أسرة التحريرغدا الذكرى السنوية الاولى لاندلاع الاحتجاج الاجتماعي. ففي 14/7/2011، يوم الخميس، خرجت دفني ليف الى جادة روتشيلد وضربت خيمة، احتجاجا على ايجارات السكن المرتفعة في تل أبيب. ومن الخيمة الوحيدة نشأت حركة احتجاج هائلة هزت الحكم وأدخلت تعديلات جوهرية على حياتنا.
لسبب ما يدعي كثيرون بان الاحتجاج لم يحقق شيئا، وأن الحكومة اذابت تقرير تريختنبرغ. اما الحقيقة فمختلفة جوهريا. تقرير تريختنبرغ دفع باتجاه انتهاج تغييرات مركزية في صالح الطبقة الوسطى. في موضوع الضريبة حصل تحول. وبدلا من مواصلة عملية تخفيض الضرائب المباشرة، رفعت على حساب الشرائح العليا بالتوازي مع تخفيض الضرائب غير المباشرة. في مجال التعليم تقرر التعليم المجاني ابتداء من سن الثالثة، وايجاد اطر تعليمية ما بعد الظهر لسن 3 حتى 9 في بلدات المحيط. اما بالنسبة لغلاء المعيشة فيوجد تخفيض تدريجي للجمارك وضرائب الشراء. أول أمس فقط اعلن وزير المالية عن تخفيض تدريجي للجمارك على منتجات النسيج، الالكترونيات والاغذية، مما سيخفض اسعارها. صحيح أن تخفيض الجمارك صغير جدا. في مجال السكن البشائر طيبة أقل. الشقق المدعومة حكوميا لا تزال توجه الى الاصوليين، بدلا من ابناء الطبقة الوسطى الذين يجثمون تحت عبء العمل، الضرائب والخدمة في الجيش.
ولكن هذا ليس كل شيء. التغيير الاهم طرأ في مجال الوعي. فجأة تبين للجمهور بانه اذا اتحد وتظاهر، فان القيادة هناك فوق تفزع وتنصت بل وتغير الاتجاه. يمكن أن نرى علاقة طردية واضحة بين المظاهرات ضد رفع سعر الوقود في بداية 2011 وبين احتجاج جبنة الكوتج، التي نشأت عن احتجاج السكن، الذي تطور الى ‘الاحتجاج الاجتماعي’. ويتسلل الاحتجاج الى مواضيع اخرى، وها هو قبل اسبوع فقط تظاهر 30 الف شخص في تل أبيب من أجل تجنيد الاصوليين، لتحقيق مساواة في العبء وعدل اجتماعي. ولهذا فان نشطاء الاحتجاج الاجتماعي لا ينبغي أن يعانوا من الاحساس بفوات الفرصة. فهم لم يحققوا كل شيء، ولكن نعم حققوا تغييرا جوهريا، يجد تعبيره سواء في الواقع الاقتصادي الاجتماعي أم بتصعيد نفوذهم في توازي القوى الذي بين الجمهور والحكم. هآرتس 13/7/2012