قائد بارز في ‘طالبان’ يصف ‘القاعدة’ بالطاعون… وافغانيات يتظاهرن اثر اعدام امرأة

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: قالت صحيفة ‘الغارديان’ امس الاربعاء، إن قائداً وصفته بالبارز في حركة طالبان نَعَتَ تنظيم القاعدة بـ’الطاعون’، وأقرّ بأن الحركة لا تستطيع الإنتصار في الحرب الدائرة بأفغانستان وعليها أن تسعى لتسوية مع القوى السياسية الأخرى في البلاد.

ونسبت الصحيفة إلى القائد الطالباني، المقرّب من القيادة والسجين السابق في غوانتانامو الذي سمّى نفسه ‘مولوي’، قوله في مقابلة مع مجلة (نيو ستيتمانت) تنشر غداً الخميس، إن ‘ما يقرب من 70′ من مقاتلي حركة طالبان مستاؤون من تنظيم القاعدة، فيما ينظر شعبنا إليه على أنه طاعون أُنزل إلينا من السماء’. ولفت الى أنه ‘شعر بالإرتياح لمقتل أسامة بن لادن لأن سياساته دمّرت أفغانستان، ولو كان يؤمن فعلاً بالجهاد لكان ذهب إلى بلاده السعودية للجهاد هناك، بدلاً من تدمير بلدنا’. وأضاف ‘مولوي’ أن احتمال قيام طالبان بالسيطرة على العاصمة كابول ‘بعيد جداً، وأي زعيم في الحركة يتوقع أنه قادر على فعل ذلك سيرتكب خطأً جسيماً، ومع ذلك فإن القيادة تعرف أيضاً أنها لا تستطيع الإقرار بهذا الضعف لأنه سيقوّض الروح المعنوية لمقاتليها’. وشدد على ضرورة تخلي طالبان نتيجة هذا الضعف عن حلمها بإعادة إقامة الإمارة الاسلامية التي أنشأتها في أفغانستان عندما كانت تتولى السلطة من 1996 إلى 2001، والبحث عن تسوية للعمل كحزب منظّم داخل البلاد.

وانتقد ‘مولوي’ الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، والذي سخرت منه حركة طالبان باستمرار على أنه دمية بيد الولايات المتحدة، وقال ‘هناك جدوى ضئيلة في التفاوض مع حكومته، والسلطة الحقيقية بيد الامريكيين والقوة السياسية الوحيدة الأخرى في أفغانستان هي تحالف الشمال’، الذي يقوده الطاجيك ضد حكم طالبان وصار الآن لاعباً قوياً في كابول.

واضاف أن مصلحة حركة طالبان في التفاوض ‘تتجاوز رغبتها الفورية في إخراج رجالها من غوانتانامو، ولو كانت هذه هي الحال لما افتتحت مكتباً لها في قطر.. وفي الحقيقة لا يعرف أحد ما إذا كانت قيادة الحركة لديها سلطة لإبرام إتفاق سلام، لكن السؤال نفسه يمكن أن يوجّه إلى كرزاي لأننا نعرف أن السلطة بيد جهة أخرى’. الى ذلك أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية امس الاربعاء، عن مقتل 12 مسلحاً واعتقال 20 آخرين بعمليات شنتها القوات الأمنية وقوة (إيساف) في أفغانستان بأنحاء مختلفة من البلاد خلال الساعات الـ 24 الأخيرة، فيما قتل جندي تابع لقوات التحالف بانفجار جنوباً.

وقالت الوزارة في بيان، إن القوات الوطنية وقوة المساعدة الدولية في أفغانستان (إيساف) شنت 9 عمليات مشتركة في أقاليم كونار، بلخ، قندهار، زابول، أوروزغان، غازني، خوست، فرح وهلمند لاستهداف المتمردين.

وقتل خلال العمليات 12 مسلحاً واعتقل 20 آخرون، وتمت مصادرة كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر.

إلى ذلك، أعلنت (إيساف) عن مقتل جندي لها بانفجار عبوّة ناسفة بدائية الصنع اليوم في جنوب البلاد.

ولم تذكر القوة أية تفاصيل عن جنسية القتيل أو المكان المحدد لمقتله.

وقتل منذ بداية العام 2012 الجاري في أفغانستان 236 جندياً دولياً بحوادث مختلفة. من جهة اخرى جرت تظاهرة ضمت مئة شخص معظمهم من النساء الناشطات من اجل حقوقهن الاربعاء في كابول احتجاجا على اعدام امراة بالرصاص مؤخرا للاشتباه بارتكابها الزنى، في عملية صورت في شريط فيديو.

وقتلت الضحية نجيبة (22 عاما) بعشر رصاصات امام مئة رجل تجمعوا لمشاهدة اعدامها في قرية صغيرة من ولاية باروان المجاورة لكابول. وجرى اعدام المراة بعد تلاوة آيات قرآنية تندد بالزنى وقوبل بهتافات ‘يحيا الاسلام’ و’يحيا المجاهدون’. واعلنت السلطات الافغانية ان المراة قتلت بيد عناصر من طالبان الذين كانوا يعتمدون هذه الممارسات حين كانوا يمسكون بالسلطة (1996-2001). وسار المتظاهرون من وزارة المراة الى ساحة زنبق على مسافة مئات الامتار من مقر الرئاسة ورددوا ‘نريد العدالة’. ورات النائبة شينكاي كاروخايل ان ‘اقدام طالبان على اعدام امراة جريمة. على الحكومة ان تبذل كل ما في وسعها لاحالة المذنبين الى المحكمة. من واجبها احقاق العدالة’. كما دعا المتظاهرون الرئيس حميد كرزاي وحكومته الى التحرك لمناصرة المراة بدل الاكتفاء بالتعبير عن التاثر حيال وضعها في المجتمع. وشاركت في التظاهرة سحر غول البالغة 15 عاما والتي تم تحريرها في كانون الثاني/يناير بعد ان احتجزتها عائلة زوجها في قبو طوال ستة اشهر تعرضت خلالها للتعذيب لرفضها ممارسة الدعارة، الى جانب فتاة أحرق وجهها بالأسيد لرفضها زواجا قسريا. وترد معلومات حول جرائم شنيعة ترتكب بحق النساء كل شهر في افغانستان ولا سيما في الارياف التي تسود فيها التقاليد. وافادت منظمة اوكسفام ان 87′ من الافغانيات يؤكدن التعرض للعنف الجسدي او الجنسي او النفسي او الخضوع لزواج قسري. ويتهم المجتمع المدني الافغاني الحكومة بازدواج المعايير ويندد بمواكبتها قضية المرأة ‘لمواصلة تلقي’ المساعدات الدولية فيما هي تصغي ‘في الواقع… لطلبات المتطرفين’. في مطلع اذار/مارس اعرب كرزاي عن دعم مجلس العلماء وهو اعلى سلطة دينية في اعلانه ان ‘الرجل هو الاساس والمرأة ثانوية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية