شبيغل: برلين تتوقع تداعيات ‘كارثية’ في حال التراجع عن اليورو كعملة موحدة برلين ـ رويترز ـ د ب ا: قال وزير المالية الألماني وولفغانغ شيوبله الأحد إن على حكومة اليونان الجديدة أن تتوقف عن طلب مزيد من المساعدة وتتحرك سريعا لتفعيل إجراءات الإصلاح المتفق عليها مقابل حزمة الإنقاذ من شركائها الأوروبيين.
وقال شيوبله لصحيفة ‘بيلد’ أم زونتاج بلهجة غير معتادة إن اليونان فقدت كثيرا من ثقة أوروبا خلال أزمة الديون السيادية كما انعكس في استطلاع للرأي غطى أكبر أربع دول في منطقة اليورو ونشر في الصحيفة.
وأضاف شيوبله الحليف المقرب من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وأقوى وزير مالية في أوروبا ‘أهم مهام رئيس الوزراء الجديد (انتونيس) ساماراس هي تفعيل البرنامج الذي تمت الموافقة عليه سريعا وبدون مزيد من التأخير بدلا من طلب مزيد من المساعدات من الآخرين’. وقالت الحكومة الإئتلافية الجديدة المكونة من ثلاثة أحزاب في اليونان يوم الخميس إنها ستعيد التفاوض على شروط حزمة إنقاذ قوامها 130 مليار يورو تساعد البلاد على تفادي الإفلاس.
وتريد اليونان تمديدا لمدة عامين للموعد النهائي المحدد في 2014 لخفض عجز ميزانيتها إلى 2.1 في المئة من الناتج الاقتصادي من 9.3 في المئة في 2011. وسيتطلب التمديد تمويلا أجنبيا إضافيا بما بين 16 و20 مليار يورو.
وقال شيوبله ‘الكرة الآن في ملعب اليونان. في ايديهم استعادة ثقة الأوروبيين. لن يحققوا ذلك إلا من خلال افعال ملموسة’. من جهة اخرى ذكرت تقارير صحفية صادرة في ألمانيا أن تقريرا لوزارة المالية توقع حدوث تداعيات ‘كارثية’ بالنسبة للاقتصاد الألماني في حال تفكك منطقة اليورو. وقالت مجلة ‘دير شبيغل’ الألمانية الصادرة الاثنين إن أحد السيناريوهات أشار إلى أن نسبة انكماش الاقتصاد الألماني في السنة الأولى بعد تطبيق عملة ألمانية محلية بدلا من اليورو ستصل إلى 10 بالمئة. وفي سياق متصل تحدث السيناريو وفقا لما ذكرته المجلة عن أن أعداد العاطلين عن العمل في ألمانيا ستعاود ارتفاعها في ذلك العام لتصل إلى أكثر من خمسة ملايين شخص. من جانبها قالت متحدثة باسم فولفغانغ شويبله وزير المالية الأحد لوكالة الأنباء الألمانية (د.
ب.
أ) تعليقا على ما أوردته المجلة في تقريرها إن الوزارة لا تشارك في التكهنات الخاصة بـ ‘ماذا يحدث إذا؟’ كما أنها لا تشارك في تكهنات حول أوراق سرية ‘ليست معروفة بالنسبة لنا’. وأضافت المتحدثة أن الأولوية بالنسبة لوزارتها تتمثل في جهود الإنقاذ التي بدأت وثمة برنامج واضح هدفه استقرار اليونان مشيرة إلى أن لجنة المدققين الماليين التابعين للمفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي والمعروفة بلجنة ‘الترويكا’ ستتوجه الاثنين إلى أثينا لفحص ما يتوجب على الحكومة اليونانية الجديدة عمله لإدراك ما تأخر تنفيذه من برنامج الإصلاحات.