ايران تتوقع ‘تأثيرا سلبيا’ للعقوبات الاوروبية الجديدة على المحادثات النووية

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: حذر المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست الثلاثاء من ان العقوبات الجديدة التي فرضها الاتحاد الاوروبي على النفط الايراني والتي ستدخل حيز التنفيذ الاحد سيكون لها ‘تاثير سلبي’ على المفاوضات حول ملف طهران النووي.

وصرح مهمانبرست في لقائه الصحافي الاسبوعي ان ‘الافعال التي تعارض الاتفاقات بين ايران ومجموعة 5+1 سيكون لها تاثير سلبي لجهة التوصل الى اتفاق مقبول’. واستؤنفت هذا العام المحادثات بين ايران ومجموعة الست (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي اي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين بالاضافة الى المانيا) حول الملف النووي الايراني المثير للجدل، لكن دون تحقيق تقدم يذكر. وبعد ثلاث جولات لم تسجل اختراقا في اسطنبول وبغداد وموسكو، اتفق الجانبان على مواصلة المفاوضات على مستوى الخبراء في الثالث من تموز/يوليو في اسطنبول. من جهته، صرح وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي الذي يقوم بزيارة الى قبرص ‘لقد اعتدنا على العقوبات ولا شيء جديدا في ذلك. آمل ان ياخذ الاتحاد الاوروبي الامر في الاعتبار وان يتصرف بمزيد من التعقل’، حسبما نقلت عنه وكالة الانباء الطلابية الايرانية. ولدى سؤاله حول المفاوضات النووية اجاب صالحي ان ‘المفاوضات على الخط الصحيح ونتيجتها ستكون ايجابية’. وسيدخل الحظر الاوروبي على النفط الايراني حيز التنفيذ في الاول من تموز/يوليو. وبدأ التطبيق التدريجي للحظر قبل خمسة اشهر وقد ادى الى تسجيل تراجع بنسبة 40′ في مبيعات النفط الايراني الخام، بحسب الوكالة الدولية للطاقة. ولكن المسؤولين الايرانيين نفوا ذلك واكدوا ان الحظر لن يكون له تاثير كبير سوى على الاقتصادات الهشة في الاتحاد الاوروبي. وقال مهمانبرست ان ‘اتخاذ اجراء يتعارض ومصالحنا القومية (من قبل الاتحاد الاوروبي) سيسجل موقفا عدائيا سلبيا ازاء امتنا’. واضاف ‘من الافضل لو انصرف المسؤولون الاوروبيون الى شؤونهم الداخلية’. وقال ان العقوبات ‘ستضر’ فقط بالعلاقات بين ايران والاتحاد الاوروبي. وتابع ان ‘العقوبات ستزيد من حدة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية في اوروبا’. الى ذلك وقالت البحرية الامريكية ان أربع كاسحات ألغام وصلت الى منطقة الخليج لتعزيز الاسطول الخامس الامريكي المتمركز في البحرين بعد ان لمح قائد في الجيش الايراني الإثنين الى ان ايران قد تغلق مضيق هرمز للدفاع عن مصالحها.

ووصلت كاسحات الالغام الاربع الاضافية الى الخليج يوم السبت في مهمة تستمر سبعة أشهر تغطي الخليج وخليج عمان والبحر الاحمر ومناطق في المحيط الهندي.

كما تشمل أيضا منطقتين تمثلان عنق زجاجة لعمليات الشحن هما قناة السويس وباب المندب وهو أقرب نقطة بين جنوب اليمن وأفريقيا.

وقالت البحرية الامريكية في بيان الليلة الماضية ‘تجري سفن كاسحات الالغام (ام.

سي.

ام) عمليات مع قوات التحالف لضمان استمرار التدفق الآمن لحركة الملاحة في الممرات المائية الدولية’. وأثار التوتر بين ايران والغرب حول البرنامج النووي للجمهورية الاسلامية مخاوف من ان تحاول طهران اغلاق مضيق هرمز وهو ممر ملاحي حيوي للاقتصاد العالمي اذا منعت ايران من تصدير نفطها نتيجة للعقوبات الغربية التي ستشدد مجددا في الاول من تموز (يوليو). ونقلت وكالة انباء الطلبة الايرانية عن أحمد رضا بوردستان قائد القوات البرية الايرانية قوله الاثنين ان ايران قد تستخدم نفوذها على مضيق هرمز للدفاع عن مصالحها.

وقالت الادارة الامريكية لمعلومات الطاقة ان اكثر من ثلث تجارة النفط المنقولة بحرا مرت العام الماضي عبر مضيق هرمز وان حتى اغلاقه لفترة قصيرة يمكن ان يرفع الاسعار بشكل يهدد النمو الاقتصادي العالمي.

وأعلن مسؤول إيراني ان المحادثات بين بلاده ومجموعة 5+1 حول ملف طهران النووي ستتجه نحو الأفضل إذا ما أبدت السداسية الدولية رغبة صادقة وجادة في دفع المفاوضات الى الأمام.

ونسبت وكالة ‘مهر’ للأنباء الى مساعد رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري قوله في مقابله مع التلفزيون الإيراني مساء الاثنين ان ‘إيران جادة في محادثاتها مع الدول الست(الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا) وتعتقد ان المفاوضات ينبغي ان تبنى على أساس ضمان مصالح كل الأطراف المشاركة في المفاوضات’. ودعا مجموعة 5+1 الى ‘ان تكون جادة في ما يتعلق بإنجاح المحادثات’، محذرا ان ‘ثمن المحادثات سيرتفع ‘إذا ما ‘خرجت عن الأطر المحددة، مضيفا’نحن نتطلع الى ألا تخرج المحادثات عن سياقها المبني على التعاون المتبادل’. وقال انه خلال محادثات اسطنبول امتنعت تلك الدول عن ‘الاعتراف بحق إيران’ في ما يتعلق بتخصيب اليورانيوم ‘وهذا التعامل دفع المفاوضات الى طريق مسدود ولكن بعد فترة أبدت السيدة كاثرين أشتون مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي رغبتها في ضرورة إيجاد مخرج ودفع المفاوضات الى الأمام وهذا ما حدث لاحقا’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية