سورية: الطائرة التركية ‘انتهكت السيادة السورية’

حجم الخط
0

خبراء روس: الطائرة كانت تختبر المضادات الجوية السوريةبيروت ـ موسكو ـ لكسمبورغ ـ رويترز ـ ا ف ب: قال جهاد مقدسي المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية الإثنين إن الدفاعات الجوية السورية تحتم عليها التعامل على الفور مع طائرة تركية تحلق على ارتفاع 100 متر داخل الأجواء السورية في انتهاك ‘بشكل صريح للسيادة السورية’. وأضاف في مؤتمر صحافي عن الحادث الذي وقع يوم الجمعة ان الطائرة اختفت ثم ظهرت مجددا في المجال الجوي السوري وكانت تحلق على ارتفاع 100 متر ومسافة نحو واحد الى اثنين كيلومتر من الساحل السوري. وقال انه تعين التعامل معها على الفور مشيرا إلى أنه حتى لو كانت الطائرة سورية كانت الدفاعات ستسقطها.

وقال مقدسي ان الطائرة تتبع القوات الجوية التركية ومن طراز فانتوم إف 4 واسقطت بنيران ‘رشاش ارضي مضاد للطائرات مداه الاقصى 2.5 كيلومتر فقط’ وليس بواسطة صاروخ موجه بالرادار. ودعت تركيا الى عقد اجتماع لحلف شمال الاطلسي الثلاثاء للتشاور مع حلفائها بشأن الرد على ما تقول انه هجوم دون تحذير في المجال الجوي الدولي. ولم يكن مقدسي واضحا بشأن كيف يمكن أن تؤثر الواقعة على العلاقات مع جارها الذي كان صديقا في وقت من الاوقات وانقلب على الرئيس بشار الاسد في العام الماضي مع تزايد العنف في سورية وفرار الاف اللاجئين الى مكان آمن في جنوب تركيا. وقال مقدسي ‘إن وزير الخارجية التركي روى رواية مخالفة ومغايرة لحقيقة اسقاط الطائرة العسكرية التركية’ مضيفا انهم زادوا من تعقيد الموقف.

وأضاف انه رغم الحادث فان ‘سورية متمسكة بعلاقات حسن الجوار مع تركيا’ وانهم يعيشون في وضع يسوده التوتر مع تركيا إلا أنه أضاف أن سورية لا تحمل ‘أي عدوانية تجاه الشعب التركي’. ومازال فردا طاقم الطائرة الفانتوم مفقودين ويوجد حطام طائرتهما في المياه العميقة قبالة ساحل المتوسط. وقال مقدسي ان ‘عمليات البحث والانقاذ عن حطام الطائرة جارية بتعاون بين الجانبين السوري والتركي’ مضيفا انه عثر على بعض الحطام وسلم الى تركيا. وأنهى مقدسي حديثه بتحذير من أي عمل من جانب حلف شمال الاطلسي الذي ساعد المعارضين في ليبيا على الاطاحة بمعمر القذافي العام الماضي. وقال ‘يجب ان يكون اجتماع حلف الناتو (حلف شمال الاطلسي) لتثبيت الامن والاستقرار ولكن اذا كان عدوانيا بالطبع فنحن نقول ان الاراضي والمياه والاجواء السورية مقدسة بالنسبة للجيش السوري’. من جهة اخرى اعتبر خبراء روس متخصصون ان طائرة الـ ‘اف-4 فانتوم’ التركية التي اسقطتها سورية الجمعة كانت تختبر المضادات الجوية السورية لحساب حلف شمال الاطلسي واسقاطها اظهر فاعلية الانظمة الروسية التي تم تجهيز سوريا بها كما نقلت عنهم وكالة ريا نوفوستي.

والحادث الذي وقع فيما كانت الطائرة تقوم بمهمة تدريب فوق المياه الدولية كما تقول انقرة او فيما انتهكت الطائرة المجال الجوي السوري كما تقول دمشق، يتوقع ان يكون محور اجتماع لحلف شمال الاطلسي الذي تنتمي تركيا اليه، الثلاثاء. وقالت وكالة ريا نوفوستي من جهتها نقلا عن الخبير سعيد امينوف ان الطائرة كانت ‘على الارجح تختبر انظمة المضادات الجوية السورية بهدف تحديد عناصرها’. واضافت ريا نوفوستي نقلا عن امينوف الذي يرئس موقع ‘فيستنيك بي في او’ المتخصص (اخبار المضادات الجوية) ان ‘الطائرة كانت تحلق على علو منخفض، وهو احد العناصر الاساسية في انتهاك اي نظام دفاعي مضاد للطيران’. وشاطره هذا الرأي الخبير ايغور كوروتشنكو من مركز تحاليل مبيعات الاسلحة الدولية. وقال كوروتشنكو كما نقلت عنه وكالة ريا نوفوستي ان الهدف المرجح للمهمة هو ‘ارغام بطاريات المضادات السورية على التدخل وتشغيل محطات الرادار او حتى التسبب بايصالها الى وضعية قتالية’. واضاف الخبير الروسي ان ‘تركيا عضو في حلف شمال الاطلسي حيث تتم مبادلة معلومات الاستطلاع مع الاعضاء الاخرين في الحلف، وتقوم بانشطة استخبارات الكترونية وعبر اللاسلكي ناشطة بخصوص سورية’. ونقلت الوكالة من جانب اخر عن سعيد امينوف قوله ان الحادث ‘يدل على فاعلية المضادات الجوية السورية والمؤلفة خصوصا من بطاريات متوسطة المدى من انتاج روسي هي بوك ـ ام 2 اي وبيتشورا ـ 2 ام وانظمة المضادات بانتسير- اس 1’. وروسيا حليفة دمشق منذ فترة طويلة، اكدت الاسبوع الماضي انها لا تزال تسلمها، الى جانب المروحيات القتالية بعد اصلاحها، مضادات جوية. واكدت موسكو ان هذه الاسلحة لا يمكن ان تستخدم الا لصد ‘عدوان خارجي’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية