سورية تسقط مقاتلة تركية واردوغان يرأس اجتماعا امنيا طارئاروسيا تعيد ابحار سفينة محملة بطوافات الى طرطوس بمواكبة باخرة مدنيةأنقرة ـ بيروت ـ دمشق ـ جنيف ‘القدس العربي’ ـ وكالات: أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إنه لا يمكنه القول ما إذا كانت المقاتلة العسكرية التركية التي فقدت قرب الحدود مع سورية، قد أسقطتها القوات السورية، وقال انه لا تتوفر معلومات حول طياريها.
وقال أردوغان في مؤتمر صحافي في أنقرة ‘لا أستطيع القول ان طائرتنا قد أسقطت، لا توجد معلومات واضحة حول ذلك بعد’، وأشار إلى عقد اجتماع أمني طارئ لبحث الحادث.
ومن المقرر أن يكون أردوغان قد عقد اجتماعاً أمنياً في مقرّ رئاسة الحكومة يضم وزراء: الداخلية إدريس نعيم شاهين، والخارجية أحمد داوود أوغلو، والدفاع عصمت يلماز، ورئيس الاستخبارات نجدت أوزيل.
وقال أردوغان ‘ليس لدينا معلومات حول الطيارين ولكن زوارق سريعة تركية وسورية ومروحيات تجري عمليات بحث وإنقاذ’. وأضاف إنه ‘ليس لديّ معلومات واضحة حول اعتذار سوري’. وكانت تقارير إعلامية متضاربة قد نسبت الى أردوغان قوله إن سورية أقرت بإسقاط المقاتلة فوق البحر وقدمت اعتذارها.
وكانت السلطات التركية أعلنت أن المقاتلة التركية التي اختفت عن الرادار فوق البحر المتوسط على الحدود التركية مع سورية، كانت تحمل على متنها طياريَن اثنين، فيما ذكرت وسائل إعلام تركية أن المقاتلة تحطّمت فوق المياه الإقليمية السورية.
وكانت قناة ‘المنار’ التلفزيونية التابعة لحزب الله اللبناني قالت الجمعة نقلا عن مصادر أمنية سورية إن الدفاع الجوي السوري أسقط طائرة عسكرية تركية.
وقال محللون ان القادة العسكريين في المنطقة يراقبون القدرات العسكرية السورية، وان حادث الطائرة دفعهم لعدم الاستهانة بقدرات سورية العسكرية التي حصلت على دعم عسكري روسي هام.
ويرى مراقبون ان روسيا تضع ثقلها لكي وراء سورية، وتعتبر ان هزيمة سورية العسكرية تعتبر هزيمة للاسلحة الروسية.
وفي موسكو اكد مصدر ‘عسكري- دبلوماسي’ ان سفينة الشحن الروسية ‘ام في الايد’ التي كانت تنقل طوافات قتالية الى سورية واجبرتها بريطانيا على العودة ادراجها قبالة سواحل اسكتلندا، ستعاود الكرة مجددا رافعة العلم الروسي وبمواكبة سفينة اخرى، كما ذكرت وكالة انترفاكس الروسية للانباء الجمعة.
ونقلت الوكالة عن المصدر قوله ان ‘السفينة الايد ستكون منذ لحظة خروجها من مورمنسك (مرفأ في شمال غرب روسيا يفترض ان تصله السفينة السبت) وطوال مسارها الى مرفأ طرطوس السوري ستكون حتما مع مواكبة تجنبا لاي استفزاز’. واضاف المصدر الذي لم تكشف انترفاكس هويته انه ‘تجنبا لتوريط لا طائل منه للقوات البحرية الروسية في هذا الوضع المعقد والغامض فان سفينة الشحن سترافقها سفينة مدنية’. واوضح انه ‘اذا ابحرت ألايد لوحدها فقد تتعرض لخطب ما يلقى فيه باللوم على قراصنة او سوء الاحوال الجوية، ولهذا السبب فانها بحاجة الى شهود وايضا، اذا لزم الامر، لمساعدة عملانية’. ونقلت الوكالة عن المصدر ان السفينة، التي تملكها مجموعة روسية ولكنها ابحرت الى سورية تحت علم كوراساو، ستبحر هذه المرة تحت العلم الروسي، مشيرة الى ان عملية تغيير العلم ستتطلب فترة من الوقت. وقال الخبير الروسي فاسيلي كاشين للوكالة نفسها ان روسيا ستلجأ على الارجح في المستقبل ‘الى استخدام النقل الجوي قدر الامكان بدلا من النقل البحري’ لنقل صادراتها العسكرية الى سورية منعا للفت الانظار. وكانت الانظار توجهت الى السفينة الايد اثر منعها من اكمال سيرها الى طرطوس لدى اجتيازها المياه البريطانية.
ومن جنيف قال الوسيط الدولي كوفي عنان الجمعة ان ايران ينبغي ان تكون جزءا من حل الازمة السورية وذلك قبل اسبوع من اجتماع مزمع بخصوص الأزمة ثارت شكوك بشأن نجاحه بسبب اعتراضات الغرب على مشاركة الجمهورية الاسلامية.
وقال عنان في مؤتمر صحافي انه يريد من الدول التي تتمتع بنفوذ على طرفي الصراع المشاركة في عملية السلام، وقال ان بعض الدول قامت بمبادرات وطنية تهدد بإشعال ‘منافسة مدمرة’. وأضاف ‘حان الوقت كي تزيد الدول التي تتمتع بنفوذ الضغوط على الأطراف الموجودة على الأرض وتقنعها بأن من مصلحتها وقف القتل والبدء في المحادثات’. وحذر عنان من أنه ‘كلما طال انتظارنا كان المستقبل في سورية أشد ظلاما’. وقال الأمين العام السابق للأمم المتحدة ردا على سؤال عما إذا كانت إيران ستشارك في المحادثات التي من المتوقع أن تجرى في جنيف في 30 حزيران (يونيو) ‘نبحث تركيبة الاجتماع والجوانب الأخرى المرتبطة به. لكنني أوضحت تماما أنني اعتقد أن إيران ينبغي أن تكون جزءا من الحل’. وخرج عشرات الاف السوريين الى الشارع مطالبين باسقاط النظام الجمعة في يوم دموي جديد سجل مقتل 55 شخصا على الاقل، في حين قدرت الامم المتحدة ان اكثر من مليون ونصف مليون شخص باتوا في حاجة الى المساعدة في البلاد.
وهذا العنف الذي أعقب يوما سقط خلاله 125 قتيلا في انحاء سورية دليل آخر على الانزلاق نحو حرب اهلية ذات طابع طائفي في بلد تقود فيه الاغلبية السنية الانتفاضة ضد الاسد الذي ينتمي للأقلية العلوية.
وقالت روسيا احدى أقوى داعمي الاسد في الخارج ان السلطات السورية مستعدة لسحب قواتها من المدن وهو أحد المطالب الرئيسية لخطة المبعوث الدولي كوفي عنان المكونة من ست نقاط والتي لم تنفذ قط بالتزامن مع سحب المعارضة لمقاتليها.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بعد محادثات مع نظيره السوري انه حث سورية على ‘بذل المزيد من الجهد’ لتنفيذ مقترحات عنان التي تدعمها الامم المتحدة لكنه قال ايضا انه يجب على الدول الاجنبية ان تضغط على المعارضة المسلحة لوقف العنف. كما قال لافروف ان اعتراض الولايات المتحدة وبريطانيا على مشاركة إيران في المؤتمر الدولي بجنيف حول سورية غير مبرر.
وادى العنف إلى نزوح اعداد كبيرة من السوريين عن ديارهم ويحتاج نحو 1.5 مليون شخص إلى مساعدات انسانية بزيادة قدرها نصف مليون شخص عما كان عليه الوضع في آذار (مارس) لكن وكالات الاغاثة تجد صعوبة في الوصول إليهم.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الجمعة ان هذا العدد يتضمن 350 الف نازح في محافظة ادلب ونحو 250 الفا في مدينة حمص.