لماذا نحب بعض الزعماء؟
لماذا نحب بعض الزعماء؟ رأيت أن من واجبي أن أكتب، ربما سبقني في هذا الواجب الكثير من القراء الشرفاء الذين ينتفضون في كل مرة لمناصرة قضايا الأمة. اننا ونحن نستشرف العام الجديد تغشانا سكينة الأيام الحرم وتطفئ نار الضغينة والحقد. لم يكن فجر عيد الأضحي المبارك مسعفا لنا جميعا حتي نعتبر من تلك الأجواء الروحانية، فاذا بنا نطعن في الجرح الذي لم يندمل بعد ونشاهد بعين شاخصة وقلب معصور وأفئدة تهتز وترتجف أسوأ ما يمكن أن يهدي الي أمة تعدادها مليار ونصف مسلم، مشهد لا ينبغي ان يكون حتي لاضاحي العيد فبالاحري الي بشر مثلنا واي بشر رجل باسل ابي ان يكون جسده وشعبه معبرا لغزاة طامعين وعمال خائنين تملأ قلوبهم الضغينة وحب الانتقام.كان الرجل شاحبا هادئا كما عهدناه دائما طول جلسات المحاكمة يتقدم الي المقصلة مرتبكا يستمع الي جلاده دون ان ينبس ببنت شفة. يقف علي الخشبة المتحركة وهو يقول يا الله، كانسان مؤمن يستعد للعبور الي طريق او وجهة جديدة.تتعالي اصوات الحاقدين، وهم أسفل الدرج يرددون هتافات وعبارات استفزازية، لكن الرجل الصامد، صادمهم بمناجاته لبارئ روحه لملائكة الموت بالتلفظ بشهادة التوحيد والاسلام، يرددها بثبات، تخرج من فيه لهيبا الهب به قلوب هذه الأمة وفيها رسالة للمجاهدين والمرابطين بمزيد من الثبات، والوحدة من اجل النصر والتحرير. سقط جسده الطاهر، ولكن روحه الزكية ارتقت الي اعلي وتربعت فوق قلوب ملايين العرب والمسلمين لا ينازعه فيها الا من كان علي منهاجه النضالي.خديجة شتوانيرسالة علي البريد الالكتروني6