لندن –”القدس العربي”:تضيق الدوائر تدريجياً على المجرمين والإرهابيين والمطلوبين مع الثورة التقنية التي يشهدها القطاع الأمني، والتطورات المتلاحقة التي يتمكن علماء التكنولوجيا من إنتاجها، وآخرها كاميرا ذكية قادرة على اصطياد الأشخاص المطلوبين حتى ولو كانوا في حالة تخفي أو تغطية لوجوههم.
وتمكن علماء هنود من تطوير هذه التقنية المستمدة من تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، حيث تستطيع هذه الكاميرات الأمنية الذكية رصد المطلوبين والمجرمين حتى لو كانت وجوههم غير ظاهرة للعدسة.
وقالت شبكة “روسيا اليوم” التي بثت تقريراً عن هذه الكاميرات إن هذه التكنولوجيا تملك إمكانيات فائقة في رصد وتحليل الجسم المتحرك وخاصة فيما يتعلق بطوله وجنسه وحركاته ولباسه، إذ تعتمد في ذلك على خوارزمية ذكاء اصطناعي، وليس التعرف بشكل مبسط على الوجه.
ويعد الاختراع الجديد إنجازا كبيرا، إذ عادة ما يتم البحث عن المطلوبين بشكل غير تلقائي، وذلك برجوع الأجهزة المختصة إلى تسجيلات الكاميرا والبحث يدويا عن لباس الشخص المطلوب وجنسه، وغيرها من الدلائل التي تعرف علميا باسم “المقاييس الحيوية الناعمة”.
وخلال التجارب العملية للخوارزمية الجديدة، أكد الباحثون نجاحها في تمييز 28 شخصا من أصل 41، في ظروف شديدة التعقيد، ظهرت فيها سمات مختلفة من “المقاييس الحيوية الناعمة”. كما أضافوا أن دقة التقنية ستتطور مع إجراء المزيد من التجارب وبدء استخدامها بشكل رسمي.
وبناء على ما سبق، ستشكل الخوارزمية الجديدة عند إطلاقها الفعلي، سلاحا تقنيا فعالا للقبض على المطلوبين ومحاربة الجرائم والسرقات.
وفي الوقت نفسه، ستولد جدلا إضافيا حول قضية “الخصوصية” التي ترافق معظم تقنيات الذكاء الاصطناعي المعاصرة، وخاصة في حال استخدامها لمراقبة الناس العاديين لأغراض شخصية أو سياسية.