الاسهم الاوروبية تهبط للجلسة الثالثة واسهم التكنولوجيا تقود النزول لندن ـ رويترز: قالت مجموعة ‘ون’ لمكافحة الفقر في تقرير نشر الإثنين إن تدفقات المساعدات من الاتحاد الأوروبي تراجعت العام الماضي للمرة الأولى في نحو عشر سنوات إذ دفعت أزمة منطقة اليورو 14 دولة لتخفيض المساعدات المالية.
وأضافت المجموعة التي شارك في تأسيسها بونو المغني الرئيسي لفرقة الروك الأيرلندية يو2 أن انخفاض المساعدات يهدد فرص بعض الاقتصادات الافريقية في الاستغناء عن المساعدات الخارجية في مستقبل غير بعيد.
وأفاد التقرير أن إجمالي المساعدات من الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تراجع 1.5 بالمئة في 2011 إلى 50.86 مليار يورو (63.76 مليار دولار) وهو أول تراجع منذ 2002. وسجلت 14 دولة في الاتحاد الأوروبي انخفاضا. وقلصت كل من اليونان واسبانيا اللتين تواجهان صعوبة في خفض عجز الميزانية مساعداتهما. وقالت ون إن ألمانيا وايطاليا عززتا برامج المساعدات لكنهما بعيدتان للغاية عن الوفاء بتعهداتهما في هذا المجال كما هو حال الاتحاد الأوروبي ككل.
وقال ادريان لفيت المدير التنفيذي لشؤون أوروبا في مجموعة ون ‘التخفيضات الكبيرة للمساعدات من اليابان واسبانيا ليست مفاجئة في ظل الاضطرابات الراهنة لكن المستوى الضعيف في جميع الدول بوجه عام يثير القلق’. ووفقا لحسابات المجموعة يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يرفع مساعدات التنمية الرسمية بمقدار 42.9 مليار يورو من الآن وحتى 2015 ليحقق المستويات المستهدفة.
وترى المجموعة فيما يتعلق بافريقيا التي تركز عليها أن استمرار ميزانيات التقشف وتأثيرها على برامج المساعدات قد يؤخر اليوم الذي تتمكن فيه دول افريقيا من الوقوف على أقدامها.
وقالت إنه بالرغم من أن افريقيا لا بد أن تعتمد بالأساس على إيراداتها الضريبية لمكافحة الفقر إلا أن المساعدات الخارجية يمكن أن تعزز قدرة الحكومات على جباية الضرائب ومكافحة الفساد واجتذاب الاستثمار.
وأضافت المجموعة أن مثل هذه الخطوات ستساعد بعض الاقتصادات الافريقية على إرساء ‘أوضاع طويلة الأجل لا تكون فيها حاجة للمساعدات الخارجية.. هذا أصبح قريب المنال في عدد متزايد من الدول. لكننا لم نصل إلى ذلك بعد’. ووفقا لحسابات ون فإن على الخمس عشرة دولة التي كانت أعضاء في الاتحاد الأوروبي قبل 2004 أن تعزز مساعداتها لافريقيا للفترة بين 2004 و2015 بمقدار 26.6 مليار يورو لتفي بتعداتها المعلنة. وحتى العام الماضي بلغت الزيادة التراكمية ستة مليارات يورو أو 22.5 بالمئة من المبلغ المستهدف.
وحققت النمسا وفرنسا وألمانيا واليونان وايطاليا وهولندا واسبانيا أقل من ربع الزيادات الموعودة بينما حققت بلجيكا وبريطانيا ولوكسمبورج والسويد ما بين 50 بالمئة و75 بالمئة. وبينما أوشك الاتحاد الأوروبي على مناقشة ميزانيته للفترة بين 2014 و2020 قالت ون إن الأمر يتطلب قيادة سياسية جريئة لزيادة المساعدات الأجنبية في ظل الصعوبات الداخلية.
الى ذلك نزلت الاسهم الاوروبية للجلسة الثالثة على التوالي الإثنين نتيجة مخاوف جديدة بشأن النمو الاقتصادي العالمي وضعف التوقعات قبل قمة الاتحاد الاوروبي في وقت لاحق من الاسبوع مما دفع مستثمرين لتقليل التعرض للاصول التي تنطوي على مخاطرة أكبر.
وفي الساعة 0705 بتوقيت غرينتش نزل مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الاوروبية 0.5 في المئة إلى 997.22 نقطة وكان قد نزل 1.2 في المئة في الجلستين السابقتين.
ومن المتوقع ان يدرس قادة اوروبيون خطوات محددة تجاه وحدة مصرفية عابرة للحدود وتكامل مالي أكبر وامكانية اقامة صندوق لسداد الديون في القمة التي تعقد يومي 28 و29 من الشهر الجاري. ولكن المحللين لا يتوقعون تقدما مهما. وقال كيث بومان محلل الاسهم في هارجريفز لانزداون ‘من الصعب أن نشهد قفزة كبيرة للامام من هذه الاجتماعات لانه سبق عقد العديد منها حتى الان. تعلمنا الخبرات السابقة الا نتوقع الكثير من الانباء’. وتابع ‘انه سوق موجه سياسيا إلى حد بعيد وهذا يجعل تعامل المستثمرين معه بالغ الصعوبة. المستثمرون قلقون ايضا قبل موسم نتائج الربع الثاني’. ونزلت أسهم التكنولوجيا 1.1 في المئة وسجلت أكبر هبوط تليها أسهم السيارات بنسبة 0.8 في المئة.
وفتح مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني منخفضا 0.2 في المئة ونزل مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.6 في المئة وداكس الألماني 0.7 في المئة.