غواصات أمريكية تمشط الخليج لإزالة ألغام ربما زرعتها طهران ولمنع إغلاق مضيق هرمز

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: كشفت تقارير اخبارية أن البحرية الأمريكية ارسلت غواصات صغيرة الحجم لتمشيط الخليج وإزالة الألغام البحرية التي قد تكون ايران زرعتها، وذلك في إطار عملية تهدف إلى منع إغلاق مضيق هرمز. ونقلت صحيفة ‘لوس أنجليس تايمز’ عن مسؤولين أمريكيين أن البحرية أرسلت الغواصات الصغيرة، غير المأهولة، إلى الخليج للمساعدة في اكتشاف وتدمير الألغام البحرية، في إطار الاستعدادات العسكرية الأمريكية للحيلولة دون إغلاق المضيق الاستراتيجي في حال تطور الازمة مع إيران. ويبلغ وزن الغواصة 88 رطلا وطولها أربعة أقدام، وهي تعمل بالتحكم عن بعد، كما توجد بها كاميرا تليفزيونية. واشترت البحرية الأمريكية العشرات من هذه الغواصات الالمانية الصنع، والمعروفة باسم ‘سي فوكس’، في شباط/فبراير الماضي بعد مطالبات الجنرال جيمس ماتيس قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط بتعزيز قدرات إزالة الألغام في المنطقة. وأوضحت الصحيفة أن طليعة هذه الغواصات بدأت في الوصول إلى المنطقة خلال الأسابيع القليلة الماضية بالتزامن مع تعثر المفاوضات مع إيران حول برنامجها النووي، حيث اخفقت المحادثات الدبلوماسية الاخيرة بين الجمهورية الاسلامية والدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا، في حلحلة الموقف أو تهدئة التوترات. ويخشى مسؤولون أمريكيون من احتمال رد ايراني على قيام الغرب بتشديد العقوبات على قطاعها المصرفي والنفطي، بما في ذلك حظر استيراد النفط الذي أقره الاتحاد الأوروبي، بشن هجمات أو الإشراف على هجمات تستهدف حاويات أو منصات النفط في الخليج او القرب منه. وكان مسؤولون إيرانيون هددوا بإغلاق المجرى الملاحي الضيق بين إيران وعمان، الذي يعبر من خلاله خمس التجارة العالمية من النفط. من جانبها دعت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الخميس المجموعة الدولية الى مواصلة الضغط عى ايران من اجل الخروج من الطريق المسدود الذي وصلت اليه المحادثات حول برنامج طهران النووي.

وقالت كلينتون خلال اجتماع لرابطة دول جنوب شرق آسيا (اسيان) في كمبوديا ان ‘افضل طريقة للوصول الى الحل الديبلوماسي الذي نبحث عنه جميعا هو ان تبقى المجموعة الدولية موحدة وتواصل الضغط الذي اعاد ايران الى طاولة المفاوضات’. واضافت ‘اذا خففنا الضغط او تراجع تصميمنا فان ايران لن تكون متحمسة للمفاوضات ولن تتخذ الاجراءات اللازمة للاستجابة لمخاوف المجموعة الدولية بخصوص برنامجها النووي’. وتطلب القوى الكبرى من ايران تعليق تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة التي تعتبر قريبة من اليورانيوم المخصب بنسبة 90 في المئة الذي يستخدم لصنع قنبلة ذرية، وارسال مخزونها منه الى الخارج واقفال موقع تخصيب تحت الارض. وفرضت الدول الغربية عقوبات اقتصادية ضد ايران في محاولة لدفع طهران الى التخلي عن برنامجها النووي المثير للجدل. وبعد محادثات اجراها الخبراء التقنيون الايرانيون مع خبراء مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا والصين والمانيا) في الرابع من تموز/يوليو في اسطنبول، سيلتقي دبلوماسيان كبيران اوروبي وايراني في 24 تموز/يوليو في هذه المدينة لمواصلة المحادثات، بحسب المتحدث باسم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون. من جهة اخرى ذكر موقع ‘جاراس’ الالكتروني المعارض أن أحد الرموز البارزة بالمعارضة الايرانية، وهو أيضا وزير داخلية سابق، دعا إلى إجراء استفتاء عام حول البرنامج النووي للبلاد.

وقال عبد الله نوري خلال اجتماع مع الناشطين الطلاب في طهران ‘من الواضح تماما أنه يجب أن يكون لدينا الحق في مواصلة البرامج النووية السلمية لكن السؤال هو ما إذا كان الامر يستحق التضحية بالمصالح الوطنية في سبيل مسألة واحدة فقط’. وأضاف نوري، وهو أيضا رجل دين، ‘ولهذا سيكون من الحكمة أن ندع المواطنين يحسمون الامر من خلال استفتاء حول النزاع النووي مع القوى العالمية’. والسؤال الذي سيطلب من الايرانيين الاجابة عليه في الاستفتاء هو ما إذا كانوا يفضلون مواصلة البرنامج أم وقفه في ظل العقوبات الغربية والنزاع الدائر مع القوى العالمية.

يذكر أن نوري (62 عاما) تولى منصب وزير الداخلية في مجلسي وزراء الرئيس أكبر هاشمي رافسنجاني (1989 ـ 1993) والرئيس محمد خاتمي (1997 – 1998) لكنه اضطر للاستقالة بسبب نهجه المعارض لمؤسسة الحكم.

وفي عام 1999 أصبح أول وزير إيراني منذ الثورة الاسلامية يواجه المحاكمة بسبب نشره مواد معادية للاسلام وصلاته بالولايات المتحدة العدو السياسي اللدود للبلاد. وأصدرت محكمة دينية حكما بسجنه لمدة خمس سنوات.

وفي عام 2002 جرى الافراج عنه بعدها اعتزل العمل السياسي. ورغم ذلك تدور شائعات حول احتمال أن يكون هو مرشح المعارضة الاصلاحية للانتخابات الرئاسية العام القادم. وقال نوري ‘يتردد أن العقوبات النفطية الاخيرة قد أدت إلى تناقص الدخل القومي بنسبة 25 في المئة ومن الواضح تماما أن مثل هذا النقص سيؤثر بشكل خطير على الاقتصاد وحياة المواطنين’. كان نورى يشير بذلك إلى الجولة الاخيرة للعقوبات التي فرضها الاتحاد الاوروبي على إيران في شكل حظر نفطي بدا سريانه مع بداية الشهر الحالي الامر الذي فاقم من زيادة التضخم. وقال مسئولون إيرانيون إن هذا التحرك من جانب الاتحاد الاوروبي سوف يساعد البلاد على عدم الاعتماد على بترولها مصدر دخلها الرئيسي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية