جبريل الليبرالي يدعو لتشكيل ائتلاف حكومي واسع في ليبيا… وبلحاج الاسلامي يدرس العرض

حجم الخط
0

طرابلس ـ بنغازي ـ وكالات: دعا محمود جبريل رئيس وزراء ليبيا وقت الانتفاضة نحو 150 حزبا سياسيا في ليبيا الى دعم تشكيل حكومة ائتلافية واسعة في الوقت الذي من المقرر ان تعلن فيه نتائج الانتخابات امس الاثنين.

وجاءت هذه الدعوة في الوقت الذي احتفل فيه الليبيون باجراء انتخابات الجمعية الوطنية التي مرت سلمية الى حد كبير امس السبت وهي اول انتخابات عامة حرة تشهدها ليبيا بعد 42 عاما من حكم معمر القذافي والتي مضت قدما على الرغم من مخاوف واسعة النطاق من وقوع اعمال عنف.

وامتنع جبريل عن التعليق على تكهنات بان تحالف القوى الوطنية الذي يتزعمه ويضم نحو 60 حزبا تقدم على الجماعات الاسلامية بما في ذلك الجناح السياسي لجماعة الاخوان المسلمين الليبية.

وقال جبريل انه يقدم دعوة صادقة لاجراء حوار وطني لتشكيل ائتلاف واحد تحت شعار واحد. واضاف ان هذه دعوة صادقة ومخلصة لكل الاحزاب السياسية العاملة اليوم في ليبيا.

واردف قائلا خلال مؤتمر صحافي عقد في ساعة متأخرة الليلة انه لا يوجد خاسر او فائز في الانتخابات التي جرت يوم السبت وانه مهما كان الطرف الفائز فان ليبيا هي الفائز الحقيقي.

وكان جبريل الذي يتحدث الانجليزية بطلاقة المتحدث الرئيسي للمجلس الوطني الانتقالي الليبي مع الداعمين الغربيين بما في ذلك فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة.

ورفض جبريل وصف تحالف القوى الوطنية بانه تحالف علماني وليبرالي قائلا ان الالتزام بمباديء الشريعة الاسلامية احد مبادئه الرئيسية وهو تصريح يمكن ان يسهل جهود اقامة علاقات مع الاحزاب الاسلامية.

ولم تتوفر تعليقات على الفور من الجماعات البارزة مثل حزب العدالة والبناء وهو الفرع السياسي لجماعة الاخوان المسلمين بليبيا.

وقالت جماعة الوطن الاسلامية التي يتزعمها قائد الميليشيا السابق عبد الحكيم بلحاج انها ستدرس الدعوة. واذا شكل ائتلاف كبير على هذا النحو فانه سيهيمن بشكل حتمي على الجمعية الجديدة المؤلفة من 200 عضو والتي صوت الليبيون لاختيار اعضائها يوم السبت والتي من بين مهامها تعيين رئيس وزراء ومجلس وزراء للعمل قبل الانتخابات البرلمانية الكاملة المقرر ان تجرى في 2013. قد يستمر فرز بطاقات الانتخابات التشريعية الاولى في ليبيا، بعد عقود من الدكتاتورية، اربعة او خمسة ايام اخرى في حين يبدو ان المؤشرات الاولى تفيد عن فوز الليبراليين على الاسلاميين.

واعلنت المفوضية العليا للانتخابات انها ستبدا اعلان النتائج الاولية في الدوائر الثلاث عشر الكبرى اولا بأول مع الانتهاء من فرز الاصوات فيها الامر الذي قد يدوم اربعة او خمسة ايام حسب المراقبين. واوضحت المفوضية التي لم تحدد حتى الان موعد اعلان النتائج النهائية ان جمع المعطيات وفرزها قد ياخذ وقتا اكثر مما كان متوقعا نظرا لاتساع الاراضي الليبية وللاسباب الامنية. وترسل صناديق الاقتراع جوا من مختلف انحاء البلاد الى مطار معيتيقة العسكري في طرابلس حيث يتم التحقق من فرز الاصوات الذي تم في مراكز اقتراع قبل اعتماد النتائج. ورغم اعمال عنف وتخريب ارتكبها ناشطون من انصار النظام الفدرالي في شرق البلاد، تخطى الليبيون بنجاح اول انتخابات حرة بعد عقود من دكتاتورية نظام معمر القذافي. وقد دعي الليبيون الى اختيار الاعضاء المئتين في المؤتمر الوطني العام لفترة انتقالية جديدة تنتهي مع صياغة دستور جديد. ويبدو ان البلاد نجحت في مقاومة الموجة الاسلامية التي اجتاحت مصر وتونس الجارتين اللتين اثر ثورات الربيع العربي. وبدا الليبراليون يتجهون فعلا نحو الفوز في انتخابات اعتبرها المجتمع الدولي تاريخية. اما المقاعد المئة والعشرين المخصصة للمرشحين الافراد، فيتوقع ان تنحو نتائجها المنحى نفسه حيث ان معظم المرشحين مدعومين من احزاب سياسية. وأدلى نحو 1.8 مليون ناخب من بين 2.8 مليون ناخب مسجل بأصواتهم في نسبة اقبال بلغت نحو 65 في المئة. وافادت الانباء بوقوع قتيلين في الوقت الذي حاول فيه محتجون في شرق ليبيا تعطيل الانتخابات التي يرون انها انتزاع للسلطة من قبل طرابلس والمنطقة الغربية.

ومع ذلك اشاد بان كي مون الامين العام للامم المتحدة ‘بالروح السلمية والديمقراطية’ للانتخابات وقال الرئيس الامريكي باراك اوباما انه يتطلع للعمل مع القيادة الجديدة لليبيا.

ولكن اقتحام محتجين لاربعة مراكز تصويت في بنغازي مهد الانتفاضة التي وقعت العام الماضي أكد انه لن يتم التخلي عن مطالب الجزء الشرقي التي تتراوح بين زيادة التمثيل السياسي للمنطقة والفيدرالية الكاملة.

وأظهر مسلحون محليون سيطرتهم على منافد تصدير النفط بشرق البلاد والتي يشحن منها الجزء الاكبر من صادرات النفط الليبية من خلال اغلاق ثلاثة موانيء رئيسية قبل يوم من الانتخابات. وأكدت المؤسسة الوطنية للنفط الاحد ان النشاط عاد الى طبيعته بعد توقف دام 48 ساعة.

ويشعر كثيرون من سكان المنطقة الشرقية بالغضب من تخصيص 60 مقعدا فقط للشرق في المؤتمر الوطني مقابل 102 مقعد للمنطقة الغربية.

وقال جبريل انه لابد من اجراء حوار جاد مع الشرق واضافه انه يعتقد انه مع وجود رغبة صادقة لدى الجانبين فانه يمكن التوصل لحل وسط.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية