ايران تتعهد بمواجهة حظر على صادراتها النفطية تقول إن مستوردين جدد سيحلون بسهولة محل المستوردين الأوروبيين

حجم الخط
0

جمعت احتياطيات من النقد الأجنبي تبلغ 150 مليار دولار لحماية نفسهادبي – من ماركوس جورج: قالت ايران إنها مستعدة لمواجهة آثار حظر فرضه الاتحاد الاوروبي على صادراتها النفطية بدأ تنفيذه الاحد وقالت انها جمعت احتياطيات من النقد الأجنبي تبلغ 150 مليار دولار لحماية نفسها.

يأتي الحظر الذي فرضه الاتحاد الاوروبي على استيراد النفط من ايران في اطار ضغوط غربية تهدف لتقليص عائدات ايران في مسعى لاجبارها على كبح برنامجها النووي الذي يخشى الغرب أن يكون ستارا لصنع اسلحة نووية. وتنفي ايران ذلك.

ونقلت وكالة مهر للانباء عن محمود بهماني محافظ البنك المركزي الايراني قوله ‘نطبق برامج لمواجهة العقوبات وسنواجه هذه السياسات الخبيثة’. واضاف ان تأثير العقوبات كان قويا لكن ايران تمكنت من ادخار 150 مليار دولار من النقد الاجنبي.

وحتى الآن لم تجبر العقوبات ايران على تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي وطالبت ايران برفع هذه العقوبات قبل اتخاذ أي اجراءات لوقف تخصيب اليورانيوم. ولمحت فرنسا وبريطانيا الى احتمال فرض مزيد من العقوبات.

وفرضت الولايات المتحدة أيضا جولة جديدة من العقوبات يمكن بموجبها معاقبة الدول التي تشتري النفط الإيراني لكنها استثنت 20 من المستوردين الكبار للنفط الايراني مما يتيح لهم خفض مشترواتهم.

وقال وزير النفط الايراني رستم قاسمي في تصريحات نشرت بموقع الوزارة على الانترنت ‘وضعت كل الخيارات المتاحة في الحكومة لمواجهة العقوبات’. واضاف قاسمي ان مستوردي النفط سيكونون اكبر الخاسرين اذا تسبب الحظر في زيادة الاسعار. لكن هناك مؤشرات على ان الحظر اصبح يؤثر على اقتصاد ايران.

وانخفضت صادرات النفط الايرانية بنسبة 40 بالمئة هذا العام. ووفقا لتقديرات الاتحاد الاوروبي تمثل صادرات الخام نصف الدخل الحكومي.

وتراجعت قيمة الريال الايراني بصورة حادة ووصل معدل التضخم الى 20 بالمئة. وفقد عشرات الآلاف من الايرانيين وظائفهم وتراجع حجم التبادل التجاري بين ايران واوروبا الى النصف في غضون عام وذلك وفقا لبيانات مركز الاحصاءات الاوروبي يوروستات من اذار (مارس). ونقلت وسائل الاعلام الاحد عن وزير النفط الايراني رستم قاسمي قوله ان ‘تطبيق اعدائنا عقوبات اعتبارا من الاحد لا يطرح اي مشكلة، فلم ولن يكون لها اي تأثير’ لان ‘الحكومة اتخذت القرارات اللازمة وهي مستعدة تماما لمواجهتها’. واضاف الوزير ان ‘النفط الايراني ما زال يباع في الاسواق الدولية وتوقف قسم من الصادرات الى اوروبا فقط’، مؤكدا ان ايران وجدت ‘زبائن جددا’ من دون تحديد هويتهم. وفي موازاة ذلك، حصلت الولايات المتحدة من زبائن كبار لايران خصوصا اسيويين على تخفيض وارداتهم من النفط الايراني الخام لتفادي عقوبات تجارية ومالية قررتها واشنطن ضد الشركات التي تتعامل مع ايران. وقدرت وكالة الطاقة الدولية ان تكون هذه العقوبات التي اعلنت في كانون الثاني (يناير) الماضي قد تسببت منذ بداية السنة في انخفاض صادرات النفط الخام الايراني بنسبة 30 بالمئة لتصل في ايار (مايو) الى 1. 5 مليون برميل في اليوم مقابل اكثر من 2.1 مليون برميل في اليوم اواخر 2011. ورجحت الوكالة ان يكون هذا الانخفاض ادى الى وصول قدرة التخزين في ايران الى اقصاها وارغم ثاني منتج في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) على تخفيض انتاجه الذي قدرته اوبك في ايار (مايو) الماضي بـ3.13 مليون برميل في اليوم مقابل حوالي 3.5 مليون برميل في اليوم اواخر 2011. ويرفض المسؤولون الايرانيون هذه التقديرات ويؤكدون في المقابل ان الصادرات مستقرة بنحو 2.1 مليون برميل يوميا وان انتاج ايران ارتفع الى 3.75 مليون برميل في اليوم. ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية عن وزير الاقتصاد شمس الدين حسيني قوله ان ‘اعلان دخول العقوبات حيز التطبيق يهدف فقط الى خلق اجواء متوترة نفسيا لانها ليست جديدة’. وقلل رئيس شركة النفط الوطنية احمد قالباني ايضا من تاثير الحظر الغربي، مؤكدا ان ايران تصدر حاليا نحو مليوني برميل يوميا. واكد ان الاتحاد الاوروبي ما زال يشتري ‘ما بين 200 الى 300 الف برميل يوميا’ من النفط الخام الايراني رغم الحظر، مقابل 600 الف برميل نهاية 2011. وفضلا عن الحظر الاوروبي، اعلنت الهند وكوريا الجنوبية واليابان، وهي ثلاث دول من ابرز زبائن ايران في اسيا، نيتها خفض وارداتها بما بين 10 الى 20 بالمئة بعد ان كانت تفوق 800 الف برميل يوميا في 2011. واعلنت كوريا الجنوبية هذا الاسبوع ‘تعليق’ وارداتها موقتا لانها لم تتوصل الى حل مشكلة تامين ناقلات النفط، فاثارت بذلك غضب طهران. من جانبها اعلنت الصين وهي اكبر زبائن ايران، انها لن تخضع للضغوط الامريكية، لكن لا يبدو انها استفادت من الحسومات الكبيرة التي وافقت عليها طهران خلال الاسابيع الاخيرة حسب الاوساط المتخصصة، لشراء مزيد من النفط الايراني مقارنة بـ2011. وخلافا للتوقعات الايرانية، فان تطبيق هذا الحظر لم يسبب توترا في الاسواق النفطية حيث انخفضت الاسعار على العكس اكثر من 20 بالمئة منذ اذار (مارس). وتم التوصل الى هذا الهدوء خصوصا بفضل زيادة انتاج السعودية، اكبر خصوم ايران في المنطقة وفي اوبك، رغم غضب طهران التي كانت تامل ان تعوض عن خفض صادراتها بزيادة الاسعار. وطلبت ايران السبت عقد اجتماع طارئ في اوبك لدعم الاسعار. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية