رئيس مفوضية الانتخابات الليبية يعلن أن عدد المصوتين في الانتخابات فاق مليونا و700 ألف ناخب عواصم ـ وكالات: اعلن ائتلاف الليبيراليين في ليبيا الاحد ان ‘التقارير الاولية’ تشير الى تقدمه على منافسيه ‘في معظم دوائر’ البلاد في الانتخابات التشريعية التي جرت السبت.
وقال فيصل الكريكشي امين عام القوى الوطنية التي تضم اكثر من اربعين حزبا صغيرا حول مهندسي ثورة 2011، ‘ان التقارير الاولية (للائتلاف) تشير الى تقدم الائتلاف في معظم الدوائر الانتخابية’. جاء ذلك فيما أعلن رئيس مفوضية الانتخابات الليبية نوري العبار امس الاحد أن عدد الليبيين الذين أدلوا بأصواتهم في انتخابات المؤتمر الوطني حتى ساعة أقفال مراكز الاقتراع الليلة الماضية فاق مليونا و700 ألف ناخب.
ووفق هذه النتائج فإن النسبة التقديرية لعدد الذين صوتوا السبتتجاوز 60 بالمائة من الذين سجلوا في مراكز الانتخابات للتصويت على انتخاب أعضاء المؤتمر والذين بلغ عددهم مليونين و800 ألف ناخب.
وأشار العبار في مؤتمر صحافي عقده ظهر اليوم بطرابلس إلى أن النتائج الأولية قد يعلن عنها خلال اليومين القادمين نظرا لأن الناخبين في منطقة السدرة أدلوا بأصواتهم الليلة الماضية نتيجة تأخر مستلزمات التصويت في الوصول إليهم. واعتبر في هذا الخصوص أن هذه النتيجة تعد نجاح كبيرا، مبيناً أنه لم يتم تسجيل أي حوادث أو أضرار تذكر تمس بالعملية الانتخابية.
ولفت إلى أن موعد إعلان النتائج النهائية للانتخابات غير محدد بشكل نهائي، داعيا وسائل الإعلام إلى عدم التسرع في إعلان النتائج قبل الإعلان النهائي عليها من قبل المفوضية.
ورفض العبار إعطاء أي معلومات حول تقدم أي من الكيانات السياسية في هذه الانتخابات،. مؤكدا أن المفوضية ليس لديها في الوقت الحاضر أي مؤشرات على تقدم أي من المرشحين. وكانت تقارير أولية وتوقعات أظهرت أكتساح التحالف الوطني الذي يقوده محمود جبريل رئيس المكتب التنفيذي السابق ‘ أول حكومة بعد التحرير ‘ معظم المراكز الانتخابية.
إلى ذلك كشف مسؤول أمني كبير أن وزارة الداخلية أنفقت أكثر من 700 مليون دينار لتأمين الانتخابات وتجهيزها بالمعدات الأمنية.
وأشار وكيل وزارة الداخلية عمر الخذراوي إلى أن الخطة الأمنية التي وضعت كانت تتوافق مع المعايير التي وضعتها الأمم المتحدة، معتبرا أن عملية الاقتراع بالدوائر الانتخابية في كل مدن طرابلس والمناطق الغربية والجنوبية سارت على ما يرام وأنه لم تحدث بها أي اختراقات أمنية. واحتفل الليبيون بإجراء أول انتخابات حرة خلال 60 عاما بعد تحديهم العنف وأقبالهم على التصويت في انتخابات أسدلت الستار على حقبة الدكتاتور معمر القذافي.
واطلق المحتفلون العابا نارية في سماء العاصمة طرابلس بينما اطلق سكان بنغازي -مسرح احتجاجات مناهضة للانتخابات نظمها اشخاص راغبون في مزيد من الحكم الذاتي- قذائف صاروخية باتجاه البحر.
وحتى في سرت مسقط رأس القذافي التي شهدت بعضا من اعنف المعارك والأضرار في الانتفاضة التي دعمها حلف الاطلسي العام الماضي لإنهاء حكم القذافي الذي استمر 42 عاما عم ارتياح بين السكان بإنتهاء التصويت على نحو سلس.
ورددت سيدة خلال احتفالها مع اسرتها في سرت ‘الله اكبر’ وقالت ان هذا هو عهد الحرية واصفة المدينة بأنها حرة لاول مرة.
وقتل حارس امن رجلا بالرصاص عندما حاول سرقة صندوق اقتراع في بلدة إجدابيا بشرق البلاد وقتل شخص آخر في تبادل لاطلاق النار بين محتجين ومؤيدين للانتخابات في بنغازي مهد الانتفاضة.
لكن عندما انتهى التصويت في انحاء البلاد قالت السلطات ان 98 في المئة من مراكز الاقتراع فتحت ابوابها خلال النهار لانتخاب جمعية وطنية تتألف من 200 عضو ستتولى مهمة انتخاب رئيس للوزراء ومجلس للوزراء قبل تمهيد الطريق لاجراء انتخابات برلمانية كاملة العام المقبل في ظل دستور جديد.
وقالت المفوضية العليا للانتخابات ان 1.6 مليون ناخب من نحو 2.8 مليون ناخب مسجل أدلوا بأصواتهم بانتهاء موعد التصويت موضحة ان نسبة التصويت اقل من 60 في المئة.
ولدى سؤاله خلال مؤتمر صحافي عن موعد اعلان النتائج قال رئيس المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا نوري العبار انها ستبدأ في الظهور يوم الاثنين مؤكدا ان الفائز الأول هو الشعب الليبي.
ويملك المرشحون الاسلاميون فرصا اكبر بين المرشحين البالغ عددهم اكثر من 3700 وهو ما يشير الى ان ليبيا ربما تكون ثالث دولة فيما يعرف بدول ‘الربيع العربي’ بعد مصر وتونس التي تشهد صعود الاحزاب الاسلامية بعد الانتفاضات التي اجتاحت المنطقة العربية العام الماضي.
وقد يكون اعلان النتائج نقطة ساخنة اذا ما اختلفت الفصائل المتنافسة عليها.
وفي بنغازي قال شهود يوم السبت إن محتجين اقتحموا مقرا انتخابيا بعد قليل من بدء التصويت واحرقوا مئات من بطاقات الاقتراع في ميدان عام في مسعى لتقويض مصداقية الانتخابات.
وقال ناصر زويلة (28 عاما) انه لم يكن هناك أمن كاف في مركز الاقتراع لمنع المهاجمين. وكانت اربعة مراكز اقتراع على الاقل مسرحا لمواجهة مشوبة بالتوتر بين محتجين معارضين للانتخابات ومسلحين محليين يتصدون لاي محاولة لإعاقة التصويت.
ونفى مؤيدون غربيون للانتفاضة التي أطاحت بالقذافي تلميحات بأن هذه المشكلات تقوض شرعية الانتخابات.
وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج ‘منذ عام واحد فقط كان الليبيون لا يزالون يقاتلون طاغية متوحشا.’ واضاف قائلا ‘اليوم يمثل معلما جديدا باتجاه تحقيق الليبيين لطموحاتهم بإقامة بلد ينعم بالسلام والاستقرار والرخاء والديمقراطية.’ومع ذلك لا يزال كثير من ابناء شرق ليبيا يشعرون بالغضب من تخصيص 60 مقعدا فقط للشرق في الجمعية الوطنية مقابل 102 مقعد للغرب. ويقع الجزء الاكبر من قطاع النفط الليبي في الشرق.
وقال الطالب عبدالواحد الغزالي (25 عاما) ‘ليس لدينا قانون ليحكم الاحزاب السياسية. لم نعد دستورا بعد. كيف يمكن ان يعتبروا هذه جمعية شرعية.”LL’وعطلت جماعات مسلحة في شرق ليبيا يوم الجمعة صادرات البلاد من النفط للضغط من أجل الحصول على وقدر أكبر من الحكم الذاتي عشية أول انتخابات حرة تجرى في البلاد. وتعطلت ثلاثة موانيء تصدير رئيسية على الأقل.
وبينما يقول محللون انه من الصعب التنبؤ بشكل الجمعية الوطنية إلا ان احزابا ومرشحين من ذوي توجهات سياسية بعينها يهيمنون على المشهد في حين يترشح عدد قليل من العلمانيين.
ومن المتوقع ان يحقق حزب العدالة والبناء الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين في ليبيا نتيجة طيبة إضافة الى حزب الوطن الذي يتزعمه المعتقل السابق لدى وكالة المخابرات المركزية الامريكية عبد الحكيم بلحاج.
وأشاد الرئيس الامريكي باراك أوباما بالانتخابات الليبية ووصفها بالإنجاز التاريخي الجديد، مؤكداً استمرار صداقة ودعم امريكا للشعب الليبي.
وقال أوباما في بيان أصدره البيت الأبيض، ‘باسم الشعب الامريكي أهنئ الشعب الليبي على إنجازه الجديد في طريق الانتقال إلى الديمقراطية’. وأضاف أنه ‘بعد أكثر من 40 سنة كانت ليبيا في قبضة ديكتاتور.. تشير هذه الانتخابات التاريخية إلى ان مستقبل ليبيا هو في أيدي الشعب الليبي’. وتابع ‘في مختلف أنحاء ليبيا، حضر الناخبون للتعبير والمشاركة بانتخابات للمرة الأولى في حياتهم، وهم ينتخبون جمعية وطنية تقود المرحلة الانتقالية الليبية المقبلة’. وقال أوباما ان ‘الولايات المتحدة فخورة بالدور الذي لعبته ‘في دعم الثورة الليبية وحماية الشعب الليبي، ونحن نتوق للعمل بشكل وثيق مع ليبيا الجديدة بما في ذلك الجمعية المنتخبة وزعماء جدد ليبيا الجدد’. وأردف ‘سنلتزم كلنا كشركاء في الوقت الذي يعمل فيه الشعب الليبي على بناء مؤسسات مفتوحة وشفافة، وبسط الأمن وسيادة القانون وإتاحة الفرص وتعزيز الوحدة والمصالحة الوطنية’. وختم بالقول انه ‘ما زالت توجد تحديات صعبة ولا بد من استكمال التصويت في بعض المناطق’، مضيفاً انه ‘فيما يبدأ هذا الفصل الجديد، يمكن للشعب الليبي أن يعتمد على استمرار صداقة ودعم الولايات المتحدة’. يشار إلى ان الناخبين الليبيين يختارون جمعية وطنية تتألف من 200 عضو ستتولى مهمة انتخاب رئيس للوزراء ومجلس للوزراء قبل تمهيد الطريق لإجراء انتخابات برلمانية كاملة العام المقبل في ظل دستور جديد.
رحّب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ بإجراء أول انتخابات حرة في ليبيا منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي العام الماضي، واعتبرها حدثاً مميزاً وخطوة تاريخية اتخذها الليبيون تجاه الحرية.
وقال هيغ في بيان ‘إن الليبيين مارسوا لأول مرة منذ 42 عاماً حقوقهم الديمقراطية باختيار قادتهم، واتخذوا خطوة تاريخية تجاه الحرية ومساءلة قادتهم’، مهنئاً السلطات الليبية على ‘سرعتها باتخاذ الاستعدادات اللازمة بدعم من بعثة مساعدة ليبيا لتنظيم إجراء هذه الانتخابات خلال فترة قصيرة’. واضاف أن المملكة المتحدة ‘ساعدت بكل فعالية كأكبر جهة مانحة لصندوق الأمم المتحدة الذي يدعم الانتخابات، كما موّلنا تدريب المراقبين وقدمنا مشورتنا بشأن تنسيق أمن الانتخابات، وساعدنا النساء والشباب على المشاركة بالعملية السياسية’. وفيما أدان هيغ الحوادث الأمنية التي وقعت خلال الانتخابات، اعتبرها ‘فردية وعبارة عن محاولة أقلية من الناس للجوء إلى العنف لحرمان آخرين من فرصة ممارسة حقهم بالتصويت بالانتخابات’. وقال ‘ما زالت هناك تحديات يواجهها الليبيون، بما فيها تحديات أمنية وحقوق الإنسان وخاصة معاملة المعتقلين، فضلا عن الحاجة لإحراز مزيد من التقدم في معاودة إطلاق عجلة الاقتصاد وبناء المؤسسات الحكومية، لكن الانتخابات تُعتبر حدثاً مميزاً تجاه تحقيق تطلعات الشعب الليبي بأن ينعم بلدهم بالسلم والاستقرار والازدهار والديموقراطية’. وشدد وزير الخارجية البريطاني على أن بلاده ‘تشارك الشعب الليبي طموحاته تلك، وستواصل دعمها له من أجل تحقيقها’. ووصفت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون السبت الانتخابات التي شهدتها ليبيا بانها ‘تاريخية’، مشيدة ب’جو الحرية’ الذي جرت فيه.
وكتبت اشتون في بيان مشترك مع المفوض الاوروبي المكلف شؤون توسيع الاتحاد الاوروبي وسياسة الجوار ستيفان فوله ‘الانتخابات التاريخية حقا للمؤتمر الوطني العام التي جرت من شأنها ان ترسي بداية عهد جديد من الديموقراطية في ليبيا’. واضاف البيان ‘في جو من الحرية على رغم الانباء التي تحدثت عن حوادث عنف معزولة، صوت الليبيون اليوم وقرروا مستقبلهم في هدوء وكرامة’.