لندن – يو بي اي: أفاد محامون بريطانيون أن كبير المستشارين القانونيين لوزارة الدفاع أعلن امس الثلاثاء أن مدير الملاحقات القضائية سيوجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب بحق جميع الجنود البريطانيين المتورطين في انتهاك مدنيين عراقيين. وقال محامو المصلحة العامة الذين يمثلون مدنيين عراقيين تعرضوا لسوء المعاملة على يد القوات البريطانية في العراق ‘إن هذا الإعلان غير المسبوق صدر في اليوم الأخير من جلسات المراجعة القضائية في المحكمة العليا بلندن حول مزاعم تعذيب واحتجاز مدنيين عراقيين بصورة غير قانونية على أيدي جنود ومحققين بريطانيين خلال الفترة بين 2003 و 2008’. وأضافوا أن إعلان اليوم ‘يحمل أهمية كبيرة في البحث عن المساءلة عن إساءة معاملة مدنيين عراقيين، والتي تشمل الضرب البدني الشديد، والانتهاكات الجنسية، والحرمان من النوم والطعام والماء، وتغطية الرأس والوجه، وعمليات إعدام وهمية، والاعتداء على الدين الإسلامي، وإساءة معاملة النساء والأطفال أثناء عمليات الاعتقال’. وبدأ محامو المصلحة العامة في الخامس من الشهر الحالي قضية قانونية أمام المحكمة العليا بالنيابة عن مدنيين عراقيين من ضحايا التعذيب، وابلغوا المحكمة بأن أكثر من 220 مدنياً عراقياً تعرضوا لانتهاكات منهجية بما في ذلك التعذيب على يد الجنود والمحققين البريطانيين خلال الفترة من آذار/مارس 2003 إلى كانون الأول/ديسمبر 2008. وزوّد المحامون المحكمة بأدلة مسجلة على أشرطة فيديو لدعم قضايا موكليهم، لإجراء مراجعة قضائية بعد رفض وزير الدفاع ليام فوكس فتح تحقيق عام واسع النطاق في قضايا انتهاك مدنيين عراقيين. وأعلن فيل شاينر من محامي المصلحة العامة أن الانتهاكات ‘شملت أيضاً استخدام الجنس لإذلال المعتقلين العراقيين، وهناك شكاوى من أن جنوداً وجنديات من القوات البريطانية مارسوا بالإضافة إلى رجال مع رجال الجماع الجنسي أمامهم’.