لوكسمبورغ – د ب أ: عقد وزراء مالية منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي محادثات مهمة امس الخميس بشأن أزمة ديون تكتل العملة الأوروبية الموحدة التي تنتشر من اليونان إلى إسبانيا وقبرص وإيطاليا. وجرت المحادثات على خلفية دراسة اقتصادية رئيسية قدمت دليلا آخر على أن تكتل عملة اليورو يتجه صوب الركود. فقد قال مصرف بي.
إن.
بي/باريبا الفرنسي إن مؤشر مديري المشتريات بمنطقة اليورو الصادر عن مجموعة ماركيت البحثية بمقرها في لندن بلغ 46 نقطة في حزيران/يونيو دون أي تغير عن مستواه في أيار/مايو، وأن هذه القراءة ‘منسجمة’ مع الانكماش في منطقة اليورو في الربع الثاني من هذا العام. وفي خضم بيانات اقتصادية قاتمة يبحث مسؤولو منطقة اليورو وصندوق النقد المدى الذي يمكن التفاوض عليه بشأن شروط حزمة إنقاذ اليونان من أجل تقديم بعض من هامش التحرك للحكومة الجديدة في البلاد. كما من المتوقع أن تطلب إسبانيا مساعدة خلال الاجتماع عقب الإصدار المتوقع لتقرير مؤسستين مستقلتين للتدقيق المحاسبي توضحان حجم الأموال بالضبط التي تحتاج إليها البنوك الإسبانية لإعادة رسملتها. كانت مجموعة اليورو التي تتألف من وزراء مالية منطقة اليورو قالت قبل أسبوعين إنها يمكن أن توفر ما يصل إلى 100 مليار يورو لمساعدة مدريد في تنشيط مؤسساتها الإقراضية. ومن المتوقع أن تكون البلاد في حاجة إلى أقل من المبلغ كله. وعجز طلب المساعدة في تبديد مخاوف المستثمرين بشأن قدرة مدريد على سداد التزاماتها المالية. كان عائد السندات الإسبانية العشرية ارتفع لفترة وجيزة هذا الأسبوع ليصل إلى 7.2′ في أعلى مستوى تشهده منطقة اليورو وذلك جزئيا بسبب القلق من أن ذلك القرض سيشكل عبئا إضافيا على عبء ديون البلاد. ونظرا لانكشافها على اليونان، من المتوقع أن تسير قبرص على خطى إسبانيا وتطلب قروضا من أجل إصلاح قطاعها المالي. غير أنه من غير الواضح ما إذا كانت ستتوجه في طلب ذلك من شركاء منطقة اليورو أم روسيا التي قدمت مساعدة لها من قبل. وفي كانون أول/ديسمبر، قدمت موسكو قرضا بقيمة 2.5 مليار يورو إلى نيقوسيا. وقال مسؤول بالبنك المركزي الروسي امس الخميس لصحيفة (نيزافيسيمايا غازيتا) اليومية أنه قد يتم تقديم 5 مليارات أخرى الآن. كما تصاعدت ضغوط السوق على إيطاليا مع ارتفاع عائد سنداتها فوق حاجز 6′ في وقت سابق من هذا الأسبوع قبل أن يتراجع إلى حوالي 5.6′ امس. وفي اليوم ذاته اضطرت إسبانيا لعرض سندات حكومية بسعر فائدة يبلغ 6.1′ من أجل جذب مشترين على سنداتها لأجل خمس سنوات لتسجل أعلى مستوى لها منذ إطلاق اليورو. أدت التطورات المقلقة حكومتي إسبانيا وإيطاليا إلى دعوة البنك المركزي الأوروبي وصناديق إنقاذ منطقة اليورو بشكل منفصل للتدخل في سوق السندات لخفض تكاليف إقراضهما. لكن ألمانيا تتخوف من استخدام موارد مشتركة للتخفيف على الدول المتعثرة الأعضاء بمنطقة اليورو إذ تشعر بالقلق من أن الحصول على مساعدة خارجية سيؤدي بها للتراخي عن تقليص عجز ميزانياتها وجهود الإصلاح الاقتصادي.