ليبرمان يُمهل النظام المصري فترة زمنية لإثبات نواياه بالتزام القاهرة بالاتفاقيات ويُشيد بالعلاقات مع إيران

حجم الخط
0

زهير أندراوس الناصرة ـ ‘القدس العربي’: عبر وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، الذي بدأ أمس الاثنين بزيارة رسمية لإيطاليا، عن رضاه من بدء الحظر الدولي على شراء النفط الإيراني، معتبرا أن جولات المحادثات التي أجراها الغرب مع إيران أكدت للجميع أن إيران تسعى لكسب الوقت، ولا تعتزم التراجع عن مشروعها الذري، وأن المناورات العسكرية التي أعلنت إيران إطلاقها أمس الأول هي دليل على القلق الإيراني من تبعات بدء تطبيق الحظر المذكور، على حد تعبيره.

وبحسب أقوال وزير الخارجية الإسرائيلي فإن المجتمع الدولي يدرك اليوم حقيقة النوايا الإيرانية، وأن الدول الغربية حاسمة في موقفها المعارض للتطلعات الإيرانية، معربا عن أمله في أن تظهر نتائج العقوبات الجديدة بعد ثلاثة أشهر، مشيرا إلى أنه لغاية الآن ورغم الموقف الدولي الموحد إلا أنه لا توجد نتائج فعلية بعد.

بالإضافة إلى ذلك، وتطرق ليبرمان في حديث مع الإذاعة الإسرائيلية الرسمية باللغة العبرية (ريشيت بيت) إلى نتائج الانتخابات المصرية، فأعلن أنه يحترم قرار الشعب المصري، وأن إسرائيل ستتابع بطبيعة الحال التطورات في الساحة المصرية.

وقال ليبرمان إن الرئيس المنتخب أعلن عند أدائه القسم الدستوري أنه يعتزم الالتزام بالاتفاقيات الدولية التي وقعتها مصر، وإن هذه خطوة مشجعة، مشيرا إلى أن الدولة العبرية من ناحيتها تُعطي القيادة المصرية الجديدة المهلة الزمنية اللازمة لها، لكن، بموازاة ذلك، أضاف، أن إسرائيل ستواصل بطبيعة الحال متابعة الأمور والتطورات الجارية في مصر، على حد قوله. وكان سبق لليبرمان أن أعلن في عهد النظام البائد، الذي ترأسه محمد حسني مبارك، عدة مواقف عدائية ضد مصر، وهدد أكثر من مرة بضرورة تفجير سد أسوان إذا اتخذت مصر مواقف معادية لإسرائيل.

جدير بالذكر أن الجنرال مارتن ديمبسي، رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة صرح أول من أمس، كما قالت صحيفة ‘هآرتس’ العبرية، انه من المتوقع أن تجري الولايات المتحدة وإسرائيل مناورة عسكرية مشتركة كبرى مؤجلة خلال منتصف تشرين الأول (أكتوبر) أو تشرين الثاني (نوفمير) تقريبا بعد تأجيلها في وقت سابق من العام الجاري.

وقال ديمبسي إنه غير متأكد من القرار النهائي الذي اتخذ بشأن موعد المناورة بعد المحادثات التي عقدت على مستوى عال في إسرائيل الأسبوع الماضي. وأضاف: أعدنا تحديد موعد لها في أكتوبر-نوفمبر كإطار زمني، لا أعرف في حقيقة الأمر ما هو القرار النهائي ولكن توقعنا أن هذا هو موعد حدوث هذا الحدث، على حد قوله. وبحسب المصادر الإسرائيلية فإن مناورة الدفاع الجوي، التي أُطلق عليها اسم التحدي الصارم 12 هي أكبر مناورة بين الجيشين الأمريكي والإسرائيلي في تاريخ الدولة العبرية.

على صلة، أشارت دراسة لمعهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب إلى ما ذكره رئيس هيئة الأركان السابق، غابي اشكنازي أمام مجموعة من مجلس الشيوخ الأمريكيين بأن إيران تملك 300 صاروخ بالسيتياً يصل إلى مدى يتراوح بين 1300-2000 كيلومتر، وهو التقدير الذي أصاب الضيوف الأمريكان بـصدمة، بعد أن ظنت الاستخبارات الأمريكية قبل ذلك ببضعة أشهر أن الإيرانيين يملكون فقط ما بين 50 ـ 100 صاروخ كهذه على الأكثر، أي ثلث ما قدروا في الدولة العبرية، ومع مرور الأيام، ثبت أن المعلومات الإسرائيلية كانت هي الدقيقة، أما جهات الاستخبارات في الولايات المتحدة كنظيراتها في الغرب، فقد أصيبت مرة أخرى بسوء التقدير لنوع الصواريخ التي تنتجها الصناعة التسلحية الإيرانية، وكمياتها، وهو الأمر الذي تكرر في عدم تقدير الاستخبارات الأمريكية عام 2007 لسرعة تقدم المشروع النووي الإيراني تقديراً صحيحاً. وعلى إثر هذه المعلومات التي جاءت من إسرائيل، وعندما تبين صدقها، جلست جهات استخبارية أمريكية وغربية، وحللت من جديد مقدار وسرعة إنتاج الصواريخ في إيران، وكان استنتاجها أن الإيرانيين يملكون حتى نهاية 2010، مئات الصواريخ البالستية، وأن عدد التي تغطي كل نقطة في إسرائيل سيزداد حتى نهاية 2011. ولفتت الدراسة إلى أن التخوف الإسرائيلي ينبع من أن إيران باتت اليوم أسرع تقدماً من كوريا الشمالية في مجال الصواريخ البالستية، وفي مجال قواعد إطلاق الأقمار الصناعية، مع أن الأخيرة هي التي وضعت أسس إنتاج الصواريخ في إيران، لكن المهندسين الإيرانيين انطلقوا إلى الأمام، وسبقوها، والأخطر من ذلك أن كل هذا العلم يتسرب إلى سورية، ومنه إلى حزب الله.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية