القوات الخاصة البريطانية بأفغانستان تستخدم الكلاب في الحرب ضد طالبان عواصم ـ وكالات: كشفت صحيفة ‘الغارديان’ امس الثلاثاء أن القوات الخاصة البريطانية في أفغانستان تقوم بإنزال كلاب من فصيلة الراعي الألماني بمظلات بعد تزويدها بكاميرات فيديو في معاقل طالبان لتفتيش المباني بحثاً عن مقاتلي الحركة. وقالت الصحيفة إن الكلاب يتم ربطها إلى صدور مدربيها أثناء الإنزال المظلي، وتزويدها بكاميرات متصلة برؤوسها لإرسال صور للمباني والمناطق المحيطة بها في معاقل حركة طالبان.
وأشارت إلى أن الكلاب مدربة على مهاجمة المسلحين، وقُتل ثمانية منها حتى الآن خلال العمليات. وأضافت الصحيفة أن نشطاء في مجال حقوق الحيوان أعربوا عن غضبهم إزاء استخدام الكلاب من قبل القوات البريطانية في أفغانستان.
ونسبت إلى متحدث باسم منظمة أناس من أجل المعاملة الأخلاقية للحيوانات (بيتا) قوله ‘الكلاب ليست أدوات أو ابتكارات لاستخدامها مثل قذائف ذخيرة فارغة’. وأفادت الصحيفة أن وزارة الدفاع البريطانية رفضت التعليق على العمليات التي تقوم بها القوات الخاصة بسبب السياسة التي تتبناها وتحظر التعليق على أي جانب من جوانب أي عملية تقوم بها هذه القوات، غير أن هذه السياسة تم تقويضها على أيدي أفراد من القوات الخاصة وتصريحات من الوزراء والقادة العسكريين البريطانيين. وقالت إن رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون كشف من قبل عن وجود 500 جندي من القوات الخاصة في أفغانستان، فيما أثنى سلفه طوني بلير على العمليات التي نفذتها في العراق وأفغانستان في مذكراته (رحلة). وأضافت الصحيفة أن البروفسور البريطاني أنطوني كينغ من جامعة أكستر الذي رافق القوات الخاصة البريطانية في إقليم هلمند الواقع جنوب أفغانستان ‘حذّر من أن هذه القوات تميل إلى العمل بموجب تفويض قتل أو اعتقال المطلوبين فقط، ومن الضروري أن تكون موضوع مناقشة عامة حول القيادة العسكرية البريطانية’. الى ذلك أعلنت قوة المساعدة الامنية الدولية (إيساف) امس الثلاثاء أن جنديين تابعين للقوات التى يقودها حلف شمال الاطلسي (الناتو) لقيا حتفهما فى حادثين منفصلين فى شرق و جنوب أفغانستان. وقالت إيساف إن أحد جنودها لقي حتفه إثر انفجار قنبلة كانت مزروعة على جانب الطريق في جنوب أفغانستان اليوم فى حين لقي الجندي الثاني حتفه في هجوم للمتمردين فى المنطقة الشرقية بالبلاد الاثنين. ولم يفصح الجيش عن جنسية الجنديين ولا مكان وقوع الهجمات. وينتمي معظم قوات الناتو المتمركزين في الجنوب للقوات الامريكية والبريطانية والكندية. كما تتمركز القوات الامريكية فى شرق أفغانستان. ويتمركز حاليا نحو 150 ألفا من الجنود الامريكيين وقوات الناتو فى أفغانستان حيث يخوضون حربا ضد التمرد المتنامي. ولقد لقي 629 جنديا حتفهم حتى الان هذا العام فيما يعد العام الاكثر دموية للقوات الاجنبية منذ نشرها فى أفغانستان عام 2001 وذلك وفقا لما ذكره موقع الكتروني معني بإحصاء الخسائر البشرية فى صفوف قوات الائتلاف في أفغانستان. وفي نفس السياق أعلن مسؤولون أفغان امس الثلاثاء إن حاكم منطقة في شرق أفغانستان لقي حتفه إثر انفجار قنبلة فى حين أصيب تسعة مدنيين آخرين في شمال غرب البلاد. وقال روح الله سامون المتحدث باسم حاكم إقليم باكتيا إن علي اباد حاكم منطقة شياك في إقليم باكتيا بشرق أفغانستان كان يقود سيارته متجها لعمله عندما اصطدمت سيارته بقنبلة كانت مزروعة على جانب الطريق. وأضاف ‘لقد قتل حاكم المنطقة ولم يصب أحد فى الهجوم’ مضيفا إن التحقيق في الهجوم بدأ لمعرفة المسؤولين عنه. وأعلن ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان عن مسؤولية الجماعة عن التفجير. وقال شرف الدين ماجدي المتحدث باسم إقليم بادجيس الواقع بشمال غرب أفغانستان إن تسعة مدنيين بينهم سيدة وطفل أصيبوا امس عندما انفجرت قنبلة في دراجة بخارية أمام مقر الشرطة في الاقليم. واتهم المتحدث ‘أعداء السلام’ وهو المصطلح الذي يستخدمه المسؤولون لوصف مسلحي طالبان بأنهم وراء الحادث. ويمارس مسلحو طالبان أعمال تمرد منذ أن أطاح بهم الغزو بقيادة أمريكا من السلطة عام 2001. ويخوض أكثر من 150 ألف جندي من القوات الدولية معظمهم من القوات الأمريكية حربا ضد طالبان في افغانستان.