برلين ـ د ب أ: أظهرت بيانات صدرت الجمعة أن معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو ظل متدنيا في 16 شهرا في حزيران (يونيو) مع تراجع الضغوط السعرية ما ساهم في زيادة الآمال بخفض مبكر لأسعار الفائدة. قال مكتب الإحصاء الأوروبي ‘يوروستات’ إن التضخم في تكتل العملة الأوروبية الموحدة ظل ثابتا عند 4. 2 بالمئة للشهر الثاني على التوالي. وجاءت بيانات التضخم للشهر الجاري متفقة وتوقعات المحللين. وفي حين، كشفت البيانات الأولية أن التضخم في منطقة اليورو لا يزال فوق الرقم السنوي المستهدف عند 2 بالمئة من جانب البنك المركزي الأوروبي للشهر التاسع عشر على التوالي، يتوقع عدد متزايد من خبراء الاقتصاد أن البنك المركزي الأوروبي ومقره فرانكفورت قد يتجه الأسبوع القادم لخفض أسعار الفائدة. قال الخبير الاقتصادي مارتن فان فليت لدى مصرف ‘آي إن جي’ الهولندي إن ‘إمكانية وجود تضخم معتدل سيسمح للبنك المركزي الأوروبي بهامش للمناورة لخفض فائدته الرئيسية بشكل أكبر’، مضيفا أنه يتوقع أن يعلن البنك في السادس من تموز (يوليو) عن خفض بمقدار ربع نقطة مئوية في سعر إعادة التمويل القياسي. ومن شأن ذلك أن يخفض تكاليف الإقراض في منطقة اليورو إلى ما دون 1 بالمئة للمرة الأولى منذ ظهور اليورو قبل ثلاثة عشر عاما ويمثل خطوة أخرى من قبل البنك لتعزيز الثقة الاقتصادية في منطقة اليورو. ومن المرجح أن يتسبب إعلان اليوم الجمعة من جانب قادة الاتحاد الأوروبي بوضع إجراءات جديدة للتصدي لأزمة ديون اليورو في زيادة الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لخفض تكاليف الإقراض. كما سيمثل خفض أسعار الفائدة الأسبوع القادم المرة الثالثة التي سيقدم البنك على تقليل تكاليف الإقراض منذ أن تولى ماريو دراجي رئاسة البنك في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي. وفي الوقت الذي لم يصدر فيه يوروستات تفاصيل بيانات الأسعار حتى تموز (يوليو)، يرى محللون أن زيادة أسعار الأغذية ساهم في تبديد التأثير الإيجابي لتراجع أسعار النفط على التضخم. ويعتقد المحللون أن التباطؤ الملحوظ الجاري في اقتصاد تكتل العملة الموحدة سيقلل من الضغوط السعرية. قال كليمنت دو لوسيا الخبير الاقتصادي لدى مصرف ‘بي إن بي باريبا’ إنه ‘خلال الأشهر القادمة سيستأنف الاتجاه النزولي… وستحد توقعات التباطؤ الاقتصادي من ضغوط الأجور والتكاليف والأسعار على المدى المنظور’. يضاف إلى ذلك، بيانات صدرت أيضا الجمعة من البنك المركزي الأوروبي أظهرت أن معدل نمو الائتمان السنوي للشركات والأسر في منطقة اليورو انزلق إلى منطقة سالبة في أيار (مايو) ووجود ضغوط سعرية طفيفة نتيجة لذلك.