مغنية الهبت حماس المحتجين بتونس تحيي حفلا بالعراق بغداد رويترز: قالت مغنية تونسية ثورية إن هجمات السلفيين على الفن في بلادها ترجع اساسا الى الإحباط من مشاكل الحياة اليومية وليس لأسباب أيديولوجية دينية.
وقالت آمال المثلوثي التي ألهبت أغنياتها عن الحرية حماس المحتجين التونسيين المطالبين بالديمقراطية إن التفاوت الاقتصادي هو أحد الأسباب الرئيسية لأعمال العنف التي وقعت في الآونة الأخيرة وإنها لمست زيادة مساحة الحرية الفنية منذ الثورة التونسية.
وعبر مفكرون علمانيون عن مخاوفهم من احتمال فرض قيود على حرية الفن في تونس بعدما اقتحم سلفيون معرضا فنيا في يونيو حزيران وأتلفوا عددا من الأعمال التي رأوا فيها إساءة للاسلام ثم قاموا بأعمال شغب عدة أيام.
وقالت آمال بعد أن أحيت حفلا غنائيا في بغداد يوم الثلاثاء (3 يوليو) حيث قدمت كصوت تونس الثاثرة ‘ثمة أمور تحدث لكني لست متأكدة انها كلها من فعل الاسلاميين او من ينتهجون نهجا اسلاميا متشددا. لكني واثقة أن الامر الأهم هو الاحباط فما يحرك الناس هو الاحباط الذي يرجع إلى عدم المساواة وغياب العدالة.’ وأضافت ‘لو حصل كل واحد على عمل مناسب ومكان يعيش فيه فلا أعتقد أن هذه المشكلة كانت ستنشأ.’ وذكرت آمال أن تقديم مغنين ومغنيات مثلها لحفلات وتناولهم لموضوعات سياسية أصبح أسهل بعد الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي قبل 17 شهرا.
وغادرت آمال تونس إلى فرنسا عام 2008 لتحقق لأغنياتها مزيدا من الانتشار ‘لأنها كانت مدانة في تونس’ في ظل حكم بن علي حيث كانت آمال تغني عن الحرية والفساد.
وقالت ‘غنيت في الآونة الاخيرة في جادة بورقيبة’ وهو الشارع الرئيسي الذي كان يحتشد فيه المحتجون التونسيون أيام الثورة.
وأضافت ‘أديت كل اغنياتي التي تتناول كل تلك الامور. لم يكن هذا الامر يمكن ان يحدث في عهد بن علي.’وكان لآمال حضور بارز على المسرح في بغداد بشعرها المجعد الطويل وثوبها الحريري الفضفاض ذي الالوان الزاهية. وبدأت آمال الحفل بأغان عاطفية مختلفة وأنهته بموسيقى من التراث حمست بعض الحضور للرقص.
وقالت أمال إنها أصبحت فنانة ثورية بمحض الصدفة.
وأضافت أنه على الرغم من الإلهام الذي بثته الثورة في نفوس الفنانين التونسيين فإن البلاد مازال أمامها الكثير لدعم مواهبهم.