توقعات بانشقاقات جديدة والنخبة المقربة من الاسد تعد خططا للخروج او الاتصال مع المعارضة

حجم الخط
0

حادث الطيار رمزي وتوقع ان ينشق مسؤول كبير في القصر الرئاسي لندن – ‘القدس العربي’: قالت صحيفة ‘ديلي تلغراف’ ان الدائرة المقربة من الرئيس السوري بشار الاسد تخطط للانشقاق عنه في حالة رأت ان المعارضة زادت قوتها وباتت تشكل خطرا على نظامه. ونقلت عن مسؤولين امريكيين قولهم ان كبار القادة العسكريين يبدو انهم قد اعدوا ‘خطط خروج’ واقامة خطوط اتصالات مع المقاتلين لمناقشة ‘الثمن’ الذي سيحصلون حالة انشقاقهم عن النظام وانضمامهم لصفوفهم. ‘لدينا معلومات عن ان اعضاء النخبة المحيطة بالاسد تقوم باعداد خطط للخروج’ اي الانشقاق، مشيرة الى ان هذه الخطط قد تشمل تحويل كميات من المال الى بنوك صينية ولبنانية قبل انشقاقهم، ولكن بموجب العقوبات المفروضة على سورية والتحويلات المالية فلا يعرف الكيفية التي سيحول فيها هؤلاء الاموال وهي بالملايين للخارج.

وجاءت هذه التسريبات بعد انشقاق طيار سوري بطائرته عندما كان في مهمة جوية لضرب مواقع المقاتلين فحرف طائرته ودخل الاجواء الاردنية، وسارعت الحكومة الاردنية بمنحه اللجوء السياسي. وتقول الصحيفة ان لديها معلومات عن ثلاثة طيارين اخرين يخططون للهروب ولكنهم خائفون من امكانية منعهم من دخول الاجواء الاردنية. ويأتي التطور في وقت زادت فيه الدول الغربية الضغط على الاسد من ناحية الدعم العسكري للمعارضة المسلحة ومواصلة الضغوط الدبلوماسية على داعمي النظام في مجلس الامن وهما روسيا والصين. وحتى الآن ظل النظام السوري متماسكا فلن تنشق وحدات عسكرية كما حدث في ليببا ولم تتداع حكومته او تحدث انشقاقات جماعية من الدبلوماسيين في الخارج مثلما فعل الدبلوماسيون الليبيون، ويقال ان سبب احجام السفراء السوريين في الخارج والعاملين معهم يعود الى خوفهم من انتقام النظام وازلامه من عائلاتهم.

ونقلت عن مسؤول بارز في المعارضة ‘انا متأكد ان هناك عددا من المسؤولين الكبار ينتظرون كي تسنح الفرصة لهم للانشقاق’. وزعم المعارض قائلا ‘لدينا اسماء في القصر الجمهوري، وهناك شائعات تتحدث عن مسؤول مقرب من الرئيس ونتوقع ان نراه قريبا’. ويبدو ان المعارضة قد تشجعت بعد انشقاق العقيد حسن مرعي الحمادة وزاد من امالها في ان يؤدي انشقاقه الى عملية رحيل من داخل النظام، ومما شجعهم ان القوات الجوية تعتبر من اكثر المؤسسات ولاء للنظام وتعتبر مخابراتها العسكرية من اكثر الاجهزة الامنية قوة وتحظى بسمعة سيئة. ونقلت عن ناشط اخر قوله ان العقيد حسن كان في مهمة في درعا وخاطر بحياته وهرب. وحسن الحمادة هو من مدينة ادلب التي تعتبر من اهم مناطق القتال ضد النظام وبحسب مصدر في المعارضة فان عائلته الآن في حماية الجيش الحر. ثلاثة ينتظرونكما وتحدث الناشط قائلا ان هناك حديثا عن انشقاق ثلاثة اخرين بطائراتهم القتالية لكنهم غير متأكدين كيف سيتم استقبالهم في الاردن. ولقي هرب الطيار ترحيبا من البيت الابيض التي اعتبرها خطوة في الطريق الصحيح. وتضيف ‘تلغراف’ الى ان عدد السوريين الذين هربوا الى الاردن منذ بداية الانتفاضة يزيد عن 10 الاف لاجىء. وحتى الآن لم ينشق عن الجيش السوري من ذوي الرتب العسكرية الا الجنرال مصطفى الشيخ الذي يحمل اكبر رتبة عسكرية وهرب الى تركيا في بداية العام الحالي. فيما زعم العقيد احمد نعمة قائد قوات المعارضة في درعا ان جنرالات كبارا في الجيش السوري يخططون للانشقاق لكنهم ينتظرون صدور الاوامر من المعارضة حيث قال ‘طلبنا من عدد كبير من العسكريين ممن يخططون للانشقاق البقاء في سورية لنستفيد منهم في اللحظة المناسبة، ومنهم قادة كبار’. وفي الجانب السياسي فان من اعلن انشقاقه من المؤسسة السياسية لا يتعدى المسؤولين في مراكز ابتدائية، ففي شهر آب (اغسطس) اعلن عدنان بخور النائب العام لمدينة حماة عن انشقاقه وذلك في شريط بث على يوتيوب. وسبب ضعف الانشقاق هو ما تزعمه جماعات المعارضة من قيام النظام بحملة منظمة لترويع المسؤولين في الحكومة والخارجية وتهديد عائلاتهم. وهناك شائعات تتحدث عن فتح الحكومة مراكز اعتقال يحتجز فيها عائلات الدبلوماسيين والسياسيين ليكونوا تحت سمع ونظر المخابرات. ولا يمكن لاي مسؤول او عسكري المغادرة الا باذن من قائد منطقته، ومن يريد مغادرة البلاد فعليه الحصول على اذن المخابرات.

وفي سياق آخر فانه من المستبعد ان يكون الطيار قد استجاب للسفير الامريكي في سورية روبرت فورد الذي استدعته الخارجية الامريكية لظروف امنية، حيث اصدر مناشدة للمسؤولين السياسيين والعسكريين التخلي عن النظام والانضمام للمعارضة. فقد حذر فورد القوات الامنية من عواقب استمرارها دعم النظام مشيرا الى ان الولايات المتحدة تخطط للعمل مع المعارضة بعد سقوط دمشق لملاحقة المسؤولين عن العنف وتقديمهم للمحاكمة مذكرا اياهم بحملة استمرت 16 عاما للقبض على راتكو ميلاديتش منفذ مجزرة سبرينتشا.

معظمهم من المتطوعينويظل انشقاق الحمادة حادثا معزولا حتى الآن ان اخذنا بعين الاعتبار قلة الجنود المنشقين الهاربين من النظام، حيث لا يتعدى العشرة في ايام. وتنقل صحيفة ‘واشنطن بوست’ عن خبراء ودبلوماسيين قولهم ان عشرات الالوف الذين يهربون من وحداتهم يقومون بخلع ملابسهم العسكرية ويذهبون الى عائلاتهم وقلة منهم تنضم للجيش الحر الذي يتكون في غالبيته من متطوعين مدنيين يعانون من قلة سلاح وبدون خبرة او تدريب عسكري.

وبحسب مسؤول عسكري في الجيش الحر نقلت عنه الصحيفة فان عدد الذين انشقوا عن الجيش النظامي يتراوح ما بين 60 ـ 70 الفا، منهم نسبة 40 انضمت للجيش الحر. ولكن جوزيف هاليدي الذي يراقب اداء الجيش الحر من معهد دراسات الحرب في واشنطن يقدر عدد افراده بحوالي 40 الفا ويعتقد ان معظمه من المتطوعين المدنيين، ومعظم المنشقين عن الجيش هم من المجندين الذين لا رتب لهم ومن السنة الذين لا مناصب عالية لهم في الجيش.

وتقول الصحيفة انه مع تزايد عدد افراد الجيش الحر ووصول شحنات من الاسلحة والذخائر التي يتم شراؤها باموال سعودية وقطرية فكفاءة الجيش تتطور مما يعني زيادة الضغوط على الجيش النظامي الذي يقاتل على اكثر من جبهة.

وبحسب جيفري وايت من معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى فان وتيرة العمليات ستزداد. وتوقع زيادة عدد المنشقين عن الجيش في الايام القادمة خاصة بعد مشاهدة الجنود اهاليهم وابناء بلدهم يقتلون برصاص الحكومة التي من المفترض ان تحميهم.

وفي النهاية فان انشقاق الحمادة يظل ‘رمزيا’ لان النظام مثل معمر القذافي يعتمد على قادة الجيش وغالبيتهم من العلويين وعلى الميليشيات المسلحة التي تقوم بفظائع وترويع للمدنيين حيث ارتكبت مذبحتي الحولة والقبير الشهر الماضي، ويضاف الى هذا التقارير التي تشير الى تلقي النظام مساعدات استشارية من ايران في مجال الاتصالات والخطط الحربية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية