برلين ـ د ب أ: واصلت سوق العمل الألمانية في حزيران (يونيو) فقدان قوة الدفع مع كشف بيانات صدرت الخميس ارتفاع عدد العاطلين في أكبر اقتصاد في أوروبا للشهر الثالث على التوالي بعد أن أثرت أزمة ديون منطقة اليورو سلبا على البلاد. قال مكتب العمل الألماني ومقره نورنبيرج إن عدد العاطلين مع أخذ المتغيرات الموسمية في الاعتبار زاد بمقدار 7 آلاف شخص هذا الشهر إلى 882. 2 مليون عاطل. غير أن الزيادة خلال الشهر الجاري لم تؤثر على معدل البطالة ليظل مستقرا عند 8. 6 بالمئة. ورغم ذلك، لا يزال معدل البطالة عند أدنى مستوياته منذ عقدين من الزمان في ظل أن قوة سوق العمل الألمانية في الآونة الأخيرة تقف على النقيض بشكل ملحوظ مع أجزاء أخرى في أوروبا حيث دفعت سياسات التقشف البطالة للارتفاع لمستويات قياسية. كان محللون يتوقعون أن تظهر البيانات ارتفاعا اقل في عدد العاطلين بمقدار 3 آلاف عاطل. قال رئيس مكتب العمل فرانك يورجين فايسه عند إصدار البيانات إن ‘هناك مؤشرات في حزيران (يونيو) على تطور أضعف في سوق العمل الألمانية’. كان المكتب ذكر الأربعاء أن مؤشره للطلب على العمالة تراجع بمقدار ست نقاط في حزيران (يونيو) ليصل إلى 165 نقطة. ويمثل ذلك أكبر تراجع له منذ كانون الثاني (يناير) من عام 2009 عندما انزلقت ألمانيا في ركود. لكن فايسه لا يعتقد أن بيانات حزيران (يونيو) تشير إلى تغير كبير في ظروف سوق العمل. وأضاف ‘لدينا الكثير من الحقائق القائمة كالوضع الطيب في صناعة الإنشاءات وفي الاقتصاد المحلي الذي أوضح أنه لن يتغير شئ هذا العام’. ويتوقع الكثير من خبراء الاقتصاد بالفعل أن تتحسن عمليات التوظيف مجددا في البلاد في الفترة المتبقية من العام. قال إيكهارت توشفيلد الخبير الاقتصادي لدى مصرف كومرتسبنك الألماني إننا ‘نفترض أن التحسن في سوق العمل عاني فقط انقطاعا’. غير أن عدد العاطلين عن العمل الذي لا يأخذ في حسابه الاعتبارات الموسمية وهو الرقم الأكثر أهمية من الناحية السياسية، تراجع بمقدار 46 ألف شخص ليصل العدد إلى 809. 2 مليون عاطل، ما أدى إلى بلوغ معدل البطالة غير المعدل حسب المتغيرات الموسمية إلى 6. 6 بالمئة مقابل 7. 6 بالمئة في أيار (مايو). كان معدل البطالة غير المعدل بلغ 9. 6 بالمئة في حزيران (يونيو) من العام الماضي.