بيروت- «القدس العربي» : في ظل وجود الرئيس المكلف سعد الحريري في فرنسا، لم تُسجّل أي حركة علنية على خط تأليف الحكومة وسط استفحال العقدة السنية المتمثلة بتوزير سنّة 8 آذار، والتي لا تزال تنتظر حلاً يتيح للحكومة أن تبصر النور بموازاة رفض الحريري توزير أي من النواب الستة المستقلين تحت طائلة التفتيش عن غيره، وهو موقف بات مدعوماً من قبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في مقابل دعم حزب الله لتمثيل سنّة 8 آذار.
وفي ظل ما يُحكى عن تباين في النظرة بين قصر بعبدا والضاحية الجنوبية، حرصت أوساط قناة OTV التابعة للتيار الوطني الحر على التأكيد «أن رئيس الجمهورية حريص على تهيئة كل الاجواء لحل العقدة المستجدة ويعمل لذلك من موقع مسؤوليته الوطنية والدستورية». ولفتت إلى «ان الحديث عن اضطراب العلاقة بين الرئيس عون والامين العام لحزب الله السيد نصر الله غير صحيح والتباين السياسي لا ولن يؤثر على البعد الاستراتيجي للعلاقة».
وهذه من المرات النادرة منذ توقيع تفاهم مار مخايل التي يطلق فيها الرئيس عون سهاماً في اتجاه حزب الله، وإن كان تجنّب تسميته.غير أن أوساط التيار ترى «أن اختلافاً تكتيكياً من هذا النوع لا يمكن ولا يجوز أن يعكر صفو علاقة استراتيجية جمعت حليفين على مدى أكثر من عقد من الزمن».
وذكّرت الأوساط أن «التيار حاول تجنيب البلاد الوقوع في هذا النوع من المشكلات عندما طالب الرئيس المكلف باعتماد معيار موحد في قطار التشكيل، بدلاً من الغرق في التعطيل المتبادل على مدى أكثر من خمسة أشهر. وإنطلاقاً من هذا المعيار، نجح تيار المردة في الاحتفاظ بحقيبة الأشغال من منطلق إنضوائه في كتلة من سبعة نواب، بينهم إثنان من السنّة المستقلين الذين يطالبون اليوم بتمثيل حكومي، وهم: فريد هيكل الخازن ومصطفى الحسيني وجهاد الصمد وفيصل كرامي»،ولفتت إلى أنه « لا يجوز احتساب هؤلاء النواب مرتين في تشكيل الحكومة، خصوصاً أنهم حاضرون في حقيبة تعتبر «دسمة» بحجم وزارة الأشغال».
وفي ما يخص أسباب عدم استعداد رئيس الجمهورية إلى المبادرة إلى فك «اللغم السني» بضم أحد أعضاء اللقاء التشاوري الىى حصته، قالت الاوساط « إن الرئيس عون قدم كثيراً من التنازلات في سبيل تسهيل التأليف، وهو ليس مستعداً للمزيد «.