الإعلان عن البرنامج العام للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي في نسخته 24 الدار البيضاء ـ ‘القدس العربي’ من سعيد فردي: من المرتقب أن تشارك في الدورة 24 للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي التي ستفتح فعالياتها في الثامن من شهر يوليو 2012 بالمغرب وتستمر إلى غاية 14 منه، تحت شعار ‘الشباب والمسرح والمجتمع’. دول ساحل العاج، إسبانيا، فرنسا، بولونيا، روسيا، الجزائر، تونس، المكسيك، فنزويلا، بلجيكا، الولايات المتحدة الأمريكية، تركيا والمغرب البلد المنظم، وستكون دولة تونس ضيف شرف الدورة، وستعرف الدورة تكريم مجموعة من الفعاليات والوجوه المسرحية.
وسيشارك فنانون تونسيون في هذه الدورة، ضيوف شرف، ممثلين في لجنة تحكيم الدورة وفي تنشيط المحترفات وفي البرمجة العامة للمهرجان من خلال مشاركة فرقة مسرحية.
المسرح باعتباره يمثل عمقا روحيا ورسالة إنسانيةوأوضح المنظمون للمهرجان في ندوة صحفية أقيمت بمدينة الدار البيضاء، قدموا خلالها الخطوط العريضة للبرنامج العام للدورة 24، أن شعار دورة هذه السنة ‘الشباب والمسرح والمجتمع’ يأتي لتجسيد أهمية ودور الشباب في الدينامية التي يعرفها العالم حيث تتلاقى فعاليات المجتمع بمختلف تناقضاته ومكوناته وتحولاته وتعابيره المختلفة، ومنها المسرح باعتباره يمثل عمقا روحيا ورسالة إنسانية، انخراطا مع مطلب المسرح الجامعي الذي هو بحث في الفن والجماليات وباعتباره بعدا نظريا وتطبيقيا وتلاقحا بين شبيبة العالم.
وتنظم المهرجان الدولي للمسرح الجامعي كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك التابعة لجامعة الحسن الثاني المحمدية – الدار البيضاء، حيث سيتم تقديم العروض المشاركة في الدورة في فضاءات كل من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك، والمركب الثقافي مولاي رشيد والمركب الثقافي سيدي بليوط وثانوية الخنساء.
منصة لطلبة شباب يمثلون فكرا طلائعيا يرسم اختيارات المستقبلوقال المدير الفني للدورة، الدكتور عصام اليوسفي، أن فكرة ومفهوم المسرح الجامعي كانت دائما تحمل في ثناياها تصورا وممارسة راقية ومتحررة، والمهرجان كحدث فني داخل الجامعة يأتي كتتويج لهذا التطلع النبيل. مهرجان كلية بنمسيك يجتهد كل مرة لتكريس هذه القيمة الفنية وتدعيم مسرح للأفكار المتجددة، ومضمون برنامج هذه الدورة يهدف أن يكون وفيا لهذه الروح الأولى، دورة المهرجان تطمح بشكل متجدد أن تتجاوز ذاتها لخلق لحظات اكتشاف واستمتاع وربما انبهار… دورة جديدة تفتح الأبواب لشباب متعطش ليبوح بأحاسيسه ويقتسم تجربته، شباب يأخذ الكلمة ويتداول على منصة التعبير وخارجها، منصة للطلبة الشباب المبدعين في كل العالم، لمسائلة مجتمعاتهم، وأن يمثلوا فكرا طلائعيا يرسم اختيارات المستقبل.
المسرح باعتباره أداة لتكوين المواطن من خلال الفرجةو’في كلمة لعميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك، عبد المجيد القدوري رئيس المهرجان خلال الندوة التقديمية، قال أن الدورة 24 للمسرح الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء المنظمة بعنوان: ‘المسرح والشباب والمجتمع’ تهدف إلى التركيز على المسرح باعتباره أداة لتكوين المواطن من خلال الفرجة. وإن ربط الشباب بالمجتمع إشارة واضحة على العلاقة الوثيقة بينهما، فالتكوين لا ينحصر في قاعات الدرس ولا يعتمد على المحاضرات والمناظرات وحدها ولكن يعتمد أيضا على الإبداع عموما وعلى المسرح خاصة. إن الإبداع عموما والمسرح على الخصوص لا ينسلخان عن الواقع المعاش. وتمشيا مع هذا المنطلق، اختارت إدارة المهرجان أن تكون تونس ضيف شرفها احتفاء وإشارة إلى الربيع العربي والدينامية التي يعرفها العالم العربي من خلال شبابه.
مرحلة تاريخية يعرفها المجتمع التونسي مليئة بالأمل والأحلاميعود اختيار تونس الشقيقة ضيفا شرفيا للدورة 24 من المهرجان مسرح الدار البيضاء، للدينامية التي تعرفها الحركة المسرحية في تونس، ممثلة في عدة وجوه فنية كبيرة حاملة لمشاريع فنية رائدة. إنها أسماء من فصيلة رجاء بنعمرو، وفاضل الجعايدي، وتوفيق الجبالي وفنانات وفنانون آخرون تركوا بصماتهم ظاهرة في الساحة المسرحية في العالم العربي.
وللتحولات التي يعرفها المجتمع التونسي الذي يعيش اليوم مرحلة تاريخية مليئة بالأمل والأحلام يؤطر توجهاتها وحيويتها عزيمة شباب هذا البلد الشيق.
وأمل تحقيق حلم ‘مشروع المغرب العربي’ عن طريق الممارسة الفنية والمسرح، على وجه الخصوص، اللذين يمثلان دعامة قوية لهذا البناء. وتضم فقرات المهرجان مجموعة من الأنشطة الأخرى، حيث سيتم تنظيم ندوة في موضوع ‘التكوين المسرحي والفني في الجامعة’، وورشات تكوينية في الإخراج المسرحي والسينوغرافيا والتعبير الجسدي وإدارة الممثل، والصوت والهندسة الثقافية والعروض الحية، بالإضافة إلى عقد لقاءات تفاعلية مع المهرجانيين ومناقشة العروض المسرحية.