الجيش التونسي يقصف 3 سيارات محملة بالسلاح مرجح انها قادمة من ليبيا تونس ـ وكالات: أفادت تقارير اعلامية في تونس امس الخميس أن مواجهات مسلحة دارت بين الجيش التونسي وعناصر من تنظيم القاعدة ليل الأربعاء/الخميس في مناطق صحراوية جنوبي البلاد. وذكرت صحيفة ‘الشروق’ التونسية امس أن الطيران الحربي التونسي قصف ليل الأربعاء/الخميس مخيما لمجموعة مسلحة يشتبه في انتمائها للقاعدة كان أفرادها يستخدمون المكان كمركز للتدريب، في منطقة تيارت الصحراوية بمحافظة ‘تطاوين’، التي تبعد 20 كيلومترا فقط عن أقصى نقطة في جنوب البلاد. وأضاف تقرير الصحيفة أن سلاح الجو قصف المعسكر بقذائف ‘الهوت’ وانه سيطر على خمس سيارات رباعية الدفع تابعة للمجموعة المسلحة بعد تبادل لاطلاق نار. ولم يحدد بعد عدد الموقوفين ضمن المجموعة المسلحة لكن التقرير رجح قدومهم من ليبيا بعد فشل محاولتهم الإطاحة بالمجلس الانتقالي هناك. ومنذ الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي تكررت الاختراقات من قبل العناصر المتشددة داخل الاراضي التونسية خاصة في عمق الصحراء على مستوى المثلث الحدودي مع الجزائر وليبيا. واشتبك الجيش التونسي في مناسبتين مع مجموعات متشددة موالية لتنظيم القاعدة في أيار (مايو)2011 بمنطقة الروحية بمحافظة سليانة وفي شباط (فبراير) 2012 بمنطقة بئر علي بن خليفة بمحافظة صفاقس أسفرت عن مقتل عسكريين اثنين وأربعة من العناصر الارهابية. كان زعيم القاعدة أيمن الظواهري دعا في تسجيل صوتي نسب إليه في العاشر من الشهر الجاري السلفيين في تونس إلى الدفاع عن الشريعة الاسلامية والانتفاض ضد حكومة الائتلاف التي تقودها حركة النهضة الاسلامية.
وفيما تسعى وزارة الشؤون الدينية في تونس إلى استعادة سيطرتها على الاماكن الدينية التي وقع بعضها في قبضة متشددين منذ الاطاحة بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في 14 كانون الثاني (يناير) 2011، يتزايد التشنج في العلاقة بين وزارة الشؤون الدينية وعدد من أئمة المساجد الذين لا يعترفون بالوزارة كسلطة إشراف تنظم القطاع الديني في البلاد.
وتستدعي جمعيات دينية غير حكومية (تأسست بعد الثورة) بانتظام دعاة متشددين من المشرق العربي ولا سيما من السعودية ومصر لالقاء محاضرات ودروس في جوامع تونس.
وتثير زيارات الدعاة المتشددين هؤلاء انتقادات كبيرة من قبل المعارضة العلمانية التي تتهم الحكومة بالتواطؤ مع المتشددين لتغيير نمط المجتمع التونسي ‘المعتدل’. وقال مصدر أمني إن ‘مساجد تونس شهدت بعد الثورة حال انفلات غير مسبوقة، تمثلت في عزل أئمة (عينتهم الدولة) واستبدالهم بآخرين متشددين’، مؤكدا ان هؤلاء الائمة ‘ينشرون خطابا دينيا متطرفا يتضمن أحيانا تحريضا على جهاز الشرطة أو بعض مكونات المجتمع كالصحافيين والفنانين، وحضا للشباب على الجهاد في سورية أو ارتكاب جرائم يعاقب عليها القانون مثل إقامة الحدود’. وبحسب القانون التونسي فإن الإشراف على الجوامع والمساجد وتعيين أو عزل القائمين عليها من أئمة ومؤذنين هو من الصلاحيات الحصرية للوزارة.
وفي عهد بن علي، أحكمت وزارة الشؤون الدينية بدعم من وزارة الداخلية سيطرتها على الاماكن الدينية في جميع أنحاء البلاد، لكنها فقدت هذه السيطرة بعد الثورة التي اطاحت بنظام زين العابدين، ليقع كثير من هذه الاماكن تحت نفوذ جماعات دينية متشددة.
وصرح مصدر في وزارة الشؤون الدينية لوكالة ‘فرانس برس’ ان الوزارة تأمل باستعادة إشرافها على كل مساجد وجوامع تونس البالغ عددها نحو 5000 بحلول شهر رمضان المقبل.
واضاف ان عدد المساجد والجوامع التي لا تزال خارج سيطرة الوزارة انخفض من 400 في آذار/مارس الماضي إلى 120 في حزيران (يونيو) الحالي، موضحا ان 20 من بينها تقع تحت سيطرة سلفيين متشددين. والاسبوع الماضي اعتقلت الشرطة إمام مسجد الرحمة في مدينة جندوبة (شمال غرب) بعد أن حرض في خطبة الجمعة على قتل رجال الأمن. (تفاصيل ص 7)