انقرة – يو بي اي: صدّرت تركيا خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام 2012 الجاري ذهباً بقيمة 4.02 مليارات دولار بينها ما قيمته 3.08 مليارات دولار إلى إيران وحدها، في ظل العقوبات الأميركية والأوروبية المفروضة على طهران بسبب برنامجها النووي.
ونقلت وسائل إعلام تركية عن مركز الإحصاء التركي (تركستات) أن قيمة صادرات الذهب التركية بلغت بالفترة الممتدة من كانون الثاني/يناير حتى أيار/مايو من العام الجاري 4.02 مليار دولار. وبلغت قيمة صادرات الذهب التركي إلى إيران في الفترة المذكورة 3.08 مليار دولار، فيما استوردت تركيا في الوقت عينه ما قيمته 2.3 مليار دولار.
وزادت صادرات الذهب التركي في أيار/مايو 13.3′ مقارنة بالشهر السابق حيث بلغت قيمتها 1.4 مليار دولار.
أما الواردات فقد زادت 91′ في ايار على أساس شهري وبلغت قيمتها 1.08 مليار دولار.
وبالنسبة لصادرات الذهب إلى إيران في الأشهر الخمسة الأوائل من العام الحالي، فقد زادت بمعدل 8 أضعاف عن الفترة نفسها من عام 2011. وذكرت صحيفة (زمان) التركية على موقعها الإلكتروني أن الشراء الإيراني للذهب التركي بكمية كبيرة يتم عن طريق العائلات الإيرانية التي تعيش في تركيا والتي تعمل في حقول البناء وانتاج الحديد والفولاذ.
وأشارت إلى وجود شائعات أن هذه العائلات تعمل على شراء الذهب التركي عن طريق طرف ثالث لعدم لفت الانتباه لذلك، ويعملون على إيداعه في البنك المركزي لإيران، مجدداً عن طريق طرف ثالث أيضاً.
وقالت إن البنك المركزي الإيراني يدعم عمليات الشراء هذه من أجل اكتساب القوة بوجه العقوبات المتزايدة من الدول الأوروبية والتي تستهدف بشكل أساسي قطاعي المصارف والطاقة.
ولفتت الصحيفة إلى أن تركيا تصبح بشكل متزايد قناة مهمة لإيران، بعد الإجراءات الجديدة التي أضيفت على العقوبات المشددة على طهران في وقت سابق من تموز/يوليو الجاري.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول حكومي تركي كبير قوله إن إيران تجمع الذهب من بلدان مثل دبي والهند وتركيا. وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته إن ‘الشركات الإيرانية تحصل على الأموال عن طريق شراء الذهب، وتخدم بلدها عبر تقوية بنكها المركزي’. وأشار إلى أن هذه الشركات قلقة من عقوبات جديدة تأتي بعد العقوبات المفروضة على مبيعات النفط، وهي تعمل على تقوية البنك المركزي الإيراني.
من جهة ثانية ذكرت الصحيفة أن هناك شائعات بأن الولايات المتحدة قلقة بشأن الزيادة الكبيرة في مشتريات إيران الذهب التركي، وهي تتابع هذه المسألة.