فيدرر يثبت أن حياة التنس تمتد لما بعد الثلاثين

حجم الخط
0

بعد فوزه بلقب ويمبلدون للمرة السابعة:

لندن ـ د ب أ: قبل ثلاثة أسابيع من مشاركته في دورة الألعاب الأولمبية ‘لندن 2012’ .. أثبت النجم السويسري روجيه فيدرر من جديد أن السن لا يمكنه أن يقف كعائق في وجه العظمة، حيث عادل النجم الشهير الرقم القياسي لعدد مرات الفوز بلقب بطولة ويمبلدون للتنس والبالغ سبعة ألقاب مساء الأحد. كما عاد فيدرر إلى صدارة التصنيف العالمي للاعبي التنس المحترفين بعد قضاء عامين في التنقل بين المراكز الثلاثة الأولى وذلك عقب تغلبه على البريطاني آندي موراي 4/6 و7/5 و6/3 و6/4 في نهائي ويمبلدون. وبعد قضاء عطلة قصيرة مع زوجته وابنتيه التوأم، سيبدأ النجم الحائز على 17 لقبا ببطولات الجراند سلام والذي عادل الرقم القياسي العالمي المسجل باسم الأمريكي بيت سامبراس في عدد مرات الفوز ببطولة ويمبلدون برصيد سبعة ألقاب لكل منهما استعداده القوي للمنافسة على ذهبية التنس في أولمبياد لندن. أما الآن فهناك الكثير من الاستمتاع بانتظار فيدرر بعد إحرازه لقبا جديدا على بطولة الملاعب العشبية الأهم الممتدة لأسبوعين. وقال فيدرر الحائز على إجمالي 75 لقبا فرديا طوال مشواره الرياضي بما فيهم خمسة ألقاب بهذا الموسم: ‘أشعر أنني قدمت أداء رائعا اليوم.. ولكن من جديد ربما تكون مرت علي أوقات حظيت فيها بثقة هائلة فأنطلق في اللعب وأطلق الضربات’. وأضاف اللاعب /30 عاما/ الذي يعتبره الكثيرون أفضل من لعب التنس على الإطلاق حتى الآن: ‘إنني سعيد للغاية لأنني بهذا السن الآن، فقد حققت مشوارا رائعا بالملاعب وأعلم أن المزيد مازال ممكنا.. الاستمتاع بالنجاح الآن مختلف تماما عما كان عندما كنت في العشرين أو ال25 من عمري’. وتابع فيدرر: ‘إنني الآن في مرحلة أكثر استقرارا بكثير في حياتي. ولا أريد لشيء أن يتغير. لذا فالأمر متميز للغاية الآن’. وأكد فيدرر أن ويمبلدون سيظل مكانا سحريا بالنسبة له بعدما حقق قدرا هائلا من النجاح على ملاعبه العشبية. وقال اللاعب السويسري: ‘إن شعوري أفضل هنا لأسباب، فهذه البطولة فريدة من نوعها وخاصة بالنسبة لي من عدة جهات.. فقد شعرت منذ البداية أنني من المفروض أن ألعب جيدا هنا. وعلى مر السنين تمكنت من تحقيق مسيرة رائعة هنا. ولكنني في العامين الماضيين مررت بلحظات مخيبة للآمال (الخروج من دور الثمانية مرتين)’. وأضاف: ‘قررت خلال المباريات الكبيرة بهذا العام مهاجمة خصمي بدلا من انتظار وقوعه في الخطأ. هكذا تريد الفوز بويمبلدون، عن طريق متابعة ضرباتك وأن تؤمن بقدرتك على”النجاح. وهذا بالفعل ما تمكنت من تحقيقه اليوم.

إنه إنجاز خاص’. وأكد فيدرر الذي أحرز ثمانية ألقاب منذ هزيمته بقبل نهائي أمريكا المفتوحة أمام الصربي نوفاك ديوكوفيتش في أيلول/سبتمبر الماضي، رغم تقدمه بنقطتين حاسمتين للمباراة خلال هذا اللقاء، أن هذه الهزيمة كانت بمثابة نقطة تحول بالنسبة له. وقال فيدرر: ‘كنت أقدم الكثير من الأداء الجيد ولكنني أردت إحراز الألقاب أيضا لا أن أخسر باستمرار في أدوار الثمانية وقبل النهائي. أعتقد أنني عندما عدت إلى بازل (تشرين الثاني/نوفمبر) التي تعتبر بطولة وطنية بالنسبة لي، تغيرت الأمور لأعود إلى الانتصارات من جديد’. وأضاف: ‘زادت ثقتي في نفسي عندما ذهبت إلى باريس ( في بطولة ملاعب مغلقة في تشرين الثاني/نوفمبر) وأيضا للندن (في البطولة الختامية للموسم). أعتقد أنني عندئذ أدركت أنني بإمكاني تحقيق الكثير في 2012’. وجاء لقب فيدرر الأخير في ويمبلدون بعد عامين من إحرازه”لقبه الجراند سلام الاخير، عندما تغلب على موراي نفسه في ملبورن ليحرز لقب بطولة أستراليا المفتوحة. ومع قرب اكماله عامه الحادي والثلاثين بدأ روجيه فيدرر الاسبوع 286 في صدارة التصنيف العالم ليعادل الرقم القياسي السابق الاثنين عقب حصوله على لقبه السابع على صعيد بطولة ويمبلدون للتنس.

وتقول النظرية المقبولة ان لاعبي التنس الرجال يبدأون مرحلة التراجع باتجاه الاعتزال بمجرد وصولهم الى سن الثلاثين ولكن وكما كان يفعل طوال مسيرته فان فيدرر اظهر نظرة استخفاف لتلك الحكمة التقليدية.

واستطاع فيدرر ان ينهي مباراته امام البريطاني اندي موراي مثل القطار السريع دافعا بادائه الى مستويات غير مسبوقة في المجموعتين الثالثة والرابعة ليكمل الفوز بنتيجة 4-6 و7-5 و6-3 و6-4 ليضمن لقبه السابع عشر على صعيد البطولات الاربع الكبرى.

ومنذ خسارته امام توماس برديتش في دور الثمانية لبطولة ويمبلدون قبل عامين شاهد فيدرر كلا من رفائيل نادال ونوفاك ديوكوفيتش وهما يتقاسمان الجوائز الكبرى بينهما.

وشكك كثيرون في قدرة فيدرر على الفوز ثانية ببطولة كبرى ناهيك عن عودته لصدارة التصنيف العالمي ليعادل الرقم القياسي لمثله الاعلى بيت سامبراس الذي تربع على قمة التصنيف 286 اسبوعا.

والان ربما يتساءل فيدرر عما اذا كان بوسعه الوصول الى حصد 20 لقبا. وقال فيدرر ثاني اكبر لاعب يحتل صدارة التصنيف العالمي عقب اندريه اجاسي الذي اعتلى صدارة التصنيف وهو في سن 33 عاما بعد ان حطم قلوب البريطانيين ‘انا سعيد جدا بالسن التي وصلت اليها الان.’واضاف ‘يرجع هذا الى امتلاكي مسيرة رائعة وادرك ان لدي الكثير الذي يمكن ان اقوم به.’وبغض النظر عن الانجازات التي سيحققها فيدرر في الفصل الاخير من مسيرته فان بامكانه ان يشعر بالراحة لانه ارتقى برياضة تنس الرجال الى مستويات غير مسبوقة من قبل.

ورفع فيدرر المستوى العام للعبة وارتقى نادال وديوكوفيتش لمستوى التحدي وعلى الرغم من الزواج ومسؤوليته عن ابنتين فان فيدرر رد من جديد وكافح ليصل لمستوى افضل.

وقال فيدرر ‘اريد ان اترك اللعبة وانا في حال افضل من بداية مشواري مع هذه الرياضة العظيمة وهو امر لا يصدق حقا بسبب ما نمتلكه من منافسين رائعين.’

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية