مع خفض المستثمرين للمخاطرة قبيل اجتماع لقادة الاتحاد الأوروبيالقاهرة ـ دبي – من توم فايفر ونادية سليم: واصلت البورصة المصرية صعودها الخميس للجلسة الرابعة على التوالي منذ فوز محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية بينما هبطت معظم أسواق الأسهم في الخليج مع خفض المستثمرين للمخاطرة قبيل اجتماع لقادة الاتحاد الأوروبي.
وارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية 1.7 في المئة امس. وقفز المؤشر 16 بالمئة هذا الأسبوع لكن متعاملين يقولون إن شهية المستثمرين مازالت قوية حيث يظهر مشترون في كل مرة تبدأ فيها السوق بالتراجع.
وقال محمد رضوان من فاروس للأوراق المالية ‘مازالت الشهية قوية تماما بعد فورة الابتهاج في وقت سابق هذا الأسبوع… هناك زخم قائم وفي كل مرة تتراخى فيها السوق يظهر مشترون’. وزاد سهما المجموعة المالية هيرميس وأوراسكوم للاتصالات والإعلام والتكنولوجيا بنسبة 1.7 بالمئة و2.1 بالمئة على الترتيب وكان السهمان من بين أكثر الأسهم تداولا في السوق.
وأغلقت معظم بورصات الخليج على انخفاض متتبعة خسائر الأسهم الأوروبية بعد أن بددت انقسامات الزعماء الأوروبيين أي آمال في إجراءات ملموسة لمعالجة أزمة ديون المنطقة.
وتجاهلت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مطالبات من إيطاليا وأسبانيا بتدخل سريع لخفض تكاليف الاقتراض المرتفعة للدولتين واستبعدت مقترحات تدعمها فرنسا بأن تتحمل دول منطقة اليورو مسؤولية مشتركة عن ديونها.
وقال علي أدو مدير المحفظة لدى المستثمر الوطني ‘لا تزال الصورة العامة تبدو غير إيجابية. في الوقت الحالي تبدو الأرقام الأمريكية مهمة مع مراقبة الناس للتعافي الاقتصادي لكن الأكثر أهمية هو مشكلة أوروبا… لا نعرف كيف ستمضي الأمور… لكن المخاطر مرتفعة والمستثمرين حذرون وبصفة خاصة في منطقتنا’. وتراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي 0.9 بالمئة مسجلا أدنى إغلاق في أسبوعين. وشكل سهم مؤسسة الامارات للاتصالات (اتصالات) الضغط الرئيسي على المؤشر بهبوطه 3.3 بالمئة.
وانخفض مؤشر سوق دبي 0.02 بالمئة مسجلا سادس هبوط على التوالي. وتراجع سهم إعمار العقارية بنسبة 1.1 في المئة.
وواصلت أيضا اسعار النفط خسائرها لتؤجج المعنويات السلبية لدى المستثمرين في أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم.
ويبدأ موسم نتائج الربع الثاني من العام الأسبوع القادم لكن من المرجح أن يكون تأثيره ضعيفا على الأسهم إذ يستمد المستثمرون اتجاههم من الأسواق العالمية أثناء هدوء النشاط في فصل الصيف. وقال أدو ‘ربما تكون هناك بعض المحفزات من النتائج لكن لا أتوقع حركة كبيرة حتى شهر رمضان إلا إذا حدثت تطورات إيجابية في أوروبا’. وتراجع مؤشر بورصة قطر لأدنى مستوى في عشرة أشهر وفقد 0.5 بالمئة. وهبط سهم صناعات قطر ذو الثقل في السوق 1.2 في المئة في حين انخفض سهم اتصالات قطر (كيوتل) بنسبة 3.3 في المئة مسجلا أدنى إغلاق منذ أواخر شباط (فبراير). كانت كيوتل عرضت يوم الثلاثاء شراء حصة 47.5 بالمئة في وطنية الكويتية وهي النسبة الباقية التي لا تملكها في الشركة. وتم تعليق تداول أسهم وطنية. وفي الكويت تراجع مؤشر السوق 0.6 في المئة مسجلا أدنى إغلاق له منذ 23 كانون الثاني (يناير) وسط أزمة سياسية.
وقال فؤاد درويش رئيس السمسرة لدى بيت الاستثمار العالمي (جلوبل) ‘السوق متأثرة بعدم الاستقرار السياسي أكثر مما في بقية أنحاء المنطقة. ‘نحتاج لاسترداد بعض الثقة’. وقال سايمون كيتشن المحلل في بنك الاستثمار المجموعة المالية-هيرميس بالقاهرة ‘أعتقد أن الأسبوع المقبل سيشهد توقفا للالتقاط الأنفاس بعد النشوة التي عمت هذا الأسبوع. قد نرى مزيدا من المكاسب السعرية مع الاعلان عن تشكيل الحكومة لكن مازال هناك احتمال لتقلبات لأسباب سياسية’. ويحمل مرسي الذي يؤدي اليمين الدستورية يوم السبت في جعبته خططا لاجراء اصلاحات تراعي سياسات تحرير السوق الأمر الذي سيسعد المستثمرين مع تراجع حدة المشكلات الاقتصادية والسياسية في مصر.
وسيتطلع المستثمرون للتعرف على نوع الحكومة التي سيشكلها الرئيس المنتخب لاسيما وزير المالية وبحثا عن مؤشرات عما إذا كانت الحكومة الجديدة ستتحرك سريعا للتوصل إلى اتفاق طال انتظاره للحصول على تمويل من صندوق النقد الدولي.
وقال مايك ميلر رئيس وحدة الأبحاث في نعيم للوساطة المالية ‘ما لم يحدث أي تغيير خلال عطلة نهاية الأسبوع فربما ترى المزيد من عمليات جني الأرباح’. وأضاف ‘لكن على الجانب الآخر إذا ما أعلن عن شغل شخصيات ترتبط جيدا بالسوق لبعض المناصب الكبيرة في الحكومة فربما يستمر الارتفاع لبضعة أيام أخرى الأسبوع المقبل’. وعلى مدى نحو 500 يوم منذ الاطاحة بالرئيس السابق حسنى مبارك أبقت الحكومة المؤقتة التي يدعمها الجيش اقتصاد البلاد في مساره من خلال مجموعة من التدابير قصيرة الأجل التي كادت أن تتسبب في انهيار مالي.
وأضاف ميلر ‘سيعود الناس للتركيز على الاضرار التي لحقت بالاقتصاد’. وفقدت الأسهم المصرية نصف قيمتها العام الماضي بعد الانتفاضة التي قوضت السياحة والاستثمارات الأجنبية. وقفزت أسعار الأسهم 50 بالمئة في بداية العام الجاري بعد انتخابات برلمانية سلسة لكن مع غياب المستثمرين الأجانب تقريبا افتقرت المكاسب لأي أسس وتراجعت السوق مرة ثانية على خلفية التوترات التي أحاطت بانتخابات الرئاسة.
وفيما يلي إغلاق مؤشرات أسواق الأسهم في الشرق الأوسط:
مصر.. ارتفع المؤشر 1.7 في المئة إلى 4709 نقاط.
أبوظبي.. تراجع المؤشر 0.9 في المئة إلى 2448 نقطة.
دبي.. هبط المؤشر 0.02 في المئة إلى 1452 نقطة.
قطر.. انخفض المؤشر 0.5 في المئة إلى 8123 نقطة.
الكويت.. تراجع المؤشر 0.6 في المئة إلى 5789 نقطة.
سلطنة عمان.. زاد المؤشر 0.7 في المئة إلى 5690 نقطة.
البحرين.. صعد المؤشر 0.2 في المئة إلى 1127 نقطة. (رويترز)