رام الله ـ يو بي آي: أعلن وزير المالية الفلسطينية نبيل قسيس، مساء الثلاثاء، أن السلطة الفلسطينية تمر بأزمة مالية خانقة دفعتها الى تأجيل دفع رواتب موظفيها الى اجل غير معلوم، مشيراً إلى إعلان السلطة ‘حالة تقشف’ جراء الأزمة المالية.
وتصل فاتورة رواتب 160 ألف موظف حكومي شهرياً الى نحو (150) مليون دولار، توفرها السلطة من مصادر داخلية وخارجية متعددة.
وقال قسيس في مؤتمر صحافي عقده في رام الله، إن الوضع لا يسمح بصرف الرواتب كاملة غدا، وسيتم تأجيلها لعدة أيام أو أسبوع، وسنعمل جاهدين لدفع جزء أكبر وأن يقترب من الراتب الكامل، خاصة للشريحة الدنيا.
وأشار قسيس إلى أن المنحة العراقية البالغة 25 مليون دولار لم تصل حتى اللحظة، آملا أن يكون هناك التزام من الدول التي وعدت بتقديم الدعم المالي من دون أن تنفذه.
وأوضح أن الأزمة المالية التي تمر بها السلطة الوطنية ‘صعبة جدا، وقد تكون الأصعب للسلطة خلال السنوات الثلاث الماضية، وأنها في وضع يحول دون تنفيذ التزاماتها المالية، وهناك عجز كبير يواجهها ونعمل وفق خطة معينة لتغطية العجز من خلال الاعتماد على توفر معونات عربية ودولية، والاعتماد على الإيرادات’. وشدد قسيس على أنه كان هناك ارتفاع وتحسن في وضع الاقتصاد الفلسطيني خلال السنوات الثلاث الماضية، ولكن منذ أيلول (سبتمبر) العام الماضي، أصبح هناك تراجع وازداد هذا التراجع منذ بداية العام الجاري.
وبين أن السلطة لديها برنامج لخفض النفقات وضبط المصروفات واتخاذ إجراءات للتقشف، وتم منذ فترة قصية حصر الصرف بما هو ضروري، وسنحاول خلال الفترة القادمة ضبط المصروفات بشكل أفضل، ولكن ضمن ما هو ممكن لاستمرارية عمل السلطة.
وأضاف أن السلطة سترشّد مصروفاتها بصورة كبيرة في الأمور غير الضرورية، وستستمر بتقديم الدعم لكل ما هو ضروري لتجنب أية زيادة على الموازنة التي تعاني من عجز هو الأكبر منذ بداية العام الجاري، ووصل إلى حوالي 470 مليون دولار، ومن المتوقع أن يزيد العجز على المليار دولار.
وقال قسيس، إن السلطة كانت تتوقع تمويلاً يصل إلى مليار دولار للعام الجاري، ولكن ما تم تحويله بلغ 470 مليون دولار، ونتوقع وصول البقية، مشيراً إلى أنه كان هناك تفاؤل مرتبط بأن تأتي المساعدات في مثل هذا الوقت من العام جراء التدفق المالي من منتصف العام، وننتظر إيفاء الدول بالتزاماتها.