أشرف الهورغزة ـ ‘القدس العربي’ أعلنت إسرائيل يوم أمس أنها وافقت على نشر فرقتين من القوات الخاصة المصرية في مناطق شمال سيناء، بهدف محاربة أي نشاطات إرهابية في المنطقة.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن موافقة حكومة تل أبيب على الأمر جاء وفق معاهدة ‘كامب ديفيد’ للسلام الموقعة بين البلدين.
وتقضي المعاهدة على أن تكون منطقة سيناء منزوعة من السلاح، ومن تواجد قوات حربية مصرية، لكن منذ الإطاحة في ثورة يناير بالرئيس السابق حسني مبارك، وحصول انفلات أمني في سيناء، سمحت إسرائيل عدة مرات للجيش المصري من إدخال قوات لتلك المناطق.
وبحسب ما كشفت الإذاعة الإسرائيلية نقلاً عن مصادر عسكرية فقد ذكرت أن الأوضاع الأمنية في سيناء كانت مدار بحث خلال اجتماع عقدته في مطلع الشهر الحالي لجنة الارتباط العسكرية المشتركة لإسرائيل ومصر.
وكان مصدر أمني مصري أكد وصول فرقتين من القوات الخاصة إلى شمال سيناء مؤخرا، وذكر انه تقرر في ظل الأوضاع الراهنة تعزيز مدن رفح والشيخ زويد والعريش بهذه القوات، ‘بهدف التصدي لأي عناصر إرهابية من داخل أو خارج سيناء’. والفرقتان المصريتان واحدة منها من قوات الصاعقة، والأخرى من فرق مكافحة الإرهاب.
وبحسب ما ذكرته تقارير إخبارية فإن مناطق شمال سيناء شهدت منذ ليل السبت وفجر الأحد استنفارا أمنيا كبيراً، بعد أن تم رفع تلك القوات ‘حالة الطوارئ’ على طول حدود مصر مع قطاع غزة، إضافة إلى المدن والمناطق الرئيسية في شمال سيناء.
وسبق وأن هاجم مسلحون مراكز أمنية مصرية في مناطق شمال سيناء، كما هاجم مسلحون الأسبوع الماضي بعد اجتيازهم الحدود مع إسرائيل عربة تقل عمالاً فقتلوا واحداً قبل أن يشتبكوا مع قوة من الجيش ويقضي ثلاثة منهم.
وعقب الهجوم اتهم وزير الجيش الإسرائيلي أيهود باراك مصر بعدم قدرتها على حفظ الأمن في سيناء، وقال ‘يمكننا أن نرى تدهورا مثيرا للقلق في سيطرة مصر على الأمن في سيناء’. وكان مجهولون أطلقوا من منطقة سيناء قبل يومين من هذا الهجوم صاروخي ‘غراد’ على أراض إسرائيلية مجاورة.