برلين ـ د ب أ: رسم صندوق النقد الدولي صورة اقتصادية تبعث على التفاؤل لألمانيا الثلاثاء متوقعا انتعاشا للنمو في الأشهر الاثني شهرا القادمة برغم التهديد الذي تشكله الأزمة المالية التي تتعرض لها منطقة اليورو الحالية على أكبر اقتصاد في أوروبا. كتب الصندوق في احدث ما يطلق عليه ‘تقرير موظفي الصندوق’ بشأن ألمانيا إنه ‘برغم مواجهته رياحا عكسية ، كان أداء الاقتصاد الألماني رائعا’. وقال صندوق النقد الذي يتخذ من واشنطن مقرا له إنه يتوقع أن يبلغ معدل النمو 1 بالمئة هذا العام و4. 1 بالمئة العام القادم إذ أن تحسن الطلب المحلي سيساعد الاقتصاد على الخروج من ركوده خلال الربع الأخير من العام الماضي. وأضاف إن ‘العديد من الظروف موجودة في ألمانيا لتحقيق انتعاش يقوده طلب محلي برغم أن التوقعات عرضة لمخاطر كبيرة’ مع توقعه بانخفاض معدل البطالة إلى 2. 5 بالمئة العام القادم. وقال إن ‘القوة الأساسية لسوق العمل من المتوقع أن تعزز النمو بقيادة الطلب المحلي… وفي هذا الخصوص فإن تحسنا في الأجور وأسعار الأصول يجب أن ينظر إليها كجزء من عملية طبيعية لإعادة التوازن يقودها القطاع الخاص’. وبشكل خاص يتوقع صندوق النقد ارتفاعا في الاستهلاك الخاص وزيادة أكبر للاستثمار إلى جانب ازدهار قطاع البناء وقوة الطلب على الآلات والمعدات بوصفها عوامل أساسية محركة للنمو في البلاد. من المتوقع أن ينمو إجمالي الطلب المحلي بنسبة 3. 1 بالمئة العام القادم بعد بنمو ضعيف بنسبة 4. 0 بالمئة هذا العام. وسيعزز بشكل أكبر التوقعات للبلاد العام القادم تحقيق زيادة نسبتها 5ر3 بالمئة في الصادرات و6. 3 بالمئة في الواردات. وجاء في تقرير صندوق النقد أن ‘الوضع الخارجي لألمانيا بشكل عام لا يزال أقوى بشكل كبير عما توحيه العوامل الأساسية على المدى المتوسط وأوضاع السياسة الاقتصادية العالمية’. غير أن توقعات الصندوق جاءت أقل كثيرا من مستوى الأداء الاقتصادي في العام الماضي عندما شهدت الصادرات قفزة بنسبة 2. 8 بالمئة ما ساعد على تنشيط النمو ليسجل 1. 3 بالمئة. وألمانيا هي ثاني أكبر دولة مصدرة في العالم بعد الصين.