جلسة في الكونغرس الامريكي حول التهديد الاسلامي كما يراه المسلمون

حجم الخط
0

واشنطن ـ وكالات: دعا نواب يمثلون المسلمين الامريكيين الاربعاء الى عدم الخلط بين ‘الاسلام والنزعة الاسلامية’ وذلك خلال جلسة امام الكونغرس هي الخامسة في سلسلة نقاشات مثيرة للجدل حول تطرف الاسلام الامريكي.

وقال رئيس المنتدى الاسلامي الامريكي للديموقراطية زهدي جاسر امام لجنة الامن الداخلي ‘ينبغي ان نتفق جميعا على ان النزعة الاسلامية تشكل تهديدا وان المسلمين انفسهم يجب ان يكونوا طليعة هذه الحركة لفصل الاسلام عن النزعة الاسلامية’. وكان الرئيس الجمهوري للجنة بيتر كينغ اعلن قبل النقاشات ان ‘الغالبية الساحقة من المسلمين الامريكيين هم امريكيون بارزون. ومع ذلك، فالواقع هو ان التهديد الارهابي الاسلامي ياتي من هذه الجالية’. ومنذ البداية، واجهت اللجنة المجتمعة منذ اذار/مارس 2011 انتقادات تندد بما توصم به جالية من 2,6 مليون شخص في الولايات المتحدة.

من جهته، اعرب النائب الديموقراطي بيني تومبسون عن امله في ان لا تعني هذه الجلسة ان ‘الولايات المتحدة تخوض حربا مع الاسلام’ و’ان لا تشجع الامريكيين على الاعتقاد ان مواطنينا (المسلمين) خطيرين بسبب ديانتهم’. واضاف النائب الديموقراطي ال غرين انه ‘لا يعارض جلسة حول التطرف’، لكنه ضد ‘جلسات لا تتحدث عن كل حالات التطرف. هناك مسيحيون يميلون الى التطرف، فلماذا لا نعقد جلسة حول تطرف المسيحيين؟’. والشخصيات المسلمة التي سئلت الاربعاء كانت هي نفسها منقسمة حول مشروعية مثل هذه الجلسة.

واذا كان البعض يتهمون هذه الجلسة ب’انها معادية للمسلمين، فاني اراها مؤيدة للمسلمين فعلا’، كما اعلنت كانتا احمد الاستاذة في جامعة نيويورك. وفي المقابل، رات فايزة باتل مديرة مركز برينان للعدالة في كلية الحقوق في نيويورك، ان ‘النقاش حول الاسلام ليس من صلاحية الحكومة’. واكدت باتل من جهة اخرى ان ‘كل الدراسات الميدانية اظهرت ان اللجوء الى العنف لم ينتشر في صفوف المسلمين الامريكيين’. من جهة اخرى اتهمت لجنة في مجلس النواب الامريكي وزير العدل إيريك هولدر بـ’ازدراء الكونغرس’ في إطار التحقيق بفضيحة تهريب أسلحة.

وصوتت اللجنة المكلفة بمراقبة أعمال الحكومة ويترأسها الجمهوري داريل عيسى الاربعاء بأغلبية 23 صوتاً ضد 17 صوتاً على اتهام هولدر بإزدراء الكونغرس، بعد أن رفض تسليم وثائق تتعلق بالمساعي الفاشلة في مراقبة تحرك أسلحة عبر الحدود الامريكية ـ المكسيكية إلى عصابات المخدرات.

وسيحال النقاش أمام مجلس النواب، الذي سيصوت حول اتهام هولدر بإهانة الكونغرس الأسبوع المقبل إلا في حال التوصل إلى اتفاق قبل ذلك.

وذكرت وسائل إعلام امريكية أن التصويت في مجلس النواب يعني أنه بالإمكان محاكمة هولدر لتجريده من مهامه، ولكن ذلك يجب أن يتم عبر المحاكم وعبر وزارة العدل التي ينتمي إليها هولدر نفسه.

وكان هولدر قد فشل الثلاثاء في التوصل إلى اتفاق مع قادة الكونغرس لتفادي التصويت، وقد حدد عيسى الساعة العاشرة من صباح الأمس لكي يسلم هولدر الوثائق.

ويحظى هولدر بدعم الرئيس باراك أوباما الذي أصدر أمراً يتعلق بصلاحيات الحكومة لتبرير عدم تقديم هولدر الوثائق.

وتتعلق العملية رهن التحقيق والتي أطلق عليها اسم ‘فاست أند فيريوس’ بسماح عملاء فدراليين بإجراء عمليات بيع أسلحة بطريقة غير شرعية بين عاميّ 2009 و2011 بهدف تتبعها إلى عصابات المخدرات المكسيكية، غير أن معظم تلك الأسلحة اختفت وظهرت عند استخدامها في جرائم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية