‘إيساف’ تعلن قتل قيادي بغارة في كونار واعتقال وقتل عشرات ‘المتمردين’عواصم ـ وكالات: هاجم اربعة عناصر من طالبان ليل الخميس الجمعة فندقا قرب كابول وقتلوا 18 شخصا على الاقل قبل ان يقتلوا برصاص قوات الامن كما اعلنت وزارة الداخلية الافغانية عند انتهاء حوالى 12 ساعة من المعارك. والهجوم الكبير على فندق سبوزماي يزيد من المخاوف من تزايد اعمال العنف مع استعداد قوات حلف شمال الاطلسي للانسحاب من افغانستان في 2014. وبعد 12 ساعة على بدء الهجوم وبعدما قامت قوات الامن بتحرير عدد من الرهائن، اعلن الناطق باسم وزارة الداخلية الافغانية صديق صديقي ان الهجوم انتهى مع مقتل اخر متمرد. وقلل الجنرال كنود بارتلز رئيس اللجنة العسكرية للحلف من الاهمية العسكرية لهذا الهجوم. وقال ان ‘العمليات التي يشنها المتمردون حاليا تثير ضجة بكن يمكننا ان نتساءل عن اهميتها العسكرية باستثناء تأثيرها النفسي المهم بحد ذلته بالتأكيد’. واضاف الجنرال الدنماركي الذي يزور ليتوانيا ‘على الصعيد العسكري اشعر بتفاؤل حذر في تطور الوضع في افغانستان’. وتابع ان ’75 بالمئة من السكان تحت حماية القوات الامنية الوطنية الافغانية حاليا. بقيت سنتان ونصف السنة لتتولى القوات الافغانية المسؤولية الكاملة لامنهم’. وكانت سلسلة هجمات للمتمردين ضربة كابول التي تتمتع باكبر حماية امنية في البلاد. والفندق ترتاده نخبة كابول الثرية في ليالي الخميس عند بدء عطلة نهاية الاسبوع في افغانستان وعادة يكون مكتظا بالنزلاء من العائلات.
وقال شريف الله (30 عاما) الذي كان في الفندق مع صديق له ‘لقد رأيت ثلاثة رجال يدخلون حيث كانت عائلات متواجدة. وبعد لحظات بدأ اطلاق النار، وانتاب الناس الذعر’. واضاف ‘القيت بنفسي في حفرة لكن الرصاص اصاب والدي وابني وزوجتي الذين كانوا يتناولون الطعام على طاولة قريبة من طاولتي’. من جهته قال صديقي ان قوات امنية افغانية وقوات التحلف نشرت في المكان لصد المهاجمين الذين احتجزوا في بادىء الامر رهائن. وتم تحرير اربعين من الرهائن قبل اعلان انتهاء المعارك.
وقالت وزارة الداخلية الافغانية ان ’17 مدنيا وشرطيا واحدا قتلوا فيما اصيب خمسة اخرون بينهم شرطي بجروح’ مؤكدة ايضا ان الهجوم شنه اربعة اشخاص. وكانت حصيلة سابقة من نفس المصدر اشارت الى سقوط 16 قتيلا، 12 مدنيا وثلاثة من حراس الفندق وشرطي. واعلنت حركة طالبان التي تقود تمردا دمويا ضد حكومة الرئيس حميد كرزاي المدعومة من الغرب مسؤوليتها عن الهجوم. وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد لفرانس برس ان ‘المجاهدين هاجموا هذا الفندق لان اشخاصا رفيعي المستوى من السفارات وايساف وادارة كابول يجتمعون فيه كل يوم خميس للمشاركة في حفلات صاخبة فيها كحول ودعارة’. من جهته قال الجنرال جون الان قائد القوة الدولية في بيان ان ‘هذا الهجوم يحمل بصمات شبكة حقاني (المتحالفة مع طالبان) التي تواصل استهداف ابرياء افغان وقتلهم وتنتهك السيادة الافغانية من باكستان’. وتنتقد واشنطن وكابول تكرارا اسلام اباد حول هذا الموضوع وتتهمها خصوصا بايواء عناصر طالبان لا سيما من شبكة حقاني في المناطق القبلية على الحدود مع افغانستان. وتقول باكستان ان هذه الاتهامات عارية عن الصحة. وقال محمد ظاهر رئيس الشرطة الجنائية في كابول ان الهجوم بدأ قرابة الساعة 23,30 (19,00 تغ) الخميس حين اقتحم انتحاريان او ثلاثة يحملون بنادق كلاشنيكوف وقاذفات صواريخ حفل زفاف في فندق سبوزماي. وصرح المسؤول في الشرطة الجنائية ان واحدا على الاقل من المهاجمين فجر سترته الناسفة. وانتهى الهجوم عند الساعة 11,00. وتقع قرغة على بعد عشرة كيلومترات عن وسط العاصمة الافغانية. ويرتاد سكان العاصمة ضفاف البحيرة للتنزه وتناول وجبات طعام في الهواء الطلق وتحيط بها عدة مطاعم وفنادق غالبا ما تقام فيها حفلات زفاف. ويعتزم حلف شمال الاطلسي سحب قوته التي تضم 130 الف عنصر دولي، من افغانستان بحلول نهاية 2014. وقد حذر الرئيس الافغاني حميد كرزاي الخميس من ان الهجمات على الشرطة الافغانية والجنود تتزايد مشيرا الى ان 20 الى 25 عنصرا يقتلون يوميا. واقر كرزاي بان حكومته والحلفاء الغربيين اخفقوا في تحقيق السلام في افغانستان التي تعاني من نزاع شبه متواصل منذ ثلاثة عقود، وقال ‘ارضنا لم تنعم بالامن، وبيوتنا وشعبنا ليسوا في امان’. واضاف ‘لم تتمكن الحكومة الافغانية او القوات الدولية التي تقاتل الارهاب من احلال الامن’. وشنت طالبان في الايام الاخيرة عدة عمليات انتحارية ضد القوات العسكرية الافغانية والاطلسية اوقعت ما لا يقل عن ثلاثة قتلى من الجنود الاميركيين وعشرين قتيلا من الجنود الافغان. الى ذلك أعلنت قوة المساعدة الدولية في أفغانستان ‘إيساف’ الجمعة، تصفية قيادي بارز في طالبان مسؤول عن تنسيق العمليات ضد القوات الدولية والأفغانية، وذلك في غارة جوية في ولاية كونار، كما قتلت واعتقلت عشرات ‘المتمردين’ في عمليات أمنية في أنحاء البلاد. وقالت ‘إيساف’ إنها نفّذت غارة محدّدة على موقع في منطقة واتاهبور في كونار يتواجد فيه القيادي ويدعى نبي رحمن، ثم أجرت عملية متابعة أمنية تأكّدت فيها من مقتله. وأكدت أن الغارة لم تسبب أية خسائر لممتلكات مدنية ولم تؤد إلى سقوط ضحايا من المدنيين. وأوضحت ‘إيساف’ أن رحمن قياد في طالبان وخبير متفجرات كان يقوم بتنسيق تحركات ‘المتمردين’ في المنطقة، وتزويدهم بالمواد المتفجرة والتدريب والتخطيط للهجمات ضد القوات الأفغانية وقوات التحالف. وأعلنت القوة أنها قتلت عدداً من ‘المتمردين’ أثناء إشتباك مع مجموعة منهم خلال عملية أمنية في ولاية باغلان كانت تهدف لاعتقال قيادي في طالبان، كما اعتقلت عدداً منهم وصادرت أسلحة وذخائر. وأشارت أيضاً إلى أنها قتلت مهرّب أسلحة في ولاية قندهار و’متمرداً’ حين اشتبكت مع ‘متمردين’ في عملية أمنية لاعتقال المهرّب، كما اعتقلت عدداً من ‘المتمردين’ في الولاية. وفي خوست أيضاً إعتقلت ‘إيساف’ قيادياً في شبكة حقاني المرتبطة بالقاعدة، وقالت إنه على علاقة بالتخطيط للتفجير الإنتحاري في الولاية يوم الأربعاء الماضي، كما اعتقلت ‘متمردين’ مشتبهين. وفي ولاية غازني، إعتقلت ‘إيساف’ قيادياً في طالبان متخصّص في صناعة العبوات الناسفة.
من جهة اخرى قال حلف شمال الاطلسي إن ثلث حجم قوات الامن الافغانية يتلقى دروسا في القراءة والحساب مع تسريع قادة الحلف لبرنامجهم التدريبي قبل انسحاب معظم القوات الاجنبية من أفغانستان عام 2014. ويعتبر أكثر من 95 في المئة من المجندين في قوات الجيش والشرطة من الأميين فعليا اذ لم يلتحقوا بالمدارس ولذلك يدخلون دورة تدريبية للمبتدئين ليتعلموا كيف يكتبون أسماءهم والمباديء الاولية للحساب.
ووصل قوام القوات الافغانية الى 343 ألف فرد في نيسان (ابريل) الماضي بعد عملية متسارعة لبنائها ومن المقرر ان تتسلم المسؤولية الامنية في منتصف العام المقبل رغم تواصل حملة التمرد التي تشنها طالبان.
وغياب المهارات الاولية للقراءة والكتابة في دولة مزقتها الحروب طوال 30 عاما يعطل برنامج تدريب القوات الافغانية وقدرتها على أداء المهام الموكلة لها وهو ما يبرز التحديات التي تنتظر أفغانستان بعد انسحاب معظم القوات الاجنبية من البلاد.
وقالت باربرا جودنو رئيسة قسم الامية واللغات في مهمة التدريب التي يقوم بها حلف الاطلسي في أفغانستان ‘كثيرون في أفغانستان وبسبب 30 عاما من الحرب لم يتح لهم التعليم والمعلومات. يعرفون الكثير لكنهم لا يستطيعون القراءة والكتابة’. وأضافت ‘كل ما نحاوله هو اعطاء العملية دفعة’. والجمعة اشتبكت القوات الافغانية مع مسلحين من طالبان احتجزوا خلال الليل عددا من الرهائن في فندق بمنتجع مطل على بحيرة عند مشارف العاصمة الافغانية كابول.
وقالت الشرطة إن 13 شخصا منهم خمسة متشددين واربعة مدنيين قتلوا خلال أزمة الحصار التي استمرت 12 ساعة.
ويشارك في برنامج لمحو الامية مكون من ثلاث مراحل 119 ألفا من أفراد الجيش والشرطة لتعليمهم القراءة والكتابة والحساب الى مستوى طفل في الثامنة من عمره في الصف الثالث الابتدائي بالمدارس الافغانية.
وقال حلف الاطلسي ان مسحا اجراه الجيش عام 2009 وجد ان نسبة الامية في الجيش تصل الى 13 في المئة وان النسبة في الشرطة أفضل قليلا.