نهاية قصة الغرام بينهما على خلفية فرض الخدمة الوطنية والأخير يتهم رئيس الوزراء بعرقلة اللقاء مع عباسالناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: (لجنة بلسنر) التي أُقيمت بهدف وضع توصيات لفرض الخدمة المدنية الإلزامية على الشباب العرب والحريديم، الأمر الذي يهدد بشكل فعلي بخروج كاديما من الائتلاف الحكومي.
وكان الصدع الأول بالائتلاف قد ظهر على خلفية التسريبات الأولية بأن اللجنة ستفرض إجراءات شخصية ضد الحريديم الذين لن يذهبوا إلى الخدمة المدنية بينما هي تتراجع عن فرض الخدمة ضد المواطنين العرب في المرحلة الحالية، وأنها تتفهم أنه من غير المنطقي فرض الخدمة المدنية إلزاميا على الشباب العرب دون الجلوس والحوار أولا مع ممثلي الجمهور العربي. وهذا الموقف أدى بليبرمان إلى أنْ يهدد بالخروج من الائتلاف مما ضغط رئيس الحكومة نتنياهو.
وقال المحامي أيمن عودة رئيس لجنة مناهضة الخدمة المدنية من قبل لجنة المتابعة: إن التسريبات الأولوية عن تراجع اللجنة عن فرض الخدمة المدنية إلزاميا على الشباب العرب صحيحة، وأكد أنه تمت لقاءات عديدة مع مسؤولين وإقناعهم إن وضع المواطنين العرب مختلف، وإنه، بالإضافة للموقف الأساس بأن الحقوق مطلقة والواجبات نسبية، فإنه من غير المعقول فرض خدمة دون الحديث مع ممثلي الجمهور العربي، وأن الحديث يجب أن لا يدور حول الخدمة وإنما عن مجمل العلاقة بين المواطنين العرب والدولة وعلى رأسها قضية الحقوق وأن هذا الأمر لم يتم ولو لمرة واحدة، ولهذا فمن غير المنطق أبدًا فرض هذه الخدمة بهذا الشكل الفوقي والتعسفي.
ويقول عودة إن العديد من الشخصيات الرسمية، ومن ضمنها أعضاء في لجنة بلسنر، قد أعربوا عن موافقتهم لهذا الموقف، وهذا ما قالوه في اللجنة مما ساهم في أن يترك اللجنة ممثل (إسرائيل بيتنا) وممثل البيت اليهودي ولاحقا ممثل الحريديم. وقال عودة إنه يجب عدم اليأس أبدا من جدوى العمل السياسي والعمل من أجل التأثير.
على صلة، قالت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ العبرية، أمس الثلاثاء، إن رقعة الخلاف بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وشريكه الأبرز في الائتلاف الحكومي نائبه الأول زعيم حزب (كديما) شاؤول موفاز اتسعت على خلفية اتهامات من أوساط الأخير بأن نتانياهو أجهض اللقاء الذي كان مقرراً أن يتم أمس الأول في رام الله بين موفاز ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، هذا وتواصل اللجنة الخاصة لفحص تجنيد (الحرديم) بلورة توصيات جديدة تمهيداً لسن قانون جديد يلزم الأخيرين بالتجند مع بلوغهم الثامنة عشرة.
وكان موفاز عقد اجتماعاً لأعضاء حزبه المستاءين بغالبيتهم من ضعف نفوذه في الحكومة على رغم أن (كديما) هو الحزب الأكبر فيها، وحذر النواب زعيم الحزب بأنه قد يختفي عن الساحة الحزبية في إسرائيل في حال لم ينجح موفاز في فرض رأيه بتشريع قانون يشمل الحرديم في الخدمة الإلزامية. وطالب عدد منهم، كما قالت المصادر السياسية في تل أبيب، موفاز بالتهديد بشكل واضح بالانسحاب من الحكومة في حال لم يتم تشريع قانون واضح في هذه المسألة، معتبرين مثل هذا القانون إنجازاً تاريخياً سيمنح الحزب نقاطاً كثيرة في أوساط العلمانيين، ورد موفاز بأنه لن يتراجع في مسألة تجنيد الجميع وأنه سيذهب إلى النهاية.
ونقلت الصحيفة عن موفاز قوله إن نتنياهو قام بخداعه، وفضل الحريديم عليه، وقال للصحيفة إنني مستاء جدًا من نتنياهو، لأنه نقض الاتفاق بيننا، وحزب كاديما ستُقدم التوصيات، وفقي حال رفضها فإن الحزب سينسحب من الائتلاف الحاكم، على حد قوهلهوفي خطوة من العيار الثقيل فاجأ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الجميع بزيادة العجز في ميزانية 2013 بمقدار 5 مليار شيكل، حيث أعلن نتنياهو بالأمس على خلفية مداولات الميزانية بان هدف العجز سيرتفع من 1.5 بالمئة إلى 3 بالمئة، خلافاً لموقف قسم الميزانيات في المالية والذي بموجبه يجب أن يكون هدف العجز 2.5 بالمئة. ويعني التغيير بمعدل 0.5 بالمئة في هدف العجز، أن خمسة مليارات شيكل أخرى سيتعين على الحكومة أن تجندها بدين حكومي بدلاً من دحرجتها إلى الجمهور عبر رفع الضرائب. ولقد أشارت محافل في ديوان رئيس الوزراء إلى أن قرار نتنياهو اتخذ من أجل الإيفاء بهدف العجز حيث كانت هناك حاجة إلى فرض ضرائب بمبلغ 15 مليار شيكل’. يشار إلى أن الخطوة التي قام بها نتنياهو تقلص كثيراً حجم الملاءمات اللازمة في ميزانية 2013 والتي يقدر العجز فيها بأكثر من 4 بالمئة من الإنتاج قبل الملاءمات. وهو ينضم بذلك إلى قرار وزير المالية يوفال شتاينتس بالنسبة للأرباح الحبيسة، التي ستدفع نحو الميزانية بمبلغ غير معروف لمرة واحدة، والذي تقدره محافل في وزارة المالية بـ 2.5 بالمئة، أي بقيمة 5 مليار شيكل. ورغم أن الخطوات التي اتخذت لتقليص الملاءمات ستفرض على الحكومة تقليصات ورفع للضرائب، وهذه كفيلة بان تصل، بتقدير محافل في المالية من 10 ـ 15 مليار شيكل.
وجاء أن ستانلي فيشر محافظ بنك إسرائيل وكبار رجالات بنك إسرائيل عارضوا الخطوة، وعبروا عن خشيتهم من زيادة نسبة الدين من الناتج المحلي، والإضرار بالتصنيف الائتماني. وأشاروا في البنك في الماضي إلى أنهم مستعدون لزيادة العجز قليلاً إلى نحو 2.3 بالمئة من الإنتاج، ولكن ليس لمضاعفة الهدف الأصلي، وحذروا من تجاوز خطير في العجز هذه السنة ولاسيما في السنة القادمة. ويعتقد فيشر بان على الحكومة أن تحافظ على كبح جماح الميزانية، معبراً عن تأيده رفع الضرائب لتقليص العجز، ولرأيه انضمت نائبته كرنيت بلوغ، والتي قالت أنها مستعدة للتسليم بعجز أقصى بمعدل 2.5 بالمئة من الإنتاج فقط.