدف من مثل هذا المؤتمر هو ان ‘يتفق الاطراف من الخارج من دون سورية كمرحلة اولية على الالتزام بجدية ودون التباس بخطة عنان’ مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الى سورية. وتباحث اوباما حول الازمة السورية مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في لوس كابوس، في ما يشكل اشارة الى تحقيق تقدم ممكن حول الموضوع. واوضح بيان صدر عن البيت الابيض ان المسؤولين ‘تباحثا في اهمية تسهيل مرحلة انتقالية سياسية في سورية تضع حد لاعمال العنف الدامية وتؤدي الى حكومة تلبي مطالب الشعب السوري’، دون اعطاء ايضاحات اضافية. وتعتبر الدول الغربية الاسد المسؤول الوحيد عن اعمال العنف على الارض بينما تتهم روسيا والصين المعارضة ايضا. وقرر مجلس الامن الدولي الثلاثاء ابقاء المراقبين الدوليين في سورية وذلك على الرغم من التصعيد في اعمال العنف الذي ادى الى تعليق مهمتهم. وكانت روسيا والصين لجأتا مرتين الى حق النقض لعرقلة اصدار قرارات في مجلس الامن تدين النظام السوري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية