لندن ـ يو بي اي: ذكرت صحيفة ‘الغارديان’ امس الاثنين أن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ وعدد من نظرائه الأوروبيين سيتحدون الولايات المتحدة في محادثات بشأن معاهدة لتجارة الأسلحة، وسط مخاوف من أن الأخيرة ستستخدم نفوذها الدبلوماسي لتخفيف مقترحات القوانين الأولى المنظمة لمبيعات الأسلحة.
وتبدأ وفود تمثل أكثر من 150 بلداً اليوم جلسة خاصة في الأمم المتحدة بنيويورك تستمر شهراً بشأن اعتماد معاهدة جديدة لتجارة الأسلحة، بعد أن تمت الموافقة هذا العام على مسودتها والتي تلزم الحكومات بعدم التصديق على مبيعات الأسلحة للدول التي تستخدمها لارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان. وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة تريد تغيير صياغة هذه الفقرة لتصبح ‘يتعين على الحكومات النظر فقط في عوامل مثل سجلات حقوق الإنسان قبل أن تصدق على مبيعات الأسلحة’. وأضافت أن وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا والسويد أصدروا بياناً مشتركاً عشية المحادثات أعلنوا فيه ‘أنهم سيضغطون من أجل اعتماد معاهدة تشمل أحكاماً قوية في مجال حقوق الإنسان’، وحملوا الأمم المتحدة مسؤولية الاتفاق على معاهدة قوية وفعّالة وملزمة قانونياً لتجارة الأسلحة.
ونسبت الصحيفة إلى دبلوماسي غربي مشارك في المحادثات قوله ‘إن الولايات المتحدة كانت داعمة للمعاهدة غير أنها لا تحبذ إدراج الذخيرة في بنودها.. لكننا سنجادلها بقوة مع أننا لا نستطيع أن نضمن ما ستكون عليه النتيجة’. وفي موازاة ذلك، اعتبر وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا ألستير بيرت أن عدم وجود أي تنظيم دولي حالياً لتجارة الأسلحة ‘يمثل فضيحة’، وكتب في الصحيفة نفسها أن المعاهدة ‘يجب أن تتضمن أحكاماً قوية بشأن حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي’.