مدققون: باريس بحاجة إلى 40 مليار يورو للوفاء بعجز الميزانية المستهدفباريس ـ د ب أ: أقر وزير المالية الفرنسي بيير موسكوفيتشي في مقابلة نشرت الاثنين بأن فرنسا أرجأت آمالها برؤية صندوق لأعضاء منطقة اليورو لديونها في المدى القصير إلى المدى المتوسط. قال موسكوفيتشي لصحيفة ‘لوفيغارو’ الفرنسية ‘أعتقد أنها (سندات اليورو) ستطبق في نهاية المطاف في ختام عملية اندماج تظهر قدرا من التضامن. لكننا فهمنا أنه في هذه اللحظة أنها خط أحمر لا يستطيع أصدقاؤنا الألمان تجاوزه’. تعكس تصريحاته لهجة أكثر تصالحية تجاه ألمانيا منذ أن فازت فرنسا وإسبانيا وإيطاليا بعدد من التنازلات من ألمانيا في قمة الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي. ووافقت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على خطة لاستخدام صندوق إنقاذ منطقة اليورو لإعادة رسملة البنوك المتعثرة مباشرة وخفض تكاليف الاقتراض لدول مثل إيطاليا. نفى موسكوفيتشي أن تكون دول جنوب أوروبا أحرزت انتصارا على ألمانيا مؤكدا أن ‘أوروبا بأسرها حققت فوزا بإيجاد تسوية عالية الجودة’. الى ذلك قالت محكمة التدقيق المالي الفرنسية في تقرير الاثنين إن الحكومة الفرنسية في حاجة إلى توفير أو جمع حوالي 40 مليار يورو (52 مليار دولار) خلال فترة العام ونصف العام القادمة من أجل الوفاء بمستهدفاتها لخفض عجز الميزانية. قالت الهيئة الحكومية التي تراقب إنفاق الحكومة في تقرير بتكليف من رئيس الوزراء جان مارك أيروليه إن النمو بوتيرة أبطأ من المتوقع أدى إلى أن الحكومة في حاجة لزيادة الإيرادات وخفض الإنفاق. ووجد المدققون الماليون أن ‘عام 2012 وخصوصا عام 2013 هما عامان على درجة كبيرة من الأهمية’. وبعد أن كانت تشير التقديرات الأولية إلى نمو معدله 5. 0 بالمئة في العام الجاري و7. 1 بالمئة في العام القادم، من المتوقع الآن أن ينمو الاقتصاد بمعدل 4. 0 بالمئة فقط هذا العام وما بين 1 إلى 3. 1 بالمئة في العام القادم. وبالنسبة لهذا العام، يعني ذلك أن الحكومة في حاجة إلى تعويض فجوة مالية بما يتراوح بين 6 إلى 10 مليارات يورو إذا كانت بصدد تقليص عجز الميزانية من 2. 5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي إلى 5. 4 بالمئة كما تعهدت إلى بروكسل، حسبما أفاد تقرير المحكمة. وحذر المدققون الماليون من أن ‘الجهود المطلوبة ستكون كبيرة جدا للغاية’ في عام 2013. وقدروا بأنه إذا نما الناتج بمعدل 1 بالمئة فقط، فإن خفض عجز الميزانية لما دون مستوى 3 بالمئة المحدد من قبل الاتحاد الأوروبي، سيستلزم خفض الإنفاق وزيادة الضرائب بقيمة 33 مليار يورو. وفي ضوء حجم الفجوة المالية، سيكون ‘من الصعب تجنب’ زيادة ضريبة القيمة المضافة أو ضريبة الأمان الاجتماعي على أساس مؤقت على الأقل. وأوصى التقرير بأن ذلك سيستلزم أيضا من الحكومة على كافة المستويات تقييد زيادة الإنفاق. وجاءت نتائج المدققين غير مفاجئة. وأعلنت الحكومة بالفعل عن مواجهتها فجوة تمويلية بقيمة تتراوح بين 7 إلى 10 مليارات يورو هذا العام حيث تعتزم سدها عبر زيادة الضرائب على الأثرياء في تعديل للميزانية في وقت لاحق من هذا الشهر. ومن المحتمل أن يكون مثار النقاش في التقرير هو الاقتراح بزيادة ضريبة القيمة المضافة أو ضريبة الأمان الاجتماعي. وأعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند بالفعل عن خطط لإلغاء زيادة مزمعة لضريبة القيمة المضافة بعد أن أقرها بشكل سريع سلفه نيكولا ساركوزي قبل فترة وجيزة من مغادرته مكتب الرئاسة. تقول الحكمة إن زيادة ضريبة القيمة المضافة ستؤدي بشكل أكبر إلى تآكل القدرة الشرائية للفقراء.