الجزائر تقر خطة لتشديد الإنتشار الامني على الحدود بسبب إرتفاع معدلات الجريمة والتهريب

حجم الخط
0

الجزائر ـ يو بي اي: قررت الحكومة الجزائرية تشديد الإنتشار الأمني على الحدود الغربية بسبب إرتفاع معدلات الجريمة والتهريب، وخصوصاً المخدرات التي بلغت مستويات قياسية في الآونة الأخيرة.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الحكومية اليوم الإثنين، عن مسؤول مكتب الإعلام في شرطة الدرك الوطني المقدم عبد الحميد كرود، قوله إن قيادة الدرك تتبنى إستراتيجية تكييف تشكيلاتها بالحدود على غرار وحدات حرس الحدود لضمان تأمين أمثل للشريط الحدودي لا سيّما محاربة كل أشكال الجريمة العابرة للحدود مثل ظاهرة تهريب المخدرات التي شهدت في الآونة الأخيرة مصادرات قياسية قاربت 39 طن غرب البلاد على الحدود مع المغرب.

وأوضح كرود أنه يتم تدعيم وحدات حرس الحدود المختلفة بالعتاد المتطور والموارد البشرية إلى جانب تحسين مستويات التكفل بالأفراد وتكثيف المراقبة من خلال نشاط سرايا وفرق حرس الحدود والمراكز المتقدمة وبالتنسيق مع الفرق والمجموعات الاقليمية وفصائل الأمن والتدخل وفرق أمن الطرقات خاصة تلك القريبة من الشريط الحدودي.

وقد افتتح قائد قوات الدرك اللواء أحمد بوسطيلة أمس الأحد، عدداً من المراكز الأمنية على الحدود مع المغرب.

وحذّر تقرير جزائري رسمي من خطورة إعادة فتح الحدود البرية مع المغرب المغلقة من جانب الجزائر منذ العام 1994 وذلك بسبب الخسائر الإقتصادية والآثار الاجتماعية والأمنية المتوقعة.

وذكر التقرير الذي نشر حديثاً وجاء بطلب من رئيس الوزراء أحمد أويحيى، أن قيمة الوقود المهرب من الجزائر إلى المغرب، تجاوزت 42 مليون دولار العام 2011، عبر حدود ولاية تلمسان الواقعة على بعد 580 كيلومتراً شمال غرب العاصمة الجزائرية والتي تمتد لـ170 كيلومتراً مع الحدود المغربية، وهي المنطقة المفضلة للمهربين من كلا الطرفين بحكم قربها من الولايات.

وأوضح التقرير الذي حمل توقيع وزير الطاقة والمناجم يوسف يوسفي أن الخسائر التي تكبدها الإقتصاد الجزائري بسبب تهريب الوقود عبر حدود تلمسان، تراوحت شهرياً ما بين 3.7 و4.2 ملايين دولار نزولاً وصعوداً، من كانون الثاني/يناير 2011 إلى كانون الأول/ديسمبر 2011، وأن قيمة المحجوزات لا تتجاوز ‘3 من الحجم الإجمالي المتوقع للوقود المهرب.

وأشار التقرير إلى أن أويحيى إستلم التقرير ضمن تقييم شامل أجرته الحكومة ويشرف عليه رئيس الحكومة نفسه لدراسة الآثار الإجتماعية والإقتصادية والأمنية المتوقعة من إعادة فتح محتملة للحدود الجزائرية المغربية المغلقة.

وأحصى تقرير لجنة مكافحة التهريب في تلمسان مصادرة أكثر من 500 سيارة ضبطت في عمليات التهريب منها عشرات السيارات والشاحنات والجرارات، وقدّر كمية الوقود المهرب بنحو 63 ألف متر مكعب، و3 آلاف طن من النحاس، وآلاف الأطنان من المواد الإستهلاكية الأساسية المدعومة في الجزائر على غرار القمح والحليب، بينما فاق تهريب السجائر معدل المحجوزات الشهرية خلال كانون الأول/ديسمبر الماضي عشرات المرات عما كان عليه في الأشهر الأولى للعام 2011. وذكرت بيانات أخرى جمعها مكتب رئيس الوزراء من أجهزة أمنية وعسكرية مختلفة، أن العام 2012 ينذر بأن يكون عاماً لتهريب المخدرات المغربية عبر الحدود الشمالية الغربية للجزائر بامتياز، وهو ما وقع بالفعل إذ صادرت قوات الأمن 39 طناً من المخدرات منذ بداية العام الجاري.

ورغم أن الحدود الجزائرية المغربية يتجاوز طولها 1500 كلم، إلا أن تقييم الحكومة لتداعيات فتحها تركزت بالأساس على الشريط الواقع منها على أراضي ولاية تلمسان، الذي يحتكر الجزء الأكبر على الإطلاق من نشاطات التهريب وتجارة الممنوعات، باعتبار النشاط الديموغرافي المكثف وتعدد الممرات السرية التي تخترق جبال ووديان تسمح طبيعة تضاريسها بحجب قوافل التهريب عن أنظار الهيئات المكلفة بحراسة الحدود.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية