مقتل 12 باستمرار المعارك وقصف مناطق عدة من سوريةبيروت ـ دمشق ـ وكالات: صعد الجيش السوري من هجومه على المعارضين الثلاثاء وقصف ضاحية دوما في دمشق تواصلت الاشتباكات وعمليات القصف في مناطق عدة الثلاثاء وتركزت في ريف دمشق وحمص (وسط) ودرعا (جنوب)، ما ادى الى مقتل اثني عشر شخصا على الاقل، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطين.
وجاء ذلك فيما كان لواء سوري و84 جنديا هم أحدث من انشقوا عن الجيش السوري وفروا إلى تركيا أمس. لكن محللين يقولون إن الانشقاقات في صفوف الجيش والحكومة لم تنجح حتى الان في الحد من قوة الأسد.
ولم تظهر مؤشرات كثيرة على أن الدبلوماسية يمكن أن تنهي الصراع الذي بدأ قبل 16 شهرا في سورية والذي يقول قادة المعارضة السورية إنه أسفر عن مقتل أكثر من 15 ألف شخص. وأظهرت قوى عالمية مطلع هذا الأسبوع بادرة وحدة بتعهدها بدعم محادثات لتشكيل حكومة انتقالية لكن محادثات جنيف فشلت في تضييق الخلافات بين الغرب وروسيا بشأن مطالب الغرب بضرورة رحيل الأسد عن السلطة.
ولم تظهر حكومة الأسد ولا الجماعات التي تسعى للاطاحة به اهتماما كبيرا بالتسوية السلمية للصراع وإنما يبدو أن الجانبين يتأهبان لصراع يكسب فيه المنتصر كل شيء. وقال نشطاء معارضون للاسد إن العنف لم يتوقف في أنحاء سورية.
وقال أبو رامي وهو ناشط في مدينة حمص التي شهدت معظم أعمال القتل واستهداف معاقل المعارضين ‘كان هناك قصف ثقيل طوال الصباح.. هدأ الان قليلا لكن حصار المدينة مستمر’. وأضاف ‘نعيش على القليل من الغذاء والماء’. وقال عمر حمزة وهو متحدث باسم المجلس الثوري في ريف دمشق إن الجيش السوري قصف مناطق موالية للمعارضة فر إليها سكان في دوما في مطلع الأسبوع.
وأضاف أن مناطق عربين وحمورية ومزارع تعرضت لاطلاق نار وقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص في الصباح.
ونقل عن اللواء فهد جاسم الفريج وهو رئيس هيئة الاركان العامة للجيش والقوات المسلحة قوله إن سورية في حالة حرب يسعى المتآمرون خلالها إلى تدمير وحدتها وإنهاء وجودها.
ونقلت الوكالة العربية السورية للانباء (سانا) عن الفريج قوله إن سورية تعاملت بإيجابية مع كل المبادرات العربية والدولية للتوصل إلى تسوية لكن من أسماهم بأعداء سورية ردوا بتصعيد على الأرض بالاضافة إلى سعار إعلامي لإعاقة الحياة الطبيعية في البلاد.
واوضحت المصادر لوكالة فرانس برس ان اشتباكات عنيفة تدور بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في ساحة الحرية والشارع العام ومنطقة حي الصناعة في مدينة دير الزور (شرق)، ما اسفر، بحسب معلومات اولية، عن مقتل اربعة عناصر من القوات النظامية. وقال المرصد ان فتى قتل في من حي القصور في المدينة برصاص قناص. وذكرت لجان التنسيق المحلية ان ‘125 عائلة نزحت من دير الزور وأريافها ووصلت ليلا الى مدينة الحسكة (شمال شرق) هربا من ‘الحملة العسكرية المستمرة’ على مناطقها. وفي محافظة درعا (جنوب)، تعرضت منطقة اللجاة بعد منتصف ليل الاثنين الثلاثاء لقصف عنيف من القوات النظامية، ما ادى الى مقتل خمسة مواطنين في قرية صور، بحسب المرصد الذي اشار الى ان القصف طال ايضا بلدات الغارية الشرقية والكرك الشرقي والغارية الغربية وكحيل وقرية غصم. ووقعت اشتباكات فجرا في مدينة درعا اسفرت عن سقوط جرحى وانشقاق عدد من العساكر. كما نفذت القوات النظامية السورية حملة مداهمات واعتقالات في بلدتي انخل والصنمين. وفي محافظة ادلب (شمال غرب)، افاد المرصد عن اقتحام القوات النظامية السورية صباحا لبلدة الرامي من محاور عدة وسط اطلاق نار كثيف مما ادى الى مقتل شخص وأكثر من عشرين جريحا بعضهم اصابته خطرة. واشار الى ان هذه القوات اقتحمت ايضا بلدتي اريحا وابلين وقامت بحملة اعتقالات عشوائية وسط اطلاق نار كثيف. وفي محافظة اللاذقية (غرب)، قتل مقاتل معارض في اشتباكات بعد منتصف ليل الاثنين الثلاثاء في منطقة جبل الاكراد. وفي محافظة حلب (شمال)، ذكرت لجان التنسيق ان بلدة اعزاز تتعرض لقصف عنيف بالصواريخ وقذائف الهاون. واكد المرصد حصول اشتباكات صباح امس بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في حي العسالي في دمشق. واشار الى تجدد القصف صباحا على مدينتي عربين وحرستا في ريف دمشق. وذكرت الهيئة العامة للثورة ان ‘وتيرة القصف ارتفعت اليوم على بلدة مسرابا في ريف دمشق بعد هدوء استمر خمس ساعات’. ووزعت لجان التنسيق المحلية شريط فيديو قالت انه التقط في مدينة دوما التي شهدت على مدى اسابيع حملات قصف عنيف من قوات النظام قبل ان يتم اقتحامها قبل ايام. ووصفت اللجان المدينة بـ’المنكوبة ومدينة الاشباح’. وظهرت في الفيديو انقاض وركام في شارع عريض. وبدت الابنية على الجانبين تحمل آثار فجوات واسعة ودمار واشرطة الكهرباء متدلية في الارض، بينما السيارات المحترقة متوقفة في امكنة عدة. وبدا الطريق خاليا وسط صمت مطبق يوحي بان الحي بكامله قد خلا من السكان. وبعد مرور حوالي شهر على الحصار المفروض على بعض الاحياء في مدينة حمص، لم ينجح الصليب الاحمر والهلال الاحمر بعد في دخولها لاجلاء المصابين والمرضى وسط استمرار النداءات لانقاذ المدنيين المحاصرين بالقصف والاشتباكات. واشار المرصد الثلاثاء الى ان حي جورة الشياح يتعرض لقصف من القوات النظامية ‘التي تحاول اقتحامه’. وذكرت الهيئة العامة للثورة ان القصف مستمر ايضا على مدينة القصير في محافظة حمص الخارجة منذ اشهر عن سيطرة النظام، وتستخدم فيها الدبابات والهاون. وحصدت اعمال العنف في سورية الاثنين 78 قتيلا هم 44 مدنيا و25 من القوات النظامية وتسعة مقاتلين معارضين، بحسب المرصد.