دورة جديدة للبرلمان الموريتاني وسط مؤشرات عن تصدع تكتل المعارضة

حجم الخط
0

عبد الله بن مولود:

بدأ النواب الموريتانيون أمس مناقشاتهم للأداء الحكومي ومشروع الميزانية العامة للدولة للعام القادم، وذلك ضمن دورة برلمانية جديدة تنعقد في ظل تغير في المناخ السياسي المحلي بسبب عوامل منها اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المنتظرة في ظرف أشهر.

وحذر مسعود ولد بلخير رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان)، وهو من أبرز أقطاب المعارضة، في خطاب افتتح به الجلسات أمس الثلاثاء من ‘تهديدات تخيم حاليا على موريتانيا بينها الازمة الاقتصادية وما ينجم عنها من انعكاسات سلبية على حياة المواطنين، وخاصة الشباب والفئات الاقل دخلا، وكذا ظاهرة الارهاب التي أصبحت واقعا يقحم نفسه في الحياة اليومية لكل مواطن’. وقال ان ‘الازمة الاقتصادية والارهاب أمران يفرضان تجاوز الخلافات، أحرى إذا كانت هذه الخلافات غير مصيرية للتفرغ لما هو أهم وأشمل، أي للتصدي بحزم لكل ما من شأنه المساس من لحمة الشعبنا والنيل من كيان موريتانيا وسيادتها، كدولة عربية وافريقية حرة وموحدة’. واعتبر ولد بلخير أن الاتفاق المبرم بين الحكومة وأحزاب المعارضة في داكار (في حزيران/يونيو 2009 بوساطة دولية)، والموقع في نواكشوط، إطار مناسب لتلاقي أطرف الساحة’. وتوجه ولد بلخير في خطابه إلى ‘كل ألوان الطيف السياسي’ الموريتاني مؤكدا أن ‘الوقت ليس للمزايدات ولا للتنافر، ولا للبحث عن من هو الغالب أو المغلوب، وإنما هذا هو الوقت المناسب لتجاوز العقد النفسية فحسب والعمل يدا بيد من أجل ضمان البقاء لموريتانيا العزيزة علينا جميعا شامخة الرأس وآمنة وحرة ومزدهرة ومستقلة وديمقراطية حقا، وذلك دون التقليل من شأن المعارضة، ولا تضخيم أكثر من اللازم للموالاة.’ودعا ولد بلخير ‘لمواجهة كل المؤامرات الداخلية والخارجية’ محذرا من التصريحات ‘المتطرفة’ والتى’تحاول المساس من الثوابت الوطنية’. وقال إن التصريحات ‘التي تجعل من الارهاب موضوعا للمزايدات، وتلك المتطرفة المعلن عنها من هنا وهناك والتي تدور تارة حول الهوية وتارة تحاول المساس من الثوابت الوطنية، كل تلك التصريحات تبدو وكأن أصحابها لا يعون خطورة الوضع الذي تمر به البلاد والذي يتطلب أكثر من أي وقت مضى ممن يمارس السلطة التحلي بالحكمة والصبر كما يمليهما واجب المسؤولية وعلى الآخرين سيطرة أكبر على طموحاتهم مهما كانت دوافعها.’هذا ويتوقع أن تكون الدورة البرلمانية الحالية، كما كانت سابقتها، ساحة لسجال سياسي ساخن بين نواب الأغلبية الموالين للرئيس محمد ولد عبد العزيز ونواب المعارضة. وينتظر أن يركز نواب المعارضة على محاربة الارهاب وعلى ملفات توزيع القطع الأرضية في ضواحي العاصمة ومحاربة الفساد. كما سيحظى القانون الانتخابي الذي تنوي الأغلبية تمريره بوقت طويل خلال هذه الدورة. وتنعقد هذه الدورة بينما تشهد المكونات السياسية لمنسقية المعارضة الموريتانية تفككا بسبب اقتراب حزب التكتل بزعامة أحمد ولد داداه وحزب ‘عادل’ بزعامة الوزير الأول السابق يحيى ولد الوقف، من السلطة شيئا فشيئا وازدياد حدة الخطاب المعارض لكل من حزب قوى التقدم وحزب اللقاء الديمقراطي والاحالف الشعبي التقدمي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية