سعد الياسبيروت – ‘القدس العربي’ بعد طول انتظار وبعد انتقادات قوى 14 آذار للحكومة اللبنانية وتقاعسها في ضبط الحدود، اعلنت قيادة الجيش اللبناني أنها ‘ وبناء لقرار مجلس الوزراء بدأت بتعزيز الانتشار شمالاً من طرابلس وضواحيها وصولا الى الحدود الشمالية والشرقية على ان تستكمل هذه العملية خلال الايام المقبلة وتشمل انتشار وحدات جديدة الى جانب الوحدات العسكرية والقوة الامنية المشتركة’. واكدت القيادة ‘تزويد جميع القوى المكلفة تنفيذ المهمة تعليمات دقيقة وحازمة بوجوب التشدد في حماية المواطنين من اي اعتداء وقمع المظاهر المسلحة ومنع التسلل والتهريب، والرد الفوري على مصادر النيران من اي جهة كانت’. في غضون ذلك، عاد الرئيس اللبناني ميشال سليمان من زيارته باريس بدعم فرنسي كامل للبنان في هذه المرحلة عبّر عنه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في وقت أبدى الرئيس سليمان خشيته ‘من انتقال الحريق من سورية الى لبنان إذا استمر الوضع على حاله’. تزامناً، اختتم مساعد وزيرة الخارجية الاميركية وليم بيرنز زيارته لبيروت عصر امس بعد لقاءات شملت كبار المسؤولين، فاجتمع قبل المغادرة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة وقائد الجيش العماد جان قهوجي وعقد مؤتمراً صحافياً مقتضباً في المطار، فكرر المواقف الاميركية المعهودة ازاء تجنيب لبنان تداعيات الازمة السورية ودعم الجيش واحترام سيادة لبنان واستقلاله وحريته. وعلم ان بيرنز هنأ الرئيس ميقاتي الذي استقبله على تمويل المحكمة واثنى على الدور الذي لعبه في هذا المجال، وهذه الحكومة اللبنانية بالتزاماتها الدولية.
واكد حق لبنان في حماية ارضه من تداعيات التطورات في سورية مثنياً على سياسة النأي بالنفس التي اعتمدتها الحكومة كما عرض مع المسؤولين للاساليب الواجب اتباعها لحماية لبنان مشدداً على دور الجيش وقوى الامن الداخلي ومبديا الاستعداد الامريكي للمساعدة في هذا المجال.
وتعليقاً على تمويل الرئيس ميقاتي للمحكمة، إعتبر النائب مروان حماده أن ‘خطوة رئيس الحكومة بدفع حصة لبنان من تمويل المحكمة الدولية مهمة، خصوصا وأن قسماً من وزرائه مقتنعون بهذه الخطوة، لكنه أضاف ‘لا أنا مغشوش ولا الرأي العام مغشوش لأن الرئيس ميقاتي مضطر باللجوء الى هذه الخطوة التي بيعت لـ’حزب الله’ وكل الرافضين لمبدأ المحكمة على انها تحمي بقاء الحكومة وتشتري وقتاً لها محلياً ودولياً’. وكشف حماده عن اتصال من قبل المحكمة الدولية بالشهود والضحايا الاحياء للفتهم الى أن توزيع الوثائق بدأ على الاتهام والدفاع وأن المحاكمة ستبدأ بعد خمسة أشهر مما قد يعني أن القرارات الاتهامية المتممة ستصدر خلال ايام أو اسابيع.
ولفت الى ‘أن في جعبة السفير السوري الذي إنشق في العراق الكثير من الاسرار من روافد الشهادات امام المحكمة الدولية تجاه الموبقات التي ارتكبها النظام السوري بحق اللبنانيين’. وأمل حماده إنتشاراً جدياً للجيش على الحدود الشمالية والشرقية وليس كخطة انتشار 2006- 2007 ‘، رأى ‘ان الحدود الجنوبية هي هادئة في الوقت الحاضر لمئة سبب وسبب وأولها حرص اسرائيل على بقاء بشار الأسد وتكسير سورية. من هنا نتطلع الى ان يترك الأسد الحكم في اسرع وقت ممكن كي لا نخسر الدولة السورية’. وقال ‘إن الجيش الاميركي فرط في فييتنام فهل سيستطيع شبيحة الاسد قهر الشعب السوري’؟. ونفى ‘أن يكون الجيش السوري الحر موجوداً في لبنان أو ينطلق من لبنان’. وفي موضوع الحوار، أكد حماده أن ‘لا حوار مجد بين مرشحين للاغتيال وبين حاجبي الداتا الذين هم في مرتبة مدبّري الاغتيال، فلا نضحك على بعضنا، والحوار يبدأ بالكف عن اعتماد الوسائل العبثية’.