حـــوار فـي قضــية اليـــوم

حجم الخط
0

الابتهاج بخراب سورية: اخوة يوسف! كثيرون يشمتون لكل صدع يصيب الوطن السوري، وكأنهم يترقبون ببالغ السعادة ليوم تتحول فيه سورية الى صومال ثانية وافغانستان اخرى متناسين عن قصد او عن غير قصد، ان هذا ان حصل – لا سمح الله – فسيكون ايذانا بافول نجم العروبة ومن ثم يبدأ عصر التشظي والانحطاط والظلام ويصبح امرا واقعا كل ماخطط له اعداء هذه الامة منذ عشرات السنين. انه الحصن الاخيرالمتبقي ويتعاون الاخوة ليرمون باخيهم في الجب حسدا وطمعا وضلالا وتضليلا وضياعا.. وخــــــــيانة ومكرا وخديعة! لكـــــن لا بد وان يظهر الحق يوما وينتصر ويزهق الباطل ويندحر طالما ان الباطــــل وراءه كل طاقات الصهاينة في هـــذا العالم ومعهم كل ابواق التزييف والتحريف تعربد تتباكى وتحرض وتجيش على مدار الساعة وتزيد النار استعارا بدل اطفائها في سورية.. سيكون خرابا، وسيكتب التاريخ انه على ارض سورية ولد عالم جديد مرة اخرى!! وليد احمدهل صار الربيع العربي خريفا على فلسطين؟ من شدة حزني وقهري، في خاطري أن أبدأ مقالتي بندب تقليدي كانت جداتنا يستحضرنه عندما يصل القهر مداه، وتستفحل الفاجعة (لجيب حجر ودق صدري وخلي كل الناس تدري) والحجر الفلسطيني له تاريخ وتحولات ووظائف متعددة عبر التاريخ، وفي مقام الندب يستحضر الحجر، لضرب الصدر (جلد الذات) إمعانا في التعبير عن الوجع والخيبة، وعلى كل الفلسطينيين اليوم أن يحولوا حجارتهم إلى صدورهم بسبب الخيبات المتوالية التي يعيشونها، خيبات من صنع أيديهم، وخيبات من أشقائهم، وخيبات من هذا العالم الظالم المحكوم بالمصالح والنفاق. بدأ الوجع متواضعا والإصرار عاليا مع النكسة وتغنينا مع فيروز، أجراس العودة؛ بدأ التهويد وانكشفت العورات كلها، فكان صخب مظفر النواب عندما سألهم متهكم: القدس عروس عروبتكم؟ وكلنا يعرف ماذا قال بعدها؟ خيبات تلد خيبات، ومن يهمه الأمر سادر في الغي، النواطير كلهم مثل مختار ضيعة تشرين حسني البورزان رحمه الله. لا موقف ولا نخوة. كل التقارير والأخبار والمشاهدات تؤكد على إمعان العدو الصهيوني في تهويد القدس، وردود فعل العرب والمسلمين غاية في (التطنيش)، لم يجتزأ شيء من نخوة العرب والمسلمين الموجهة للربيع العربي لصالح القدس وفلسطين، صمت غريب بل صمت مريب، التصريح والشجب لا يكلف كثيرا إلا إذا كان الاستحواذ والاستلاب والخنوع قد وصل مرحلة متقدمة يتعذر معها لفظ حروف فلسطين والقدس، وفي هذه الحال دعونا نقول كما قال عبد المطلب: للبيت رب يحميه. فربما تحدث المعجزة، وترسل السماء طيرا أبابيل، ترمي الغاصبين والصامتين والمتواطئين بحجارة من سجيل.

والله عيب ياعرب، فرنسا هي الدولة الوحيدة التي شجبت القرار الإسرائيلي بإنشاء كليات عسكرية في القدس الشرقية على جبل الزيتون، أين أصواتكم؟ وأين حماسكم المبعثر في الآفاق؟ أوباما معذور أمامه انتخابات ولا يريد إغضاب الصهاينة، وبوتين مشغول باستراد كرامة روسيا في الشرق الأوسط ويريد استعادة مجد القياصرة، والإنجليز لا يستطيعون مخالفة بلفور، وأنتم متى تتكلمون؟!

القدس تسرق وأنت تنظرون، الأقصى يحاصر من فوق ومن أسفل وأنتم غارقون في هموم ضيقة، متى تتحدثون، متى تصرخون، متى تتصالحون، متى ترفضون، متى يجير بعض حماسكم للقدس؟ أم ماتت القلوب إلى هذا الحد؟ لمن يهمه الأمر: فلسطين هي بوصلة الرجولة والمواقف وغير ذلك (فراطة). محمد مصطفىالعبودية الفكرية بعدما تحرر الانسان من عبودية الانسان جسديا في الماضي ظهرت لنا عبودية أدهى وأمر وهي العبودية الفكرية. ومن وجهة نظري أن العبودية الأخيرة أخطر على المجتمعات والأفراد من الأولى، فالعبودية الجسدية في الماضي لم يدخل العقل والفكر في نطاقها، ولذالك ترى الكثير قد قضوا نحبهم هربا لانقاذ أنفسهم من العبودية.

كان العبد يكره جلاده ولا يجعل سيده يفكر بدلا عنه، بعكس عبيد الفكر الذين يستميتون بالدفاع عن جلاديهم. وهم يعلمون أنهم مخطئون، وكل ما جلده كل ما زاد في عشقه. لا يفكر لأن سيده يفعل ذالك بدلا عنه، لا يوُجدُ الحلول! لأن سيده أذكى منه وأعلم وأفهم ويرى ما لا يرى!

هذه العبوديو تختزل الأوطان بالأشخاص، وتختزل التنمية والتطوير في فكر واحد وهذا من أكبر معوقات التنمية والتطوير(هذا اذا كانت هناك تنمية وتطوير). والعجيب بالأمر أن أسياد عبيد الفكر لهم أسياد أيضا، ولكن لا بد أن يكون من الخارج، لا يهم ما فكره ولا أحمرار خده، بل المهم كيف يستطيع حمايته.

عبودية الفكر الواحد تقتل الأوطان والناس وحتى البهائم لأنه مهما كان حاد الذكاء وملهما له حد في الانتاجيه لا يستطيع أن يتجاوزه (هذا أذا أراد الأنتاجية). أحترمو أوطانكم، تحترمكم أوطانكم، وحرروا عقولكم تتحرر أوطانكم.

محمد حامدليس انتصارا لمصر فقط!

رحيل الرئيس المصري السابق، ليس انتصارا للشعب المصري فقط، بل هو انتصار للعراق بشكل خاص وللعرب والمسلمين كلهم بشكل عام، وقبل كل ذلك لفلسطين الحبيبة وقدسنا الشريف، فاجعة العرب والمسلمين الكبرى، وكما اعترف الرئيس المخلوع بشكل مخز ومعيب وفاضح بنفسه عندما قال لقد كنت نائبا للرئيس واعرف اكثر مما يعرف الرئيس نفسه، متباهيا بذلك عادة انجازا كبيرا بفتخر ويعتز به، ونعني به الاستسلام المذل للكيان المسخ وصفقة كامب ديفيد وزيارته لاسرائيل ومصافحته وتقبيله لليد التي اغتصبت الارض العربية والمقدسات والاعراض العربية، وبعد ذلك في ما يخص العراق الابي وشعبه، يفتخر هذا المخلوع المرفوض من قبل ابناء امته كلهم، وفي مقدمتهم شعب الكنانة الاحرار، ببطولته التاريخية الاخرى هو ما قاله الى بوش الذي صفعه شعب العراق الابي بالحذاء، وطلبه منه بان يقوم بغزو العراق وان ينفذ وعده في هذة المرة، وان لا يخلف وعده له كما فعل في المرات العديدة الاخرى السابقة، والكل يعرف ماذا اقترف بوش واوباشه وعملاؤه من جرائم بشعة بحق العراق الحر وشعبه، لذلك تبدو على ابناء شعبنا العربي فرحة غامرة بفوز الرئيس محمد مرسي، الجميع يبارك هذا الفوز، ونأمل ان لا يقتصر الامر على رحيل رئيس واستلام السلطة رئيس جديد، بل نأمل ان تعمل الحكومة القادمة على تغيير الوقع تغييرا جذريا وكاملا ان كان في السياسة او الاقتصاد او التعليم اوالصحة، وفي جميع جوانب الحياة المختلفة، ان تحدث هزة عميقة في المجتمع المصري، وان تتبنى مواقف ايجابية وفعالة من جميع قضايا الامة، وان يبدأ المواطن العربي يلمس ويتذوق طعم وثمار هذا التغيير الذي دفع ثمنا باهضا لانجازه، سواء ان كان في الدماء والعرق او من لقمة عيشه واعصابه، والا ما فائدة وما جدوى كل تلك الدماء الغزيرة التي سالت والارواح التي ازهقت؟! ان الامة كلها تتطلع الى ما سيفعله الرئيس الجديد الذي تلا تلك الثورة العارمة، التي علق عليها كل احلامه واماله، خصوصا وان هذا الرئيس ينحدر من عائلة بسيطة تنتمي الى الطبقة الاكثر تعرضا للظلم والاضطهاد والحرمان، وتجسد عامة ابناء ليس الشعب المصري فقط بل ابناء الوطن العربي الكبير كله، الذي ما زال يعيش واقعا بائسا ومزريا، بالغ المرارة والالم.

عبد حامد [email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية